خاص- عادات غذائية سيّئة يجب الابتعاد عنها في الشهر الفضيل

458
أخصائية التغذية حنان عنيسي

خاص شفقنا- بيروت-
يلجأ الصائم في شهر رمضان المبارك إلى اتباع أساليب غذائية تساعده على تخطّي تعب الصوم عن الطعام والشراب طيلة فترة النهار، ولكن لا يعلم البعض أنّ ما يقوم به من عادات على الإفطار أو بعده تكون سيئة، ولها انعكاسات سلبية على الصحّة، فما هي الأمور الغذائية التي يجب التنبّه لها في شهر رمضان الكريم؟

  أخصائية التغذية حنان عنيسي أشارت في حديث مع وكالة “شفقنا”، إلى أنّه من أهم النقاط التي يمكن التركيز عليها خلال شهر رمضان ونستفيد منها خلال صيامنا فترة النهار بشكل كامل، هي تقليل السعرات الحرارية، في حال أراد الفرد إنقاص وزنه والوصول إلى أهداف صحية جديدة في بداية هذا الشهر الفضيل.

  وركّزت عنيسي على فترة السحور وأهميتها فبدأت حديثها عنها، وقالت: “على الصعيد الغذائي أهم عادة يجب التركيز عليها وعدم الاستغناء عنها هي فترة السحور، فللسحور أهميّة كبيرة خاصة أنّه يساعدنا على عدم مرور وقت طويل دون تناول الطعام، ويمد الجسم بالطاقة ويعطي كمية البروتين الكافية والمطلوبة لنهار صوم طويل، لأنه كما هو معلوم إذا انخفضت كمية البروتين التي يجب أن نحصل عليها خلال اليوم سيؤدّي ذلك إلى مشاكل عدّة أهمّها خسارة العضل، كما أنّ وجبة السحور أساسية لأنّها تساعد مستويات معدّل السكر بالدم على عدم الانخفاض تحت المعدلات الطبيعية”.

  فيما يخص وجبة الإفطار، فمن العادات والسنن النبوية أن يبدأ الفرد بالتمر بين حبّتين إلى ثلاث حبّات حسب حجم الحبّة والطاقة التي نحن بحاجة إليها، وهذه العادة صحية ومفيدة وإيجابية جدّا لأنّها تجعل معدّل السكر داخل الدم يرتفع بشكل بطيء الأمر الذي نحتاجه بعد فترة صيام طويلة، بعد ذلك الأفضل أن نبدأ بوجبة الحساء لأنه من العادات السيئة هي بدء وجبة الإفطار بأمرين: الأوّل الجلّاب لأنه يرفع معدّل السكّر داخل الدم بطريقة سريعة، والثاني كسر الصيام بكميّة عالية من المياه، وذلك لأنه خلال فترة الصيام يكون الجسم دون أكل لوقت طويل، الأمر الذي يؤدّي إلى نقص في المعادن داخله، وإذا تم شرب كمية مياه كبيرة بشكل مباشر سيصبح هناك نقص حاد في المعادن، ويؤدّي ذلك إلى مشاكل خطيرة أبرزها حصول دوخة مفاجئة، بحسب عنيسي.

“يجب أخذ السكّر الطبيعي وليس المصنّع”

  وتابعت أخصائية التغذية: ” العادات الصحية للإفطار هي أن نكسر الصيام بالتمر من بعدها الحساء، ثم بإمكاننا إراحة الجهاز الهضمي وشرب المياه، ويمكن استغلال هذه الفترة بالصلاة، من بعدها نكمل وجبة الإفطار من سلطات وغيرها من الطعام المتوازن، إذ هناك عادة سيئة في شهر رمضان وهي تنوّع الطعام على السفرة، الأمر الذي يجعل كمية الطعام التي يتناولها الشخص بطريقة غير مباشرة كبيرة، بالتالي ستؤدّي إلى زيادة الوزن، فمن الأفضل أن يكون عدد الخيارات الموجودة على سفرة الإفطار قليل ومحصور ضمن إمكانية تأمين الشخص لكمية البروتين والنشويات والدهون اللازمة والصحية التي من المفترض على الجسم الحصول عليها”.

  أمّا فترة ما بين الإفطار والسحور، يفضّل زيادة كمية الخضار وشرب المياه بكميات وفيرة، وكي لا يغلق الباب نهائيّا أمام الحلويات العربية والرمضانية، رأت أخصائية التغذية أن تكون الكميات باعتدال وليس يوميّا، وأضافت: “البعض يظن أن تناول الحلويات في شهر رمضان أمر ضروري للحصول على السكّر، بينما الصحيح هو أخذ السكّر الطبيعي من الفاكهة والمصادر الطبيعية الأخرى وليس اللجوء إلى الحلويات المصنّعة، ويفضّل أكل الفواكه عن شرب العصائر الطبيعية لأنّ العصير يعطي نسبة كبيرة من هذه الفواكه بينما المطلوب هو الاعتدال، إضافة إلى فقد الألياف المفروض الحصول عليها من حبّة الفاكهة خلال عملية العصر”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.