خاص- الشيخ صالح في ذكرى شهادة أمير المؤمنين: ما أحوج الأمّة والإنسانية لقائد مثل الإمام علي (ع)

341
سماحة الشيخ نجيب صالح

خاص شفقنا- بيروت-
يخيّم الحزن على هذه الأيام والليالي الفضيلة من شهر رمضان المبارك، وذلك لحلول ذكرى شهادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، فهو وصي رسول الله محمد (ص) وخليفته، فتعجز اللغة العربية كلّها عن وصف هذه الفاجعة التي ألمّت بمحبّي أهل البيت (ع) فاختصرها الملاك جبرائيل بندائه: “تهدَّمت والله أركانُ الهدى.. وانطمست والله نجومُ السماء وأعلامُ التقى.. وانفصمت والله العروةُ الوثقى.. قُتل الوصيُّ المجتبى.. قُتل والله سيّدُ الأوصياء”.

يحتار المرء في وصف شخصية الإمام علي (ع) ولكن لا بد من ذكر بعض من فضائله، وفي هذا الصدد يقول فضيلة الشيخ نجيب صالح في حديث خاص لوكالة “شفقنا”، إنّ هذه الشخصية الكاملة المتكاملة حبُّها إيمان وبغضها نفاق، وأنّ أمير المؤمنين (ع) هو أخ الرسول (ص) ووصيّه وباب مدينة علمه وزوج البتول (ع)، ويحتار العلماء والأدباء والفلاسفة كيف يصفوه، وهو الذي قيل فيه “أخفى محبّوه فضائله خوفا وأخفى مبغضوه فضائله كرها فخرج من بين زين وزين ما ملأ الخافقين”، وهو (ع) صوت العدالة الإنسانية كما وصفه المنصفون، وأضاف: “هو مولود الكعبة والمسجد الحرام، وشهيد المحراب في مسجد الكوفة، فكيف يصفه الناقصون وهو الكامل؟ وهو السبّاق لكل فضيلة، وأوّل الناس إسلاما وتصديقا برسالة رسول الله (ص) ونبوّته، وهو البطل في ساحة الحرب وهو العابد المتفاني في الله تعالى وهو سيد المحراب”.

وتابع الشيخ صالح: “الإمام علي (ع) تربّى في كنف النبي محمد (ص) منذ نعومة أظافره يلقّنه ويعلّمه قيم وتعاليم الإسلام، وهو الأعلم على الإطلاق والأشجع والأعدل، كان الإمام (ع) صوت رسول الله (ص) وحبيبه ونجيبه ومستودع سرّه وحامل لوائه، هذه الشخصية التي حارت فيها العقول تحتّم علينا معرفتها والاقتضاء بها، وهو القائل (الإمام علي): “عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته”، ولقد ظُلِم أمير المؤمنين (ع) عندما غُصِب حقّه الإلهي وأُقصي عن ممارسة القيادة، وظُلمت معه الأمة الإسلامية بكاملها بسبب إقصاء هذا الإنسان العظيم عن مقامه، وبذلك هو القائد العالم والأعلم وسجّل قمّة العدالة والنزاهة في قيادة الأمة عندما وصلت إليه الخلافة، فلم يحابي ولم يجامل حتى أقرب الأقربين إليه وهو أخوه عقيل، حيث رفض أن يزيد حصّته من بيت المال على غيره”.

هذه الشخصية تستحق أن تكون قدوة وأسوة لكل زعيم وملك إن أرادوا العدل في الرعيّة، والسير على هدي الرسول (ص)، وأن يلجأ إليه في كل معضلة ونهج، بحسب الشيخ صالح، ونهج البلاغة يشهد على علمه وعظمته وحقّه، وقد صرّح بذلك القريب والبعيد المبغض والمحب، لأن نهج البلاغة وكلام علي دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق، وفضل علمه وجهاده على جميع المسلمين مشهود له، وهو القرآن الناطق مع أهل بيته (ع)، فما أحوج الإنسانية لقائد مثل أمير المؤمنين علي (ع) وهو الزوج والأب العطوف الرؤوف، بطل كل معارك الإسلام، وقال: “من أراد الشجاعة فله علي (ع)، ومن أراد كل صفات الكمال ففي علي (ع) مستقرّها، وهو أسوة لمن كان يرجو الله تعالى واليوم الآخر”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.