خاص – هل ينجح بلينكن في زيارته للمنطقة بترسيخ الهدوء على جبهة لبنان؟

204
الباحث السياسي خليل نصرالله

خاص شفقنا- بيروت-
مجددا يعود وزير الخارجية الأميريكية أنطوني بلينكن إلى المنطقة في زيارة أعلن تأكيده فيها التزام بلاده بحفظ أمن “إسرائيل” واتهامه للمقاومة الفلسطينية بعرقلة الحلول، فيما أشار في تصريحاته إلى أن مساعٍ تبذل لجعل الهدوء يسود على الجبهة الشمالية مع لبنان.

وفي هذا السياق أشار الباحث السياسي خليل نصرالله في حديث خاص لوكالة “شفقنا” إلى أن زيارة بلينكن للمنطقة تأتي بالتوازي مع جلسة مجلس الأمن الدولي التي لها علاقة بمشروع القرار الأميركي الذي تم تقديمه والذي قال عنه الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه يعبر عن الورقة الإسرائيلية، وهو يحاول ممارسة المزيد من الضغوط على المقاومة للقبول بالمقترح كما هو، مؤكّدا أن المقترح قابل للتفسير والتأويل، فالإسرائيليون يقولون بأنه لا يتحدث عن وقف نهائي لإطلاق النار وفي المقابل حماس ترحب به ولكن من جانب وقف إطلاق النار وهي سلّمت ردها وشددت على هذه المسائل.

وتابع نصرالله: بلينكن يحاول من خلال زيارته حشد المزيد من الضغوط على المقاومة في فلسطين، تحديدا من مصر وقطر، من أجل القبول بالأمور كما هي، ولكن هل يتحقق وقف إطلاق النار؟ هذا الأمر يبدو أنه صعب في هذه المرحلة ، لأن المقاومة عندما رحّبت في بداية الأمر بالمفاوضات وبالاقتراح الأميركي، واليوم عندما سلّمت ردّها، هي رحبت بالتفاوض وأبدت استعدادها للتفاوض مع الوسطاء، ما يعني أن هناك الكثير من النقاط التي تحتاج إلى تفسير وأن لا تكون هذه النقاط قابلة للتأويل، لافتاً إلى أن الأميركيين أعطوا التزامات شفهية للجانبين، والالتزمات الشفهيّة تعيدنا إلى 6 أيار الماضي عندما قبلت المقاومة بالمقترح الذي قدمه الوسطاء ورفضه الإسرائيليّون، وكانت قد حصلت المقاومة بطريقة غير مباشرة على ضمانة أميركية بوقف إطلاق النار.

وأضاف نصرالله: اليوم النقطة قبل القرار وبعده لا زالت في الوقف المستدام للحرب، لأن المقترح الحالي فيه شيء من الغموض له علاق بتفاوض يفتح في المرحلة الأولى ويبقى وقف إطلاق النار سالكا طالما أن التفاوض قائم، وهذا أمر مفتوح ولا يوقف الحرب وربما تمتد الأمور وهي في حال الحرب إلى أكثر من 6 أسابيع.

وحول إمكانية أن يفتح المقترح الأميركي إمكانية الهدوء على الحدود الشمالية، قال نصرالله أن الرئيس الأميركي عندما قدم مقترحه ختم تصريحه وقتها بالقول بأن هذا المقترح سيؤدي إلى هدوء على الجبهة الشمالية، وهذا يعني أن الأمريكيين باتوا يسلموا بمسألة مهمة جدا وهي أن الحدود الشمالية المشتعلة لا يمكن أن تتوقف طالما أن الحرب مستمرة في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه عندما يتحدث بلينكن فهو يتحدث عن الوقائع الموجودة، والتي أصلا المقاومة في لبنان رسّختها لدى صنّاع القرار في إسرائيل ولدى الأمريكيين بالدرجة الأولى.

وتابع نصرالله: بعض الإسرائيليين مقتنعون وربما نتنياهو لديه قناعة كلية، وهم لا يبينون ذلك في كثير من المفاصل، ويحافظون على خطاباتهم ذات السقف العالي لأن ذلك يلبّي متطلبات الجمهور الذي يطالبهم بعملية في الشمال، مؤكّدا أنه عندما تتوقف الحرب في غزة ستتوقف في جبهة لبنان، وواقعا اليوم المقاومة في لبنان تسجل المزيد من النقاط على إسرائيل وموقفها أقوى في حال حصل تفاوض غير مباشر عن طريق وسطاء أو ما له علاقة بتهدئة الجبهة، وهذه قناعة أميركية موجودة وهي أنه طالما الحرب في قطاع غزة مستمرة ستستمر الحرب على الجبهة الجنوبية.

مهدي سعادي – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.