خاص- في مولدها، السيدة المعصومة عالمة أفنت حياتها في خدمة الدين

212
فضيلة الشيخ القاضي الدكتور يوسف عمرو

خاص شفقنا- بيروت-
كان الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) من أعبد وأتقى أهل زمانه، وكان له عدة زوجات منهم السيدة تكتم، التي هي أم الإمام علي الرضا (ع) والسيدة فاطمة المعصومة (ع). يصادف في 1 من شهر ذي القعدة مولد السيدة الجليلة فاطمة بنت الإمام الكاظم (ع)، وهي من نساء أهل البيت (ع) المخلّدات، ويعد مقامها الشريف في مدينة قم الإيرانية من أهم المقاصد الدينية لجميع المؤمنين حول العالم.

كانت السيدة المعصومة (ع) متفرّغة للدين والعلم والتقوى، حتّى أنّها لم تتزوّج وكانت التلميذة النجيبة لأبيها الإمام الكاظم وأخيها الإمام الرضا (ع)، وقال فضيلة الشيخ القاضي الدكتور يوسف عمرو في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّ هناك أحاديث عدة وردت عن أهل البيت (ع) في فضل زيارتها، وهي مباركة ومعصومة بالعمل، فقد صرفت وقتها في خدمة العلم، وهي عالمة من علماء أهل البيت (ع)، خاصة في أمور النساء حيث كانوا يرجعون إليها، ولها في قلوب محبّي أهل البيت (ع) منزلة ومحبّة خاصة.

وتابع الشيخ عمرو: “كانت السيدة فاطمة (ع) تخاف خوفا شديدا على الإمام الرضا (ع) من أن يقتله المأمون أو بعض رجاله، فحصّلت الركاب ولحقت به، لكن أدركها المرض وهي في طريقها إلى مدينة “مرو”، التي كانت أقرب مدينة شيعية إلى قم، وقد أقامها الأشاعرة من الكوفة في أيام الإمام جعفر الصادق (ع)، وكانت هذه المدينة مشهورة بالعلم والفضيلة وحمل آثار أهل البيت (ع)، فطلب من كان معها عند علمهم بمرضها أن تنزل في ضيافة رئيس القبيلة موسى بن خزرج، الذي كان من العلماء ورواة أهل البيت (ع)، ثم جاءها الموت، فجعل كبير القبيلة بيته مقصدا شريفا لها (ع)، وبدأ الناس يقصدوها للزيارة والتبرّك، وعندما علم الإمام الرضا (ع) بذلك حزن عليها حزن شديدا”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.