خاص- بعد الصواريخ الإيرانية وضربات المقاومة تخبّط إسرائيلي واضح

344

خاص شفقنا- بيروت-
نفذت المقاومة الإسلامية عمليةً نوعيةً استهدفت بأسلوب مركب جمع بين الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية، مقر قيادة سرية الاستطلاع العسكري المستحدث في عرب العرامشة ‏في ما يسمى “المركز الجماهيري” وأصابوه إصابة مباشرة وأوقعوا أفراده بين قتيل وجريح، وذلك رداً على اغتيال الاحتلال لعدد من المقاومين في عين بعال والشهابية.

وفي هذا السياق قال الخبير العسكري العميد ناجي ملاعب في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أنّه “بالعودة إلى الاستراتيجية التي رسمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن جبهة لبنان هي جبهة مساندة، وإذا أراد “العدو” توسيع الجبهة فإننا جاهزون للتوسعة، هنا التوسعة لا تقتصر فقط على المدى، إنما تشمل أيضا نوعية الأسحلة وأساليب المباغتة، فعندما أسقطت المقاومة طائرة استطلاع من نوع هرمز 450، وسّع “العدو” الإسرائيلي حينها رقعة الاستهداف من خلال ضرب أهداف أعلن أنّها للدفاع الجوي في المقاومة، ورد المقاومة على استهداف بعلبك كان باستهداف قاعدة كيلع بالجولان وبالتالي توسيعها في المدى، ليشمل هذه الجبهة أيضا”.

وتابع ملاعب: عندما تم استهداف مدينة النبطية وبلدة الغازية جنوب لبنان، رأينا أن حزب الله رفع من وتيرة استهدافاته لتشمل مركز القيادة العسكرية في المنطقة الشمالية قرب مدينة صفد، والتي اعتمد فيها اسلوباً جديداً، إذ أنّ الاستهداف حصل في ساعات الصباح الأولى فلم تطلق صافرات الإنذار، ولم يتم تفعيل منظومات الدفاع الجوي، التي ساهم عدم تفعيلها بنجاح وصول الصواريخ إلى قاعدة عسكرية هامة كهذه القاعدة، لافتا إلى أنّ عملية عرب العرامشة والتي كانت عملية مركبة، لم يكن الاعتماد فيها محصور على الصواريخ فقط ، بل تعداه أيضا ليكون الاعتماد أيضا على المسيّرات الإنقضاضية من نوع أبابيل، والتي تمتاز بقدرتها على حمل 45 كلغ من المتفجرات، وهي من الطائرات الدقيقية في حركتها وانقضاضاها على الأهداف، وبدا لافتا اختراقها لأجهزة التشويش المنتشرة على كامل الجغرافيا الفلسطينية المحتلة.

وعن الرد الإيراني واحتمالية أن يكون رد كيان الاحتلال على هذا الهجوم باستهداف مراكز ونقاطة على الأراضي اللبنانية أشار ملاعب إلى أنّ إيران ردت على استهداف قنصليتها في دمشق من خلال استخدامها لمسيّرات عادية جدا من نوع شاهد 136 والتي تبلغ سرعتها القصوى 185 كلم بالساعة كوسيلة إلهاء لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وأرسلت بعدها الصواريخ التي ساهم التكتيك المعتمد من قبل حرس الثورة الإسلامية بوصولها إلى كل أهدافها المحددة مسبقا، وأضاف: احتمالية الرد على هذا الهجوم من خلال استهداف مراكز ونقاط للمقاومة على الأراضي اللبنانية احتمال وارد، والتصريحات الغربية التي صدرت وتحاول ثني “إسرائيل” عن الرد هي مجرد تصريحات كاذبة، فلو كانت “إسرائيل” قادرة على الرد على إيران لما انتظرت حتى الآن.

ولفت ملاعب إلى أنّه في أحد اجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، والذي تم إجراؤه تحت الأرض، طالب عدد من الوزراء بالرد الفوري، لكن هذا الرد لم يحصل، والذي حصل لغاية الآن هو تكرار هذا الاجتماع 6 مرات من دون التوصل إلى قرار حاسم، والسبب في ذلك ليس الضغط الدولي أو الأمريكي، بل إدراك القادة الإسرائيليين بما سيحصل في اليوم التالي للرد وهذا الأمر واضح بالنسبة لهم، مؤكّدا أنّ الأشهر الماضية أظهرت بشكل واضح كسر “العدو” لكافة الخطوط الحمر، وهنا يمكن أن يبحث عن صورة نصر جديدة أمام المستوطنين، من خلال الرد في مكان ما بعيدا عن الأراضي الإيرانية، أي إما أن تنفّذ الضربات على الساحة اللبنانية أو على الساحة السورية أو على الساحتين معاً، والمؤشرات كثيرة على ذلك أبرزها: إعلان الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ تدريبات جديدة، وإنشاء لواء خاص للقتال في الجبال وهو يحاكي القتال في جبال شبيهة بالجبال اللبنانية، وفي الجولان المحتل قام “العدو” بتفجير الألغام المزروعة من ناحيته على الحدود مع الجنوب السوري.

وأكّد ملاعب أن هذه الإجراءات يمكن أن تكون فقط إجراءات صوريّة لإيصال رسائل عبر القنوات الديبلوماسية لتجنّب الخيار العسكري، ويمكن في نفس الوقت أنّ تكون خيارات حقيقية يمكن أن يلجأ إليها “العدو” كونه محشور وملزم بالرد، ولأنّه لا يستطيع الرد في طهران، سيلجأ للرد بعمليات مشابهة للتي ينفذها في مخيم النصيرات وبيت حانون ومناطق عديدة في غزة، أي عمليات توغل محدودة واستهدافات مركّزة، تحفظ له ماء الوجه بسبب عجزه عن التوغل والتثبيت داخل الأراضي اللبنانية أو داخل الأراضي السورية، لأنّه يدرك أن التثبيت سيجعله يقع في ورطة كبيرة جداً، واعتبر ملاعب أنّ ما قبل 14 نيسان ليس كما بعده ، وكما كان يقول السيد نصرالله، نحن ذاهبون باتجاه إقامة توازن ردع ورعب مع هذا العدو، ويبدو أنّ الأمور بالفعل بدأت تقيم توازناً قد يطيح بأهداف العدو ومؤامراته وعدوانه، بحسب ملاعب.

مهدي سعادي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.