خاص- ماذا بعد زيارات الدبلوماسيين الغربيين إلى لبنان.. هل تنتهي الحرب؟

220
الباحث السياسي حسن الدر

خاص شفقنا- بيروت-
مع ارتفاع وتيرة الحرب على لبنان، سعت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميريكية إلى إيقاف جبهة الإسناد في الجنوب اللبناني، وفك ارتباط لبنان عن غزة، وهذا ما بدا واضحا من تصاريح الوفود التي قصدت لبنان منذ اندلاع معركة طوفان الأقصى، لكن ما مصير كل المداولات والمشاورات التي أجروها؟ وهل يمكن أن تنتهي الحرب في الجنوب اللبناني؟

الباحث والكاتب السياسي الأستاذ حسن الدر أكّد في حديث لوكالة شفقنا أنه منذ أن بدأت الوفود تصل إلى لبنان بعد ٨ تشرين الأول/ أوكتوبر الماضي، كان الهدف بداية وقف الجبهة وعدم التدخل في غزة، وكان هذا نوع من التهديد من الموفدين خصوصا الأمريكيين والأوروبيين، لكن بعد أن تأقلموا مع هذا الواقع وأصبح الهدف أن لا تتوسع الجبهة وأن لا نذهب إلى حرب مفتوحة تغيّرت اللهجة وتحوّلت من نصيحة إلى تحذير، وهذا يعني أن المقاومة فرضت واقعًا ولم ترضخ للتهديد، وهذا ما انعكس على أسلوب وصيغة وطريقة كلام الموفدين.

ويضيف الدر: الكلام واضح من اليوم الأول، هذه الجبهة مرتبطة بجبهة غزة، وكل كلام الموفدين بكفة وكلام هوكشتاين بكفة أخرى، بحكم أميركا وتأثيرها ودورها، هوكشتاين كان الأكثر واقعية فقد قدّم ورقة لرئيسمجلس النواب نبيه بري آخر مرّة وكانت ورقة يبنى عليها، وقال الرئيس بري إن بعض النقاط فيها إن، ولكن بشكل عام الورقة مقبولة وقابلة للنقاش، لكن يبقى البحث مؤجلًا إلى ما بعد غزة، يعني لا يمكن البحث بأي صيغة في لبنان إلا عندما تتوقف الحرب في غزة.

أما حول الملف الرئاسي في لبنان والذي كان على طاولة البحث مع الوفود والشخصيات التي زارت لبنان فأشار الدر إلى أن الملف الرئاسي يراوح مكانه، وكل المبادرات الداخلية اصطدمت بحائط مسدود، فهناك فريق سياسي لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية وهما الثنائي الماروني، الرئيس بري قدم عدة مبادرات والاعتدال قدموا مبادرة، وعندما اتضحت صورتها أكتر رفضوها، أما اللجنة الخماسية فليس لها دور فاعل بل مجرد خلق حراك، وموقفهم واضح أن لا فيتو على أحد ولا دعم لأحد ومهمّتهم فقط تسيير وتسهيل ومساعدة اللبنانيين لانتخاب رئيس وهذا موقف ايجابي، بحسب الدر.

وختم الدر بالقول: وجهة نظري أنه لا انتخاب لرئیس للجمهورية في لبنان قبل أن تنجلي غبار المعركة لأن من أخّر انتخاب الرئيس بالفترة الأولى اليوم هو يتحمل المسؤولية ويدفع الثمن، والأمور ذاهبة إلى ما بعد الحرب في غزة.

شفقنا- مكتب بيروت

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.