خاص – التهديد بالحرب لا يخيف المقاومة.. الرد على أي حماقة إسرائيلية سيكون كارثياً

247

خاص شفقنا- بيروت-
في ظل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، تصعد المقاومة عملياتها النوعية والاستراتيجية بهدف إظهار استعدادها الكامل لأي توسيع لرقعة الاشتباك، فبعد الصواريخ المباشرة والمسيّرات الإنقضاضية والمسيّرات المسلحة ورشقات الصواريخ، أعلنت المقاومة في بيان أن مجاهديها “أطلقوا صواريخ دفاع جوي على طائرات العدو الحربية التي كانت تعتدي على سمائنا ‏‏وخرقت جدار الصوت في محاولة لإرعاب الأطفال مما أجبرها على التراجع الى خلف الحدود”.‏ ‏

وفي هذا السياق أشار الباحث في العلوم العسكرية والاستراتيجية الدكتور العميد هشام جابر إلى أنّ التصعيد على الجبهة الجنوبية عادة ما يحصل من قبل العدو الإسرائيلي ويأتي بعدها التصعيد من قبل حزب الله إن كان من حيث نوع العمليات أو حجمها مع مراعاة الجغرافيا كون هذا الأمر لا يزال حساساً حتى اللحظة، مؤكّداً أنّ هذا الأمر يفسر توسيع الحزب لعملياته باتجاه الجولان لا باتجاه عمق فلسطين المحتلة.

وحول التصريحات الإسرائيلية عن تصعيد محتمل، لفت جابر إلى أنّ الذي يريد أن يشن حرباً لا يحدد موعداً لها، فالحرب قائمة على مبدأ المباغتة، مشيراً إلى أنّ التهديدات التي يتلقاها لبنان والتي زادت عن الـ 30 تهديداً منذ انطلاق المعركة، لا يمكن التعويل عليها، لكن بنفس الوقت لا يمكن تجاهلها.

وتابع جابر: حزب الله كرر أكثر من مرة تأكّيده على أنّه لن يكون المبادر لتوسيع الجبهة مع العدو الإسرائيلي، وهو ينتظر أن يقوم الإسرائيلي بذلك ليصبح في موقف الدفاع وهذا بسبب أمرين، الأول هو عدم رغبة الحزب بأن يتحمل مسؤولية تاريخية بتدميره للبنان كون هذه الحرب ستكون حرباً تدميرية، وثانياً هو عدم إمكانية ضمان أن تقتصر الجبهة فقط على الجبهة اللبنانية، ففي أي معركة مقبلة هناك إمكانية أنّ تنتقل الحرب من حرب مع لبنان إلى حرب إقليمية، مؤكّداً أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك خطورة هذا الأمر ولذلك جاءت بأساطيلها إلى البحر المتوسط في بداية المعركة لكبح الإسرائيلي عن الإقدام على تنفيذ مخططاته المتهورة، وبعدها رحلت من المنطقة بعد أنّ فرضت على الإسرائيلي في أكثر من مرحلة من مراحل الحرب أن لا يكون هو من يبدأ الحرب الواسعة، وذلك ليس بسبب الحرص الأمريكي على لبنان واللبنانيين، بل بسبب خوف واشنطن من أن تتورط فيها وتنجر للغرق فيها.

واعتبر جابر أنّ لدى “إسرائيل” أسباب كثيرة تدفعها لكي تتحرك وتحدث خرقاً في الحلقة المفرغة العالقة فيها، فشمال فلسطين المحتلة أصبح منطقة منكوبة، والجيش الإسرائيلي يتم استنزافه على طول الجبهتين اللبنانية والجبهة في غزة، وأعداد النازحين كبيرة جدا، وأغلبهم يشكلون ضغط شبه يومي على حكومة الاحتلال ومسؤوليه، وهذا ما يدفع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزرائه ومسؤولي الكيان لزيارة هؤلاء النازحين والمناطق المنكوبة.

وأضاف جابر: بحال تم توسيع الحرب الجارية حاليا فإنّها بكل الاحوال ستبقى تحت سقف الحرب الكبرى والواسعة والتي إنّ وصلنا إليها فإن أبرز علاماتها هي استهداف عشوائي للمدنيين واستهداف العمق اللبناني والعاصمة بيروت، وحينها ينتقل الحزب إلى مرحلة الدفاع في الحرب الكبرى، مؤكّداً أن قيام “إسرائيل” بعملية محدودة أمر غير ممكن، لأنّ العملية المحدودة كان الإسرائيلي يستطيع تنفيذها في ما مضى أما اليوم فإذا فكر باجتياز الحدود، ولن يخترقها، فإنّه بذلك يعلن الحرب على الحزب، ولن يستطيع منع المقاومة، التي تملك أكثر من 10.000 صاروخ دقيق، ولم تستخدم حتى اللحظة إلا 20% من قدراتها العسكرية، ولم تخسر من مجاهديها إلا ما يعادل 1% من عديدها، من الرد الموجع في العمق الإسرائيلي وخاصة على تل أبيب، وهذا الرد سيكون كارثي بالنسبة لإسرائيل.

مهدي سعادي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.