خاص- هجوم المقاومة الجوّي على الكيان.. رسائل بعيدة المدى

330
الخبير العسكري والباحث في العلاقات الدولية الدكتور علي حمية

خاص شفقنا- بيروت-
تتصاعد وتيرة الاشتباكات بشكل ملحوظ بين المقاومة الاسلامية والكيان الاسرائيلي في جنوب لبنان مؤخّرا، إذ رفع حزب الله من نوعيّة عمليّاته والأسلحة المستخدمة ردّا على عمليات الاغتيال التي نفّذها الجيش الإسرائيلي مستهدفا قادة للحزب، فهل هذا يعني الدخول إلى مرحلة جديدة من الحرب الحاصلة؟

  الخبير العسكري والاستاذ في العلاقات الدولية الدكتور علي حمية رأى في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّ هناك مستجدات طرأت لدى محور المقاومة حتى تغيرت أساليبها، والتي دفعتها نحو مسافات أطول، وصولا إلى قيامها بضرب منطاد من أهم أجهزة الرصد الموجودة لدى الكيان، بعد أن عجز عن إرسال المسيّرات والتحقّق عبر الأقمار الصناعية، واعتبر أنّ محور المقاومة ينتقل بسلاسة من مرحلة إلى أخرى، الأمر الذي لا يفيد إسرائيل.

  حمية أوضح التسلسل العسكري الذي قامت به المقاومة فانتقلت من ضرب المسيّرات أو أجهزة الرصد فوق لبنان، إلى ضرب منطاد skyDew قبل أن يدخل المجال اللبناني، وعلى ارتفاع منخفض قبل أن يرتفع إلى 40 كلم جوّا، هذا المنطاد يعتبر ضمن حرب السلسلة الهادئة، لأنّه أعلى من مستويات الدفاعات الجوية، ولكنّه يقوم بعمل المسيّرة والقمر الصناعي معا.

  وتابع: “ثم انتقلت المقاومة إلى مرحلة المسافات عند نقطة أقلّها 30 كلم، وقامت بأقل من شهر بثلاث عمليّات نوعية، أوّلها فوق منطقة عكا بمسيّرات وضرب لواء غولاني، وكيف علم حزب الله أنّ لواء غولاني انتقل إلى هناك؟ ثم بالانتقال إلى عملية عرب العرامشة، وكيف علم بمركز الاستخبارات الذي لا يعلم سكان المنطقة بوجوده؟ وكشف زيارة شخصية عسكرية كبيرة، لم يكن أحد يعلم بتواجدها هناك، ومنذ أيام تم الوصول إلى منطقة طبريا، إلى عمق قد يستفز الإسرائيلي ويجعله يعيش حالة ضياع وتشتّت”.

  وأضاف حمية: “نتحدّث عن الأسلحة السيبرانية لدى المقاومة، وبالاختراقات والقدرات على جمع المعلومات، والقيام باستطلاعات حتى فوق القبة الحديدية، وكان قد ضرب حزب الله منذ أقل من شهر رادارات شديدة التعقيد من نوع AMTQ37، بصاروخ الماس المعدّل المطوّر 3، والآن يستخدم أسلحة جديدة كـ “جهاد عماد مغنية”، وهو صاروخ متطوّر، وأصبح يصل اليوم بمسيّرات وعمليات مركّبة بأسلحة متعدّدة إلى طبريا”.

  ما هي رسالة حزب الله؟ أجاب حمية: “بأنّه يقوم باستخدام الأسلحة التكتيكية وضربات استراتيجية”، متسائلا “ماذا لو توسّعت الحرب وحزب الله يسيطر سيطرة تامّة على الجليل؟” مؤكّدا أنّ كل ما يحدث يعد عمليات تصاعدية، والمقاومة أصبحت تعلم عن الكيان أكثر ممّا هو يعلم عنها، ولو كان باستطاعته منع حزب الله من السيطرة التجسّسية والاستخباراتية والميدانية لقام بردعه. في المقابل، حزب الله لا يقوم فقط بحرب استنزاف بل تخطّى ذلك إلى معارك تمهيدية، وربما يصل إلى توازن قوى لإعلان مبادرة في المستقبل، إذا ما استمرّت الحرب وتوسّعت إلى الحرب الكبرى، دون انتظار الإعلان من قبل الكيان الإسرائيلي.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.