خاص- هل يحمل لودريان مفاجأة للبنانيين؟

136
الكاتب والمحلل السياسي حكمت شحرور

خاص شفقنا- بيروت-
الموفد الفرنسي جان ايف لودريان حط رحاله اليوم في بيروت ، وتعد هذه الزيارة مفاجئة لعدم حصول أي تغيير بمواقف القوى السياسية فيما يتعلق بالملف الرئاسي، وكثرة التكهّنات حول وجود طروحات جديدة سيحملها لودريان، قد تفتح ثغرة ما في هذا الملف، فلأي مدى صحيحة هذه التوقعات؟

  رأى الكاتب والمحلل السياسي حكمت شحرور في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّه من الطبيعي جدا أن يكون هناك مقدّمات إعلامية كثيرة واجتهادات عند مجيء أي موفد دولي، وبعد بيان الخماسية الذي جمّد بعض الشيء العملية التفاوضية أو التدخّل الدولي بمساحة ما، عادت الكرة إلى الملعب الفرنسي، لذا لا تأتي زيارة لودريان ضمن الإطار الاستطلاعي كالعادة، ولا أحد يعلم ما الطرح الجديد الذي سيقدّمه، ولكن من الواضح أنّه بعد هدوء حركة الخماسية، سيكون هناك موقف فرنسي لاستعادة أوراقه التي فقدها في الدبلوماسية اللبنانية لفترة من الزمن، نتيجة موقف بعض الذين يناكفون المقاومة ويدعون بربط رئاسة الجمهورية بموضوع غزة، وهذا غير منافي للحقيقة، قائلا: “الرئيس بري والثنائي الشيعي والذين معهم في البرلمان يقولون أنّ الجلسة البرلمانية هي المكان الصالح لأي حوار، هذا الأمر فرنسا كانت تؤيّده منذ البداية، وبالتالي الأوراق باتت متنافرة، ولربّما قدوم لودريان هو لإعادة الجمع ضمن حد معيّن، لكن لا يبنى آمال كبيرة على هذه الزيارة إذا قسنا الأمور بالسياق السابق للواقع السياسي في لبنان”.

  وتابع شحرور: “من الواضح جدا أنّ هناك طرف مازال في سياقه الطائفي الخاص لا يريد الوصول إلى خيارات صحيحة تؤدّي إلى المطلوب، الحوار المسيحي – المسيحي في مسألة رئاسة الجمهورية لا يصل إلى بر الأمان، ولطالما كان هناك تصريحات في هذا الاتجاه، وحركة وليد جنبلاط إلى قطر كانت مفيدة جدّا، حيث وضع الرئيس برّي بأجواء هذه الزيارة، ودائما كان يسعى لانتخاب رئيس للجمهورية من موقع حسن النية والمحبة للبنان الوطن الواحد، إذ أمر رئاسة الجمهورية يعيق جميع التيارات وآليات الدولة، وهناك استحقاقات قادمة كبيرة جدّا يجب أن يكون هناك رئيس للجمهورية، لذلك نرى هذه الحركة من الداخل والخارج، ولكن لا أعتقد أنّ هناك بوادر إيجابية صحيحة يبنى عليها، رغم أنّ التصريحات التي أدلى بها المرشح سليمان فرنجية كانت إيجابية وصادقة وحدّد مواقفه العروبية بكل أصالة”.

  وأشار شحرور إلى أنّ رئاسة الجمهورية ليس لها أي علاقة بجبهة الجنوب والحرب على غزة، حيث يمكن للبنانيين غدا أن يجتمعوا في البرلمان ويمارسوا العملية الانتخابية، فليس هناك ربطا حقيقيا بين الأمرين، ولكن قد يكون هناك بعض المداولات من ناحية الاستطلاع العام للأجواء وجسّ النبض، باعتبار أنّ هذا الأمر يقوم به المبعوثون الدوليّون.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.