خاص- التكافل الاجتماعي رحمة في الشهر الفضيل

357

خاص شفقنا- بيروت-
رغم الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الناس في لبنان لا زالت أيادي الخير والعطاء وأجواء التكافل الإجتماعي حاضرة في شهر رمضان المبارك، خاصة أنّ لبنان يعيش اليوم، إضافة إلى أزماته الاقتصادية والمالية، حرب مع الكيان الإسرائيلي والتي أجبرت عدد من العائلات الجنوبية في القرى الحدودية إلى النزوح.

  الناشطة في جمعية “آثار السماء” الخيرية نسرين جفّال قالت في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّه لحد الآن تم توزيع حوالي 148 حصة تموينية على العائلات المتعففة تتضمّن موادًا غذائية متنوّعة وعلب حليب للأطفال، إضافة إلى المساعدات المالية لبعض الأسر خاصة التي لديها فرد من ذوي الحاجات الخاصة أو أيتام، وهناك ما يتعلّق بالشق التمريضي حيث تم توزيع عدد من الأدوية والملابس .

  وأشارت جفّال إلى أنّ عمل الجمعية الدائم والأساسي هو تغطية عدد من الأطفال الأيتام من خارج المؤسسات، مع هدية وعيدية وكسوة عيد وألعاب لهم، ويتم تقديم خدمات لما يقارب ال ١٥٠ – ٢٠٠ عائلة شهريا، وكانت البداية من عام ٢٠١٧، وفيما يتعلّق بالتبرعات والدعم المادي فهي بحسب التبرعات والمساعدات التي يجمعها الفريق من محيطه وأصدقائه.

مبادرة “من بيتك لبيتن”:

  مبادرة شبابية أخرى لها أثر طيب في التكافل الإجتماعي الحاصل في الشهر الفضيل وهي “مضيف نهج علي”، وككل عام يستمر المضيف في مبادرته للسنة السادسة على التوالي، وهذه المبادرة التي تهدف إلى تأمين الإفطارات الرمضانية للعائلات المتعفّفة سواء من خلال طبخ الطعام من قبل متطوّعين أو من خلال فكرة “من بيتك لبيتون”، بينما انطلاقة المطبخ الخاص بالمضيف هي للسنة الرابعة على التوالي، من أجل تغطية أكبر عدد من الوجبات بسبب الأوضاع الصعبة التي شهدها البلد والتي أدّت إلى تغيّر في أوضاع الناس وخفض قدرتهم على تأمين القوت اليومي.

  وتابعت إحدى الناشطات بالمضيف: “تكلّف الوجبة 2$ فقط، وبحمد الله تعالى كل عام ترتفع التبرعات أكثر ويرتفع معها عدد المتبرّعين، هناك تكافل كبير بين الناس، وكلما زاد التبرّع كلما فتح مجال لمساعدة عائلت أخرى، وفيما يخصّ مبادرة “من بيتك لبيتون” هي عبارة عن استلام وجبة من بيت المتبرّع وتوصيلها إلى بيت عائلة لا تستطيع تأمين طعامها خلال شهر رمضان، والعطاء يكون بحسب قدرة المتبرّع، هناك من يتبرّع بوجبة وهناك من يقدّم أكثر، وهناك من يقدّم أكثر من نوع بين طعام وحلويات ومشروبات”.

في الشهر الفضيل تتجلّى نسمات الرحمة، وكما يطلب العبد الرحمة والغفران من الله سبحانه وتعالى، عليه أن يرحم أخيه ويمد له يد العون، إذ إن إحدى أسمى دروس شهر رمضان الكريم هو الشعور بالفقراء ومساعدة المحتاجين تقرّبا للخالق العظيم.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.