خاص- كيف نهذب أنفسنا في شهر رمضان المبارك؟

402
السيد علي فحص

خاص شفقنا- بيروت-
لا شك بأن شهر رمضان المبارك هو فرصة يجب على المؤمنين أن يغتنموها، فما كان مغلقا في كل شهور العام، يتفتّح عند أعتاب أيام وليالي هذا الشهر الفضيل، الذي دعانا فيه الله إلى ضيافته، وكيف نلبي دعوته من دون أنّ نكون مستعدين ومتجهزين لذلك؟ فلا بد لنا أن نحرص على تهذيب نفسنا وترويضها، ليكشف عنها حجب استجابة الدعاء.

وفي هذا السياق، قال السيد علي فحص في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أنّه كي نكون ضيوفا لائقين بهذا الشهر المبارك، ولائقين بضيافة الله سبحانه وتعالى، يفترض علينا أّنّ نتهيّأ لهذا الشهر الكريم، فهذا الشهر هو شهر الخير والبركة والفيوضات الإلهية التي لا حدود لها، كما هو عطاء الله سبحانه وتعالى ونعمه وضيافته المفتوحة، فبمقدار ما نهيّئ أنفسنا لاستقبال هذا الشهر الكريم، بقدر ما تكون أرواحنا وأنفسنا هي المحل اللائق الذي تنزل عليه هذه العطاءات وهذه الفيوضات الإلهية.

وتابع السيد فحص: أهم ما في التهيّؤ لاستقبال شهر رمضان المبارك هو تهذيب النفس، وتطهيرها من الذنوب والمعاصي والموبقات التي يرتكبها الإنسان خلال أيام حياته وساعات نهاره وليله، وخلال علاقاته مع الناس وحركته اليومية، فتنشأ عادة مجموعة من الذنوب والمعاصي قد يكون لها علاقة بتقصير بحقوق الله سبحانه وتعالى، أو بحقوق الناس والأقربين، أو الوالدين والجيران، مشيراً إلى أنّه في ظل الذنوب والتقصير، وحتّى نتهيّأ لشهر رمضان المبارك، يجب أنّ نستغفر ونتوب إلى الله سبحانه وتعالى، لأنّ القلوب والأنفس التي لوثت بالذنب والمعصية والخطيئة، لا يمكن أنّ تكون محلا لائقا لضيافة الله سبحانه وتعالى، ولنكون لائقين بهذا اللطف وهذا العفو والرحمة والعطاء والفيض الإلهي، يجب أنّ نطهّر هذه القلوب والنفوس من كل موبقة، وأن نبرأ ذممنا أمام الله سبحانه وتعالى وأمام الآخرين، لذلك فإنّ التوبة والاستغفار هي شروط مهمة وأساسية للتهيؤ لاستقبال شهر رمضان المبارك.

ولفت السيد فحص إلى ضرورة أنّ نكون من أصحاب الهمّة والاجتهاد والسعي والعمل في تحصيل طاعة الله سبحانه وتعالى، سواء على مستوى الدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن الكريم، أو على مستوى التهجد وأداء بعض الصلوات التي تتطلّب عادة وتكون مشرّعة ومستحبة ولها أجر وثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى، مؤكّداً أنّه علينا أيضاً أنّ نكون في جهوزية، ونكون حاضرين لبذل الوقت والجهد ولاستحضار القلب عندما نقف بين يدي الله سبحانه وتعالى، وعندما ندعو الله سبحانه وتعالى أنّ نهتمّ بالدعاء ومضامينه، وأنّ ننتبه إلى الحجب والموانع التي تمنع من استجابة الدعاء فنزيلها، وأيضا أنّ ننتبه إلى أن شهر رمضان المبارك هو ربيع القرآن، لذلك علينا أنّ نحرص على الاهتمام بتلاوة القرآن وتفسيره وأنّ نهتم بأن تكون علاقتنا بالقرآن الكريم علاقة أعمق من قضية التلاوة فقط.

مهدي سعادي شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.