خاص- مبادرات رئاسية جديدة للبنان فهل تحرك المياه الراكدة؟

186
مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء الدكتور زكريّا حمودان

خاص شفقنا- بيروت-
يبدو أنّ هناك جولة جديدة من التحرّكات المتعلّقة بالاستحقاق الرئاسي للبنان، فقد بدأ منذ أيام رئيس حزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط مسعى علّه يحدث خرقا لحاجز التعطيل، كما يحكى عن مبادرة جديدة سيطرحها النائب جبران باسيل على الأفرقاء السياسيين تتعلّق بمرشح ثالث، أمّا على صعيد الدعم الخارجي فتحدّثت بعض الصحف عن استعداد قطر لطرح مبادرة تنطلق من الملف الرئاسي لتصل إلى بحث طبيعة النظام السياسي اللبناني والإصلاحات المطلوبة، ولكن ما مدى جدية هذه التحركات؟

  مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء الدكتور زكريّا حمودان وفي حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، رأى أنّه فيما يخص الملف الرئاسي يجب الانطلاق من نظرية ثابتة بأنّ كل فريق في لبنان لديه رأي لم يتغيّر بالنسبة للرئاسة، مثلا: جبران باسيل لديه موقف واضح من ترشيح سليمان فرنجية، حلفاء سليمان فرنجية لديهم موقف واضح أيضا، مبادرة الرئيس نبيه بري واضحة لجهة الحوار، كذلك تحرّك كتلة الاعتدال، وبالتالي وبما أنّنا أمام ثوابت وليس متغيّرات في المواقف، فإنّ أي مبادرة جديدة، سواء التحرّك الاشتراكي وما يحكى اليوم عن مبادرة لجبران باسيل، لا تلتقي مع طرح الرئيس بري ولا تؤدّي إلى الطريق التي شقّت عندما أطلق رئيس مجلس النواب مبادرته لن تصل إلى نتيجة.

  وأضاف حمودان: “إذا كان تحرّك تيمور جنبلاط ومبادرة باسيل وغيرهم من المبادرات يلاقون مبادرة الرئيس برّي فسيكون أمر جيد، غير ذلك لن يكون لأي مبادرة أي حظوظ ببداية الحل، ولكن بتقديري أنه لا حلول قبل انتهاء المعركة في غزة، وبمجرّد أن تنتهي الحرب ستحل الأمور في لبنان بشكل سريع وفعلي”.

  أمّا بالنسبة للمبادرات الخارجية وما تم الحديث عنه حول مقترح قطري جديد، اعتبر حمودان أنّ أي طرح تقدّمه قطر أو أي دولة في هذا التوقيت يجب أن يلتقي مع فحوة اللجنة الخماسية زائد إيران، يعني سداسية، لأن لا أحد يمكن له أن يطرح طروحات مهمّة إن لم تكن ضمن غطاء دولة متوازنة، لذلك إذا كانت قطر تطرح شيء مرتبط أو يتقاطع مع توافق إيراني – أميركي يصبح الحديث في التفاصيل سهل، حيث سيكون المبدأ واضح، ولكن طالما أنّ المبدأ غير واضح تعتبر الحركة التي يقوم بها الموفد القطري شبيهة بحركاتها السابقة.

  وتابع مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء: “برأيي أنّ القطري كان يعمل أكثر على ملف وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، لا بد من ذكر أهمية جبهة الجنوب في إسناد غزة وردع العدو الإسرائيلي، وكل المواضيع التي يتم الحديث عنها عنوانها الأساسي والعريض هو أهمية انتصار محور المقاومة في هذه المعركة، لكي تكون حسابات المرحلة المقبلة تصب لصالحه على مستوى المفاوضات المحلية والإقليمية والدولية”.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.