الإعلام «الإسرائيلي مُحبط»

28

شفقنا- بيروت-
في تعبير عن العجز «الاسرائيلي» في مواجهة حزب الله، اشارت صحيفة «اسرائيل هايوم» الى ان النار في الشمال مستمرة وشديدة وفتاكة أكثر من أي وقت مضى، وقيادتنا السياسية والعسكرية تكتفي بتصريحات متبجحة وتهديدات عابثة، لم يعد أحد يتعاطى معها بجدية، لا عندنا ولا في لبنان أيضاً. فبعد كل شيء، كم مرة يمكن الإعلان أن صبرنا نفد، وأننا سنعيد لبنان إلى العصر الحجري؟!

تصريحات «فارغة»

واكدت الصحيفة، ان «إسرائيل» تواصل التصريحات الفارغة من مضمونها، وباتت أعمالها محدودة وحذرة، وتأتي كرد على هجمات العدو، وما يزال حزب الله بقوته. فبعد سبعة أشهر من القتال فقد فيها القتلى والجرحى، لكنه عثر على نقطة ضعف في منظومة الدفاع العسكرية «الإسرائيلية»، وهي صعوبة مواجهة المُسيرات. وبهذه الحلقة الضعيفة، يضرب بكل قوته ويهاجم أهدافاً في «الأراضي الإسرائيلية».

حزب الله حقق ما يُريده

وبرأي «اسرائيل هايوم» فان الضعف الذي تبثه القيادة «الإسرائيلية»، يشجع حزب الله على مواصلة عمله، مع ذلك تقول قيادات الحزب انها غير معنية بحرب شاملة، وكأن ما يحصل على الحدود الشمالية ليس حرباً؟… فبعد كل شيء، حقق حزب الله ما يريد، ولا يحتاج إلى تصعيد ينزع إنجازاته. وهو يسوق نفسه كدرع غزة بنجاحه في طرد عشرات آلاف «الإسرائيليين» من بيوتهم، وأخيراً كمن يهاجم أهدافاً «إسرائيلية» على طول خط الحدود.

خوف القيادة «الاسرائيلية»

وخلصت الصحيفة الى القول» يتملك القيادة «الإسرائيلية» خوف من حزب الله، وينتقل هذا الخوف إلى الجمهور بكامله. هذا خوف يشل القدرة على التفكير بمنطق وتفكر، أو من خارج الصندوق في كل ما يتعلق بكيفية التصدي لحزب الله ، وإنهاء الحرب التي يخوضها ضدنا في حدود الشمال. الردع «الإسرائيلي» يتآكل في ضوء عجز تبديه حكومة «إسرائيل» في حدود الشمال، مثلما في غزة أيضاً، لكن ما كان ممكناً ومرغوباً فيه في بداية الحرب، يصبح بالتدريج لا يطاق. هذا الواقع من حرب الاستنزاف في الشمال يجبي منا أثماناً متزايدة، ويقضم ما تبقى من قدرة ردع لدينا.

ازمة مالية تمنع الحرب؟

من جهتها، لفتت صحيفة «هآرتس» الى ان ازمة «اسرائيل» الاقتصاية تمنعها ايضا من شن حملة عسكرية على لبنان، وقالت انه بحسب التقديرات الحالية، كلفت الحرب في غزة الاقتصاد 250 مليار شيكل تقريباً حتى الآن، وهذا المبلغ يخلق فجوة كبيرة في ميزانية الدولة، وعجزاً بلغ في أيار 7.2 في المئة من الناتج المحلي، وقد يصل إلى 8 في المئة في هذه السنة. وسخرت الصحيفة من دعوات بن غفير وسموتريتش ونتنياهو، لشن حرب وعملية برية واسعة ضد حزب الله في الشمال. وقالت « ثمة ادعاءات عسكرية واستراتيجية مع وضد خطوة كهذه، لكن قبل ذلك يطرح سؤال: كم ستكلف هذه العملية، ومن أين ستأتي الحكومة بالأموال؟ الجواب المؤسف هو أن لا أحد يعرف. لأن الحكومة لم تعد خطة اقتصادية كهذه.

من اين تاتي الاموال؟

واضافت» قد تخطط «إسرائيل» لحرب جديدة، لكن ليس كيف، بل كم ستستغرق، هل ستكلف 100 مليار شيكل؟ 200؟ أكثر؟ حسب المعلومات المتوفرة عن قدرات حزب الله مقارنة مع قدرات حماس، وعن شبكة الأنفاق في لبنان، سيكون الثمن العسكري والاقتصادي أيضاً مرتفعاً، والعملية في لبنان ستكلف مليارات الشواكل، إلى جانب النفقات العسكرية المباشرة.

والجهة الوحيدة التي نشرت تقديراً اقتصادياً لهذا السيناريو هو معهد «اهارون للسياسة الاقتصادية» في كلية الاقتصاد في جامعة «رايخمان»، وبحسب تقدير المعهد، الحرب لبضعة أشهر في لبنان ستقود الدولة إلى نمو سلبي 2 في المئة في العام 2024. وبالتالي، خسارة بعشرات مليارات الشواكل في مداخيل الضرائب بسبب فقدان النشاطات الاقتصادية. والأمر الوحيد المؤكد أن خزينة الدولة سيكون فيها نقص لاحتياجات عملية برية في لبنان، يقدر بعشرات أو مئات مليارات الشواكل الأخرى. من أين ستأتي وزارة المالية بهذه الأموال؟

المصدر: صحيفة الديار

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.