شفقنا- بيروت- تصدرت أمراض القلب والأمراض الدماغية الوعائية والزهايمر قائمة الأمراض التي تسببت بحالات الوفاة في لبنان في العام 2015، بينما إحتل داء السكري المركز الرابع، تليه أمراض سرطان الرئة وفق دراسة جديدة بعنوان “العبء العالمي للأمراض”.
شكلت أمراض القلب الإقفارية السبب الرئيس للوفيات في 19 من 22 دولة في المنطقة في العام 2015، ما أدى إلى تسجيل56391 حالة وفاة في أفغانستان، و30156 في المغرب، و15650 في المملكة العربية السعودية.
وشكّل الإلتهاب الرئوي (668 حالة وفاة في جيبوتي) وحالات الإسهال (19738 حالة وفاة في الصومال) والحرب (54060 حالة وفاة في سوريا) الأسباب الرئيسة للوفاة في البلدان الثلاثة المتبقية في المنطقة.
نشرت نتائج هذه الدراسات الصحية الهامة في عدد متخصص من مجلة لانسيت (The Lancet) كجزء من دراسة بعنوان العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر، وتعتمد الدراسة على مشاركة وتعاون أكثر من 1800 مساهم من 130 دولة.
بدأت الدراسة في العام 1990 بدعم من البنك الدولي وقام الباحثون بتحليل كل دولة بإستخدام مؤشرات إجتماعية وديموغرافية، إضافة الى دراسة معدّلات التعليم والخصوبة والدخل.
وفي هذا السياق، يشير مدير مبادرات الشرق الأوسط في معهد مقاييس الصحة والتقييم (IHME) في “جامعة واشنطن” الدكتور علي مقداد الى أن “زيادة معدل الأمراض غير المعدية في المنطقة تعود الى التغيرات السلوكية في النظام الغذائي والنشاط البدني”، مضيفاً أن “عدم الاستقرار والاضطرابات التي تشهدها المنطقة يؤديان الى زيادة الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض في ظل محدودية الخدمات الصحية المقدمة والبنى التحتية المدمرة”.
أما على الصعيد العالمي، فقد إرتفع متوسط العمر المتوقع من 62 عاماً إلى نحو 72 عاماً بين الأعوام 1980 و2015، بإستثناء عدد من دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، والتي تعاني إرتفاع معدلات الوفيات بسبب فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
وشملت أبرز النتائج التي تمّ التوصل إليها حول إقليم شرق المتوسط:
ـ إرتفاع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط خلال السنوات الـ25 الماضية. اذ بلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة في العام 2015: 79 عاماً في البحرين، و72 عاماً في مصر، و66 عاماً في باكستان، و68 عاماً في السودان.
ـ بالرغم من التقدّم الكبير الذي أحرزه العالم في مجال خفض نسبة وفيات الأطفال، بلغ أعداد الأطفال المتوفين دون سن الخامسة في العام 2015: 5.8 مليون طفل عالمياً، منهم 750 حالة وفاة في عُمان، و2,780 حالة وفاة في تونس، و19,910 حالات وفاة في إيران.
ـ عملت دول عدة من إقليم شرق المتوسط على خفض معدلات حالات وفاة الأمهات الحوامل أو الأمهات الجدد. على سبيل المثال، انخفض عدد وفيات الأمهات في لبنان من 24 حالة وفاة في العام 1990 الى 13 حالة في العام 2015. أما في الأردن، فقد انخفضت نسبة وفيات الأمهات من 116 حالة وفاة بين الأمهات إلى 48 حالة من كل 100 ألف ولادة حية. وأصبحت الولادة في الكثير من دول العالم أكثر أمناً للأمهات وللأطفال حديثي الولادة مقارنة بما كانت عليه خلال السنوات الـ 25 الماضية. فقد انخفض عدد وفيات الأمهات على المستوى العالمي بنسبة 29 في المئة منذ العام 1990، وانخفضت وفيات الأمهات بنسبة 30 في المئة، أي من 282 حالة وفاة من كل 100 ألف ولادة حية في العام 1990 إلى 196 في العام 2015.




























