خاص- 25 أيار تتويج لمرحلة طويلة من التضحيات

266

خاص شفقنا-بيروت-
يطل عيد المقاومة والتحرير هذا العام في ظل حرب شرسة يشنها الكيان الإسرائيلي على لبنان، وفي ذكرى تحرير الجنوب عام 2000 يجدّد اللبنانيون رسميا وشعبيا العهد بالدفاع عن الأرض وسيادة الوطن مهما بلغت التضحيات، ويؤكّدون على أهمية المعادلة الذهبية: “الشعب والجيش والمقاومة”.

في هذه المناسبة تحدّثت وكالة “شفقنا” مع رئيس الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية الأسير المحرّر عباس قبلان، الذي أكّد أنّ عيد المقاومة والتحرير هو عنوان من عناوين الانتصار على الكيان الإسرائيلي، وهو تتويج لمرحلة طويلة من التضحيات التي قدّمها الجنوبيون بشكل خاص بجانب اللبنانيين بشكل عام، وهي محطة من حلم الإمام المغيب السيد موسى الصدر المؤسّس للمقاومة، الذي أّسس لمرحلة التغيير في البنية الفكرية والثقافية، والنظام البنيوي لعملية الصراع مع العدو الإسرائيلي، هذه المرحلة بدأها الإمام الصدر وخاضها المجاهدون إضافة إلى قافلة كبيرة من الشهداء والأسرى والجرحى والمعذّبين.

واستذكر الأسير المحرّر أبرز وأهم المحطات التي حصلت في معتقل الخيام، لاسيما في آخر فترة الثمانينيات، ووصفها بمرحلة الانتفاضة التي حاول من خلالها عملاء الاحتلال الاسرائيلي ارتكاب أبشع مجزرة قد تكون في التاريخ، وهي محاولة القتل الجماعي بواسطة قنابل الغاز التي رميت داخل المعتقل، ومن ثم اتّبعت بحفلات تعذيب مجنونة استمرّت ساعات طويلة، نجم عنها استشهاد اثنين من المعتقلين ونقل العشرات إلى المستشفيات، هذه المحطة يذكرها لليوم كل من عايشها، كانت مجزرة لولا رعاية الله تعالى وفضله، إذ كانت أقسى مرحلة مرّت بتاريخ معتقل الخيام، لا ولن تمحى من الذاكرة، كما أنّها تبرهن مدى عنف وإرهاب الجلّاد الإسرائيلي وعملائه.

وأضاف قبلان: “25 أيار هو يوم وطني بامتياز رغم كل ما يقال ويثار حول هذه المناسبة، سيبقى هذا اليوم هو عنوان العزة والشرف والكرامة، يفتخر به الجنوبيون واللبنانيون والعرب، وهو اليوم الأوّل الذي تم الانتصار فيه على من قيل في يوم من الأيام أنّه جيش لا يقهر”، مؤكّدا على أنّ “هذا العيد هو أسمى ما يمكن أن نصبوا إليه حيث أعادنا إلى خارطة الفرح والانتصار، وبتنا نفرض كلبنانيين ما نريد، ونستعيد حقوقنا التي سلبت منا في يوم من الأيام”.

عيد المقاومة والتحرير ليس تاريخا عاديا في الرزنامة اللبنانية والعربية، بل هو تاريخ مرصع بدماء اللبنانيين، الذي آثروا أن يقدموا الغالي والتفيس لتحرير أرضهم من دنس الاحتلال الإسرائيلي، وها هم اليوم يؤكدون على ذلك من خلال التضحيات التي يقدموها على أرض الجنوب في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية، ودفاعا عن كرامة اللبنانيين.

وفاء حريريشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.