خاص – غموض حول الامتحانات الرسمية في الجنوب والطلاب بانتظار يوم الثلاثاء

305

خاص شفقنا- بيروت-
إلى الواجهة من جديد، عاد بقوة ملف الامتحانات الرسمية، فبين توحيد المستوى بين جميع المناطق اللبنانية من جهة، ومراعاة حال طلاب مدارس الجنوب وتخفيض مستوى صعوبة الامتحانات التي ستجرى لهم من جهة أخرى، اجتماع حاسم مرتقب بين وزير التربية والمعنيين بمتابعة هذه القضية الثلاثاء المقبل.

وفي هذا السياق اعتبرت ممثلة المتعاقدين في التعليم الرسمي الثانوي منتهى فوّاز أنّ هذا الأمر شديد الحساسية، فمن جهة هناك تلامذة أكملوا عامهم الدراسي بشكل طبيعي وهؤلاء من حقهم أن يخضعوا لامتحان دون تأثر مستوى المسابقات، وهناك تلامذة الجنوب وهم نوعان، الأول هم تلامذة يتعلمون ولكن بأجواء نفسية ضاغطة ويسمعون بشكل متواصل أصوات القصف، والثاني هم تلامذة من الجنوب لم يستطيعوا أن يتعلموا أصلا أو يتعلموا عن بعد (online) وهم نازحون، تركوا بيوتهم ومناطقهم ويعيشون أيضا في أجواء من التوتر ويسبب هذا الأمر ضغطا نفسيا كبيرا عليهم.

وتابعت فواز: في مثل هذا الوضع المتداخل، كيف يمكن المساوة بين هذه الأصناف من التلامذة، لذلك يجب أن يلحظ الامتحان هذه الفروقات، فمن الناحية الاكاديمية والتربوية من حق من تعلم بسنة دراسية طبيعية أن يتم اختباره وتقييمه بناء على ما اكتسبه ومن الظلم أن يتم مساواته بنفس الاختبار مع الذين فرضت عليهم ظروف الحرب وما يرافقها من عبئ نفسي وجسدي أن لا يكتسبوا القدر الكافي من العلم الذي يجب أن يكتسبوه.

ممثلة المتعاقدين في التعليم الرسمي الثانوي منتهى فوّاز

وعن المخاوف باحتمال أن يتم ظلم طلاب الجنوب نتيجةً لخفض مستوى صعوبة مسابقات الامتحانات الرسمية، أشارت فواز إلى أنّه في الاجتماع الذي جمعها مع وزير التربية القاضي عباس الحلبي والذي حضره طالبٌ ممثلٌ عن مدارس الجنوب، أكّد الحلبي صعوبة اتخاذ قرار بإجراء الإمتحانات الرسمية لطلاب الشريط الحدودي أو تحديد موعد لها، مشيرا إلى أنّ الصعوبة تكمن في عدم وجود ضمانة بوجود الأمن اللازم لإجراء الامتحانات، فكيف يمكن الدعوة لإجرائها في ظل القصف والغارات الجوية والاغتيالات التي ينفذها العدو الإسرائيلي، الذي كسر كل الخطوط الحمراء؟

وأكّدت فواز أن معالي الوزير ومركز البحوث قاموا باستطلاع لحال المدارس الجنوبية، واطلعوا من الأساتذة العاملين فيها على المرحلة التي وصلوا إليها في التعليم وما الكفايات التي حصلها الطلاب، وبالتأكّيد سيجرى امتحان لهم ولكن لن يكون سهلاً جداً أو صعب للغاية.

وأضافت فواز: القرار صعب جدا بالنسبة للوزير الحلبي، ولا يوجد تفرقة مناطقية تؤثر على هذا الأمر، فالبنسبة لنا لبناننا واحد، وما يؤلم الجنوب يؤلم كافة المناطق اللبنانية، وبالتأكّيد لا يمكن القبول بالحديث عن التقسيم المناطقي، لافتةً إلى أنّ نهار الثلاثاء سيكون هناك اجتماع بين الحلبي ورؤساء الروابط واللجان لاستطلاع آرائهم، وهو اجتمع نهار الخميس الماضي مع عضو لجنة التربية الأستاذ أشرف بيضون، الذي قدم للوزير عريضة بناء على طلب مديري ثانويات الجنوب، كما كان للوزير اجتماع يوم أمس الجمعة مع رؤساء الوحدات المسؤولين عن الامتحانات الرسمية ومدير التعليم الثانوي والأساسي ولكنهم لم يصلوا إلى نتيجة.

تبقى أنظار طلاب الجنوب مشدودة نحو يوم الثلاثاء حيث ستحسم قضية الامتحانات في الجنوب، ومما لا شك فيه فإن الطلاب يرفضوا أن يستحصلوا على شهادة من الدرجة الثانية، وفي الوقت عينه ينبغي مساواتهم مع أقرانهم في باقي المناطق اللبنانية، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار الوضع العام الذي يعيشه الجنوب والذي ينعكس على كل لبنان.

مهدي سعادي –شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.