خاص- ماذا بعد قرار مجلس الأمن .. هل ينصاع الكيان للإرادة الدولية؟

215
المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية الدكتور حسن جوني

خاص شفقنا- بيروت-
تبنى مجلس الأمن الدولي قراره الأول الذي يطالب فيه بـوقف فوري لإطلاق النار في غزة و بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وهذا القرار يشكل سابقة إذ إن الولايات المتحدة الاميريكية امتنعت عن التصويت ولم تستعمل حق النقض لإسقاط القرار.

أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن جوني أشار في حديث خاص لوكالة شفقنا إلى أن هذا القرار مهم جدًّا، لأن هناك عشر دول تمثّل القارّات جمعاء وأتت إلى التصويت عبر مجلس الأمن، ونادرا ما تتفق عشر دول على قرار، وبالتالي هذا الإجماع بين الدول العشرة شكّل رادعا للولايات المتحدة الاميركية لتمتنع عن استعمال حق النقض الفيتو، وهذا أعطى بعدًا كبيرًا للقرار، ونوّه جوني إلى أن هذه الدول العشرة استشارت الدول الخمسة دائمة العضوية في كل نقطة، ورأينا كيف أن روسيا أرادت مع الصين إضافة عبارة وقف إطلاق النار بشكل دائم، إلا أن ذلك لم يحصل لأن الولايات المتحدة الأميركية رفضت.

ما هي آثار هذا القرار وكيف ستكون نتيجته على أرض الواقع؟

يجيب الدكتور جوني: القرار من حيث المضمون متعلق بوقف إطلاق النار أثناء شهر رمضان والعمل على أساس وقف إطلاق نار دائم، يعني أن تبدأ المباحثات في ذلك، لهذا حركة حماس قبلت على أساس هذا الوعد، وأعتقد أن هذا القرار سيسمح للفريقين المتحاربين بأخذ نفس وبتحديد حقيقي لوقف إطلاق النار بدون أدنى شك، وهذا القرار صدر بعد مفاوضات كبيرة جدا حصلت، وستؤسّس لمرحلة جديدة في الصراع، وربما الولايات المتحدة الاميركية تريد أن تساعد العدو على النزول عن الشجرة بشكل تدريجي للحفاظ على ماء الوجه، فبحسب ما سرّب من فيديوهات مؤخرا يبدو واضحا بأن الجيش الإسرائيلي منهار، وهذا التسريب مقصود ليؤكّد على الصراع داخل الجيش مع السلطة السياسية، لذلك الجيش سرّب هذه العبارة ليفرض على السلطة السياسية قبول الشروط.

هل قرار مجلس الأمن ملزما؟

بحسب الدكتور جوني فإن هذا القرار يفترض أن يكون ملزما من دون أدنى شك لكل دول العالم، حتى لو أنه صدر عن الفصل السادس، فبحسب المادة 25 من الميثاق التي تتحدث عن تعهد الدول بتطبيق قرارات مجلس الأمن، ويقول: اليوم تطبيق القرار هو تعهد في الأمم المتحدة، وإذا رفضت إسرائيل فإن مجلس الأمن قد يتخذ توصيات، ولا أعتقد أنه سيذهب إلى الإجراءات التي تنص عليها المادة 40 و41 و42، هذه المواد تنص على أن يتخذ اجراءات سلمية في الدولة الرافضة كالطلب من الدول بقطع العلاقات الدبلوماسية والحصار الاقتصادي، نستبعد هذا الامر لأن أميركا ستكون بالمرصاد وستستعمل حق النقض الفيتو، وأيضا يستبعد اتخاذ إجراءات قسرية أو استعمال القوة ضد اسرائيل.

شفقنا- مكتب بيروت

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.