خاص- اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية صفعة على وجه الاحتلال

172
الأمين العام للجمعية العربية للعلوم السياسية الدكتور حسان الأشمر

خاص شفقنا- بيروت-
اعترفت كل من إسبانيا والنرويج وإيرلندا بالدولة الفلسطينية منذ أيام قليلة، ما أغضب الكيان الإسرائيلي الذي رأى بهذا الاعتراف تحديًّا له، فهل هذا الاعتراف هو علامة فارقة من علامات طوفان الأقصى؟ وما هي دلالات هذا الاعتراف؟

الأمين العام للجمعية العربية للعلوم السياسية الدكتور حسان الأشمر يرى في حديث خاص مع وكالة شفقنا أن الاعتراف الذي حصل هو نتيجة طبيعية لعملية طوفان الاقصى، وهو نقطة تحول بإعلان قيام الدولة الفلسطينية ، وهذا تحول تاريخي أصبح موجود في الغرب بمختلف الدول، بما فيها الدول التي تقيم علاقات مميزة مع “إسرائيل”، رأينا ما يحصل في الولايات المتحدة في إطار هذا التحرك، ولكن على مستوى الحكومات، يعتبر هذا التحول نوعي بموقف الحكومات ويعزز إمكانية قيام الدولة الفلسطينية بالفترة القريبة جدا، والاعتراف بها دوليا، وحتى دخولها إلى الأمم المتحدة، يأتي هذا الموقف طبعا بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاجماع الذي أتى على مسألة التصويت لدخولها.

ويقول الأشمر: هذا الأمر إن كان يدل على شيء فهو بشكل أساسي يدل على أن عملية طوفان الاقصى كان لها تداعيات ليس فقط على المستوى الداخلي الفلسطيني والإسرائيلي والأمريكي، بل أيضا على مستوى الدول، لذلك ما حصل كان فعلا نقطة تحول استراتيجية لقيام الدولة الفلسطينية وفكرة حتمية لزوال كيان الاحتلال، لأن مقابل هذا التأييد لقيام الدولة الفلسطينية هناك نزع للشرعية الدولية عن اسرائيل في الغرب تحديدا، في الدول التي تعترف بها وتقيم معها العلاقات، وهذا ينعكس على ما شاهدناه من قطع للعلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل من قبل بعض الدول، او اقفال مقراتها الدبلوماسية بطلب من الدول المضيفة.

ويضيف الأشمر: نحن في مرحلة نشهد فيها تراجع الوجود الدولي “الشرعي” وبين قيام الدولة الفلسطينية، هما مسألتين يسيران بالتوازي، نزع الشرعية عن الكيان وإقامة الدولة الفلسطينية، وهذا ما تم التوصل إليه في المؤتمر الذي عقد أول الأسبوع في بيروت، والذي كان عنوانها “قيامة لدولة الفلسطينية المستقلة وزوال الكيان الصهيوني”، هذه نقطة تحول دولية بتاريخ الصراع العربي مع العدو الصهيوني، وبالتالي هذه نقطة انتصار تسجل للمقاومة ونتيجة طبيعية لعملية طوفان الاقصى، التي بلغت تداعياتها المستوى الدولي، وتغيّر النظرة تجاه إسرائيل بأنها دولة “ديمقراطية” أو “محبّة للسلام”، الآن باتوا ينظرون لها بأنها دولة منزوعة الشرعية وترتكب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وغيرها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي الانساني.

وينوه الأشمر إلى أن كل هذا يوازيه ايضا أهمية كبرى تتعلق بالوحدة الداخلية الفلسطينية، لأن إقامة الدولة الفلسطينية أيضا تتطلب وحدة من قبل الفصائل الفلسطينية فيما بينها، وبالتالي إنهاء الانقسام، فإقامة الدولة الفلسطينية لا ترتبط فقط بالمواقف الدولية أيضا، بل ترتبط بعوامل داخلية فلسطينية أهمها إنهاء الانقسام الفلسطيني.

شفقنا – مكتب بيروت

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.