خاص – عملية رفح سراب الانتصار الإسرائيلي

186

خاص شفقنا-بيروت-
أعلن الجيش الإسرائيلي انطلاق عملياته العسكرية في منطقة رفح، متجاوزاً بذلك إعلان المقاومة الفلسطينية وتحديداً حركة حماس القبول بمسودة الاتفاق واستعدادها لعملية تبادل للأسرى وتأكيدها على ضرورة وقف العمليات العسكرية وإعادة الإعمار وغيرها من البنود.
وفي هذا السياق قال الخبير العسكري والاستراتيجي عمر معربوني في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أنّ “الإسرائيلي خطط لهذه العملية منذ فترة طويلة، لكنه يتّبع حتى هذه اللحظة أسلوب الضغط، وهذا النمط كان متمثلا بالتهديدات السابقة بنية الاحتلال اجتياح رفح” ، مشيراً إلى أنّه ومع انطلاق عملية رفح لا يمكن التكهن إلى أي حد قد تصل الأمور، لكن يبدو أنّ الإسرائيلي يحاول من خلال بدء العملية أنّ يستكمل أسلوب الضغط الذي ينتهجه للضغط على المقاومة في غزة للتنازل عن العديد من الشروط التي تتمسك بها.
وأكّد معربوني أنّ هذا الاجتياح لرفح لن يضيف شيئا للعملية العسكرية الإسرائيلية التي بدأت بعد طوفان الأقصى، وبالتالي النتائج هي نفسها، لأن عدم تحقيق الإسرائيلي لأهدافه الأساسية، وهي القضاء على حماس وتحرير الأسرى، لن يؤدي إلى أي مسار جديد، وبالتالي ستبقى الأمور على ما هي عليه، أي عدم تحقيق الإسرائيلي لأهداف الحرب، وهذا يعتبر نصرا للمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس، ويعتبر نصرا أيضاً للمقاومات في كل ساحات القتال المساندة لجبهة غزة.
ولفت معربوني إلى أنّ جبهات المساندة مستمرة في دعمها لغزة وللشعب الفلسطيني، وأعتقد أنّه طالما كانت الأمور مستمرة في هذا الاتجاه ستستمر المقاومات في لبنان واليمن والعراق وسوريا بتقديم الدعم لغزة، مشيراً إلى أنّ الإسرائيليين ليس بوسعهم تحمل اتفاق من هذا النوع مع المقاومة الفلسطينية، لأنّه لا يعمل لمصلحتهم ولا يحقق أهدافهم، وهذا يفسر الإجماع الذي شهدناه في الكيان الإسرائيلي على أنّ هذا الاتفاق يعتبر، أو يمكن اعتباره، هزيمة استراتيجية مزلزلة للكيان وتؤسس لزواله، وهذا طبعا رأي الكثيرين من قادة الكيان وخبرائه.
وتابع معربوني: الأمور لن تبقى في الوضعية الحالية، وأي اتفاق يمكن أن يتم الوصول إليه، بالتأكيد سيتم خرقه من قبل الإسرائيلي، لأن مصلحة “إسرائيل” تكمن في أنّ تستمر الحرب حتى تحقيق أهدافها، وهذه تحمل الكثير من المخاطر، خاصةً وأنّ استكمال عملية رفح من قبل الإسرائيليين، سيؤدي إلى تفعيل جبهات المساندة، وربما وبنسبة عالية الذهاب إلى المواجهة الشاملة.

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.