خاص- هل خسر الكيان الإسرائيلي ورقة رفح؟

264
الباحث والكاتب السياسي حميدي العبدالله

خاص شفقنا- بيروت-
دخل القتال في قطاع غزة شهره الثامن، وحتى هذه اللحظة لم تستطع قوات الاحتلال تحقيق أي منجز تستطيع من خلاله الخروج بشخصية المنتصر من وحل القطاع، ويبدو أن آخر ورقة لدى الكيان هي رفح، فهل خسرها إلى غير رجعة ؟ وهل سيجبر قادته على العودة إلى طاولة المفاوضات؟

يشير الباحث والكاتب السياسي حميدي العبدالله في حديث خاص لوكالة شفقنا إلى أنه بملاحظة تجربة الإسرائيليين تحديدا في شمال قطاع غزة وبعد ذلك في الوسط وفي خانيونس نرى أن إسرائيل تقوم بعمليات عسكرية وتدمر المناطق السكنية الآمنة، فتقتل الكثير من الأطفال والنساء والمدنيين، ولكن بالنسبة لبنية المقاومة تظل تحافظ على وضعيتها وفعاليتها بدليل أنه خلال الساعات والأيام القليلة الماضية عاد القتال من جديد إلى حي الزيتون، وعاد القتال من جديد إلى الشجاعية وإلى جباليا.

ويضيف العبدالله: نفس القانون ينطبق على رفح، فعندما تدخل القوات الإسرائيلية إلى هناك فستتحول منطقة رفح الى عملية استنزاف للقوات البرية التي تتوغل، وبدأت عملية الاستنزاف الآن، وبالتالي لن تضيف العملية شيء ايجابي للجيش الاسرائيلي بل على العكس الذي سيحصل هو أن إسرائيل ستخسر آخر ورقة كانت تلوح بها وتهدد بها، يعني ان الورقة الأخيرة بيد اسرائيل قد احترقت.

ماذا بعد الفشل من تحقيق أي إنجاز عسكري في رفح؟ يؤكّد العبدالله أن الاحتلال سيقبل ويرضخ للحل الذي وافقت عليه حركة حماس باسم فصائل المقاومة، والذي اقترحه الوسطاء ولم يكن هو وجهة نظر حماس، الورقة التي نشرت والتي كانت قد وافقت عليها حماس لوحظ أنها موقعة من الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وقطر، اذا بعد ان احترقت ورقة رفح ولم يظل لدى إسرائيل اي ورقة اخرى تهدد بها، ولا تستطيع إعادة الأسرى لدى المقاومة، وفي ضوء الخسائر التي تمنى بها يوميا، أولا على جبهة غزة وثانيا على الجبهة اللبنانية، إضافة الى ذلك جبهات المساندة الأخرى وتحديدا اليمن، فلن يكون هناك مفر أمام اسرائيل ومن يرعاها ويدعمها، الا العودة إلى طاولة التفاوض، والرضوخ الى الورقة التي وافقت عليها حركة حماس.

شفقنا– مكتب بيروت

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.