خاص – النائب خواجة لـ “شفقنا”: لسنا حراس شواطئ لأحد ولبنان لا يمكنه أن يقبل بتوطين النازحين

103

خاص شفقنا- بيروت-
يعود ملف النازحين إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة يطبخ نارٍ حامية، فبعد أن كانت مقاربة الملف خاضعة للتجاذبات الدولية والإقليمية والتي كانت تستغله على الساحة اللبنانية للضغط على سوريا ولتغذي الخلافات السياسية بين الأطراف اللبنانيية، بتنا اليوم أمام مشهد غير مسبوق من الإجماع على أهمية ايجاد حل جذري له .

وفي هذا السياق اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أنّ السبب الأساسي بأنَ النزوح وصل إلى ما وصل إليه من أرقام ضخمة تجاوزت المليوني نازح في بلد صغير كلبنان، هو الخلافات العميقة بين اللبنانيين، إضافة إلى اعتماد سياسة الأبواب المشرعة، والتي لو لم تعتمد لكانت الحدود ضبطت حالها كحال الحدود التركية والأردنية.

ولفت خواجة إلى أنّنا نشهد اليوم موقفاً لبنانياً موحداً حول هذا الملف، ونتمنى أن يتبلور اليوم في جلسة مجلس النواب لنستطيع من خلاله أن نصل إلى خطة ومقاربة موحدة، نخاطب بها الداخل والخارج، خاصة الدول المانحة، التي لم يعد خافياً على أحد سعيها لاستغلال هذا الملف لخلق الفوضى في لبنان ومنع استقراره.

وحول دعوة الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله لاتخاذ القرار الجريء بفتح البحر أمام النازحين للهجرة تجاه أوروبا، أكّد خواجة أنّه وبعض النواب الآخرين طالبوا مراراً بمثل هذه الإجراءات، مشيراً إلى أنّنا كلبنانيين لسنا حرس شواطئ وحدود لأي دولة من الدول الأخرى، ومن يريد من الاخوة السوريين المغادرة والهجرة يجب أنّ تكون الأبواب مشّرعة أمامهم، وليغادروا إلى أي دولة يريدونها ولو كانت في أوروبا أو إلى أراضي الدول المانحة وتحديداً ألمانيا وفرنسا، اللتان تعملان بشكل مكثف لتثبيت حالة النزوح السوري في لبنان، بل هناك من يطمح لاكثر من ذلك، ويسعى لدمج النازحين في المجتمع اللبناني وهذا الامر بالتأكّيد مرفوض عند كل اللبنانيين، فلبنان بلد صغير ولا يمكنه أن يحتمل  المزيد من الهجرات والإقامات والتوطين.

وتمنى خواجة أنّ ينعكس اليوم الجو الموحد حول ملف النازحين الذي كان سائداً في الأسبوع الماضي وعبرت عنه كافة الكتل النيابية، من خلال موقف واضح وموحد في الجلسة النيابية، ولا أن يتم الاكتفاء بتوصيات، داعيًا إلى ضرورة أنّ يتم إلزام الحكومة بهذا الموقف عبر ثلاثة أمور، الأول أن يكون هناك استراتيجية موحدة ينتج عنها موقف موحد يعبر عن موقف كافة أطياف الوطن، ثانيا، عندما نتكلم عن إعادة النازحين فهذا يعني أنّه علينا إعادتهم إلى سوريا، وهذا يتطلب بطبيعة الحال تواصل بين الوزارات والإدارات المعنية من كلا الجانبين السوري واللبناني، ثالثاً، أنّ يكون هناك برنامج للعودة وله إطار زمني واضح، رابعاً، مخاطبة الدول المانحة والطلب منها مساعدة النازحين بشكل فعلي على العودة إلى وطنهم وأرضهم.

مهدي سعادي –شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.