خاص – ما هي المؤهلات التي امتلكها الإمام علي “ع” ليكون خليفة رسول الله”ص” ؟

156

خاص شفقنا-بيروت-
لم تكن شخصية الإمام علي “ع” شخصية عادية ومحدودة الصفات والمؤهلات، بل كانت شخصية كاملة ومتكاملة، سخرها الله لحمل الرسالة الأثقل وحفظها وحفظ من نزلت هذه الرسالة على قلبه وهو النبي “ص”.

ما هي المؤهلات التي امتلكها الإمام علي “ع” ليكون خليفة رسول الله”ص” ؟
وفي أجواء عيد الولاية الأكبر عيد الغدير، اعتبر الدكتور حسن حجازي في حديث خاص لوكالة “شفقنا” بأن المؤهلات التي يمتلكها الإمام علي “ع” هي اكثر من أن تحصى، فهو كان باب مدينة علم النبي “ص” ولولا وجود الإمام علي “ع”، لبقيت مدينة علم رسول الله مقفلة، مشيراً إلى أنه من أهم وظائف النبي هي وظيفة التبيين، ليبين للناس ما أنزل إليهم، والإمام علي “ع” كان هو المبين بعد رسول الله “ص”، لأن الإمام علي هو مع القرآن والقرآن معه ولن يفترقا، وهذا ورد في أحاديث رسول الله “ص” ، فعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: إن عليا مع القرآن، والقرآن مع علي لا يفترقا حتى يردا على الحوض.
وتابع حجازي: هل هناك شخص مع القرآن والقرآن معه غير الإمام علي “ع” والأئمة “ع”، طبعا لا، فالإمام علي “ع” مع الحق والحق معه يدور معه كيفما دار وهو عِدل القرآن، ولذا كان النبي يكرر على مدى 23 عام ” إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتُم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ”، وعلي “ع” هو سيد العترة بعد رسول الله “ص” الذي لم يترك لفظا من ألفاظ اللغة العربية يدل على إمامة الإمام علي “ع” إلا وكرره وذكره، بدء من يوم الدار عندما جمع الرسول “ص” عشيرته الأقربين فقال أمامهم :” يا علي، أنت أخي ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي، محبك محبي ومبغضك مبغضي، يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادة في الدنيا وملوك في الآخرة، من عرفنا فقد عرف الله ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل”، وعندما قال “ص” :”أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي”، حتى توجه النبي “ص” في غدير خم، وأكّد النص الرسمي العلني على إمامة علي “ع”، ورفع يد الامام “ع” أمام عشرات الآلاف من الصحابة وقال: “ألستم تزعمون أني أولى بكم من أنفسكم؟”، قالوا: بلى يا رسول الله، قال:”فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبَّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار”.

الدكتور حسن حجازي

ما الأثر الذي تركه الأمير “ع” على الإسلام والمسلمين ؟
“الأثر الذي تركه الإمام علي “ع” هو الإسلام كل الإسلام ولما أراد الله تعالى للإسلام البقاء خلق علي ابن أبي طالب “ع””، يؤكّد الدكتور حجازي، ويتابع: 5 أيام مرّت بحياة المسلمين في زمن النبي “ص” كان في كل يوم منها يتقرر مصير الإسلام إما بقاءً وإما فناءً، الأول يوم بدر عندما قتل الإمام علي “ع” نصف المشركين وساعد المسلمين عى قتل النصف الآخر، والثاني في يوم أحد حين انهزم المسلمون عن رسول الله، ولولا وجود الإمام علي “ع” لقضي على الإسلام وكان قتل النبي “ص” لكنه وقع جريحاً، وخالد ابن الوليد و3000 آلاف مشرك بعد أن انهزم المسلمون وجدوا أن الفرصة متاحة للقضاء على الإسلام فراحوا ينقضّون على النبي “ص” مجموعات مجموعات، كلما تأتي مجموعة يصيح النبي “ص” بعلي “ع”: اكفنيهم يا علي، فيقتل جماعة منهم ويفر الآخرون بين يديه، فكان علي “ع” يغوص في أعماقهم، فيقتل هذا ويجندل ذاك، فيرتدّون حيارى من لذع شفرة قرضابه الذي اتخذ من دمائهم رياً لحده ومن ألواح صدورهم المفتضة غمدا لشفرته، فما كنت ترى إلا أعضاء مقطعة وأمعاء مندلقة، وما كنت تسمع إلا صوت جبرائيل يدوي بين السماء والأرض، لافتى إلا علي ولا سيف إلا ذوالفقار، فلولا وجود الإمام علي “ع” لقتل النبي وقضي على الإسلام.
وأضاف حجازي: واليوم الثالث في معركة الخندق عندما زاغت أبصار الصحابة بإجماع المسلمين وبنص القران ” إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠”، ووقف فارس العرب عمر بن ود العامري يتحدى المسلمين، فقال الإمام علي “ع” أنا له يا رسول الله، فسمح له النبي “ص” وتوجه الإمام علي “ع” نحوه، فقلده النبي “ص” بوسام هو من أعلى الأوسمة في العالم حين قال “برز الإيمان كله إلى الشرك كله”، لأنه لو قتل علي “ع” سيقتل باقي المسلمون، فقتل علي عمرا فقلده النبي بوسام آخر حين قال “ضربة علي لعمر أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة”. أما اليوم الرابع فكان في معركة حنين حين انهزم المسلمون بأجمعهم وتركوا رسول الله، فراح علي “ع” يفري رقاب المشركين، حتى قتل قائدهم أبا جرول وحقق النصر للإسلام والمسلمين، واليوم الخامس كان في يوم خيبر، عندما هُزم المسلمون في اليوم الاول من المعركة قال النبي “ص” لأعطينا الراية غدا لرجل كرار غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وفي اليوم الثاني أعطى الراية لأمير المؤمنين علي”ع”، فتقدم علي “ع” وقتل مرحب، وفتح حصن خيبر.
وأكّد حجازي أن كل إنسان في هذا العصر، من ذاك اليوم إلى يومنا هذا، كل إنسان مؤمن يصلي ويصوم ويقرأ القرآن، هو مدين بهذا للإمام علي “ع”، لأن الله تعالى لما أراد للإسلام البقاء، خلق علي ابن أبي طالب “ع”، لذلك فإن نعم الأثر الذي تركه الإمام علي “ع” هو بقاء الاسلام.

مهدي سعاديشفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.