خاص- ماذا وراء الجنون الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية في لبنان؟

285
الصحافي والكاتب السياسي محمد حميّة

خاص شفقنا- بيروت-
جنون إسرائيلي على الجبهة اللبنانية، هذا ما يمكن وصفه للحالة الإسرائيلية، فالذي يتابع هيستريا الغارات والاستهدافات التي تطال المدنيين في الكثير من الأحيان، يدرك حقيقة الواقع الإسرائيلي المأزوم، فإلى أي متى سيفيده هذا الجنون؟ وهل سيقحق منه أية نتائج على الأرض.

الصحافي والكاتب السياسي محمد حميّة أكّد في حديث خاص لوكالة شفقنا أن هذا التصعيد في الجنوب له عدة أسباب، السبب الأول هو الانتقام من بيئة المقاومة ولكي تضغط بيئة المقاومة على حزب الله كي يوقف الجبهة بالجنوب، والسبب الثاني هو إنشاء حزام أمني على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة كما يفعل حزب الله داخل شمال فلسطين المحتلة، فالحزب رسم حزام أمني بعمق 7 إلى 10 كلم، واستطاع أن يهجّر الكتير من المستوطنين الإسرائيليين حيث ظهرت أمام العالم خيم المهجرين الإسرائليين.

أما السبب الثالث بحسب حميّة، فهو تطمين المستوطنين الإسرائليين إلى أن قيادة الكيان تسعى لاستعادة أمن الشمال ووقف تهديد حزب الله على شمال فلسطين المحتلة بالقوة العسكرية، وأنهم ما زالوا يمتلكون زمام المبادرة وأن لديهم أوراق قوة يستطيعوا أن يلعبوها ضد حزب الله لدفعهم إلى وقف الجبهة، فيعيدوا المستوطنين إلى الشمال، مع وجود ضغط كبير من الرأي العام الإسرائيلي وخاصة من رؤساء أقاليم المستوطنات على نتنياهو وعلى حكومة الحرب في إسرائيل، حيث توجّه لهم أصابع الاتهام بأنهم عاجزون أمام حزب الله وعاجزون عن تأمين الأمن ويقدموا الوعود خلال الأشهر الثمانية الماضية.

ويضيف حميّة: أما السبب الرابع فهو إضفاء الجديّة على التهديدات الاسرائيلية لأن المسؤولين لدى الكيان يهددون دائما بعملية عسكرية واسعة في الجنوب اللبناني، وهذا التصعيد المتمثل بالقصف والعدوان على الجنوب يعطي مصداقية للتهديدات الإسرائيلية، وأيضا يعطي المفاوض أو الموفد الفرنسي لودريان ورقة قوة بالتفاوض للضغط على الحكومة اللبنانية خلال زيارته الحالية، لتضغط على حزب الله ليوقف عملياته العسكرية.

ويقول حميّة : أما السبب الخامس فهو التغطية على الإخفاقات والفشل العسكري الإسرائيلي الذريع الميداني في غزة ورفح لأن إسرائيل برفح دخلت بحرب استنزاف، ولم تحقق أي من الأهداف العسكرية والسياسية للحرب، وأيضا رأينا منذ أيام قليلة الكمين لحركة حماس بالقوة الإسرائيلية بجباليا والتي أدّت إلى مقتل وأسر العديد من الضباط والجنود الإسرائيليين وأيضا إلى اطلاق الصواريخ على تل ابيب، فللمرة الأولى خلال الحرب حركة حماس تطلق صواريخ على تل أبيب بعد 8 اشهر من الحرب، يعني ناتنياهو كان أحد أهم أهداف الحرب لديه كي يبرر استمرارها هي استعادة الأمن في غلاف غزة بعمق 10 كلم، ومع عملية تل أبيب تكون صواريخ المقاومة قد وصلت إلى عمق 100 كلم، فكيف يكون نتنياهو قد حقق أهدافه إذا؟؟

ويختم حميّة بالقول: أنا اعتقد أن هذا الجنون الاسرائيلي والتصعيد لن يحقق أيًا من الأهداف وما عجز الإسرائيلي عن تحقيقه خلال 8 أشهر من الحرب بدعم اميركي مطلق تسليحيًا وديبلوماسيًّا وسياسيًّا في هذه الحرب، لن يستطيع تحقيقه الان، يعني ما لم يستطع تحقيقه في بداية الحرب عندما كان كل المجتمع الدولي مع اسرائيل وكان هناك تعاطف دولي معه وكان الرأي العام الداخلي الاسرائيلي موحد والحكومة الاسرائيلية موحدة حول الحكومة بشن الحرب، وكان هناك روح قتالية عالية جدا لدى الجيش الإسرائيلي في بداية الحرب بعد طوفان الاقصى، فاليوم وبعد مرور 8 أشهر لن يستطيع تحقيقه، فالجيش الإسرائيلي منهك بمعارك غزة وانهارت الروح المعنوية لدى جنوده، وهناك انقسام وتشظي داخل مجلس الحرب العسكري وداخل الحكومة، كما أن الرأي العام بدأ يتغير، وهناك ملاحقات قضائية بحق نتنياهو والقيادة الاسرائيلية.

شفقنا – مكتب بيروت

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.