خاص- المقاومة تضرب من مسافة صفر والاغتيالات لم تضعف عزيمتها

96

خاص شفقنا- بيروت-
“دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌‌‌‏والشريفة، شنت المقاومة ‌‏الإسلامية عند الساعة 06:00 من صباح يوم الثلاثاء 28-5-2024 هجوما ناريا مركزا ومن ‌‏مسافة قصيرة بالصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية والأسلحة المباشرة استهدف موقع راميا وعلى ‏حاميته وتجهيزاته وتموضوعات جنوده وحققوا فيه إصابات مباشرة”.

لم يكن هذا البيان للمقاومة كالبيانات السابقة، فالمقاومة هذه المرة تعمّدت أن تورد في النص عبارة “من مسافة قصيرة”، وبثت فيما بعد مشاهد التقدم والوصول إلى مقربة من الموقع واستهدافه، في رسالة واضحة لمن يشغل هذا الموقع وغيره من المواقع، أن رجال المقاومة قادرون في لحظة ما تختارها القيادة على الإغارة والاقتحام.

وفي هذا السياق يقول الصحافي والمحلل السياسي حسين سلامة في حديث خاص لوكالة ”شفقنا” أنّ “المتابع لتكتيك حزب الله في هذه المعركة، معركة الحافة، يدرك أنّ الحزب نجح بجعل العدو الإسرائيلي متخوفا من توسيع المعركة باتجاه لبنان، فسلوك حزب الله ينم عن استراتيجية قائمة على ركائز أساسية وهي حماية البلد أولاً من أي عمل إسرائيلي بعد غزة، وثانيا حماية لبنان اللحظوية من أنّ يقدم الاسرائيلي على شن هجمات واستباحة الساحة اللبنانية من خلال سلاح الجو”.

وتابع سلامة: يسعى حزب الله من خلال تكتيكاته إلى إشعال خلافات داخلية في “إسرائيل”، لإظهار عجز أجهزة الكيان الأمنية وعجز المستوى السياسي الإسرائيلي عن توفير الأمن لسكان المستوطنات، مشيراً إلى أن هذا الأمر يثير رؤساء المجالس المحلية في مستوطنات الشمال، وما زاد الطين بلة هو سحب عديد كبير من جنود الجيش الإسرائيلي المولجين حماية الحدود مع لبنان مما خلق شعورا لدى مستوطني الشمال بأنّ “إسرائيل” تخلت عنهم”.

وأكّد سلامة أن هذا الشعور بانعدام الأمن وتخلي “إسرائيل” عن مستوطني الشمال يساعد حزب الله على خلق بلبلة بين المستوى السياسي والمستوى العسكري من جهة، وبين المستوطنين ورؤساء المجالس في المستوطنات من جهة أخرى، وهذا يفاقم من المشاكل الداخلية الإسرائيلية التي هي بالأصل مشاكل كبيرة ومتفاقمة إلى حد كبير.

وحول مفاخرة قادة الاحتلال باغتيالاتهم لقادة في حزب الله، اعتبر سلامة أنّ هذا الاستعراض هو استعراض إعلامي، فالمقاومة أثبتت ثقتها بنفسها وبطاقاتها، واستمرار ضرباتها الموجعة هو رسالة للذين يراهنون على أنّ الاغتيالات ستضعف الحزب والمقاومة، وتضمن هذه الرسالة أيضا تأكيد على أنّ أي قائد وفي أي مستوى، عندما يترجل عن صهوة جواده بالاغتيال أو بالقتل أو بشتى أنواع الغياب، يوجد خلفه الكثر ممن تمرسوا وتدربوا وأصبحوا مستعدين للحلول مكانه، لافتاً إلى أنّه ليس هناك فراغ وراء أي قائد يمكن اغتياله في جسم المقاومة الاسلامية، بل تأثير غيابه يتمثل بشوق اخوانه للاحق به، والعمل على تخليد تاريخه وبطولاته التي أسهمت بتحقيق الانتصارات والتقدم في مستوى المقاومة وعملياتها.

مهدي سعادي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.