عبّود لشفقنا: إذا اتخذ الإسرائيليون القرار بالحرب فسيشاهدوا من المقاومة ما لم يتخيّلوه يوما

154
الكاتب والباحث في السياسات الدولية الدكتور طارق عبود

خاص شفقنا- بيروت-
تتسارع الأحداث على الجبهة الجنوبية في لبنان، وسط تهديدات إسرائيلية متواصلة بتوسعة الحرب على لبنان، وفي الوقت عينه تسطر المقاومة دروس في التصدي للهجمات الإسرائيلية ومهاجمة أهداف جيش الاحتلال موقعة عناصره بين قتيل وجريح، فكيف سيكون المشهد في الأيام القادمة ؟ وهل من الممكن أن نشهد حربا أكبر في لبنان؟

الكاتب والباحث في السياسات الدولية الدكتور طارق عبود لفت في حديث خاص لوكالة شفقنا إلى أن الجنوب يعيش حالة حرب اليوم حتى ولو كانت الجبهة هي مساندة للفلسطينيين في قطاع غزة، ولكن هو يعيش حالة حرب من ضمن مستوى معين وبسقوف محددة ومنطقة جغرافية محددة، ولكن في المرحلة الأخيرة وبعد اغتيال الشهيد ابو طالب ارتقت المقاومة بالرد وبتوسيع المساحة لتردع الإسرائيلي عن القيام بعمليات اغتيال أخرى أو بتوسيع الجبهة.

ويضيف عبّود: اليوم كل ما يُحكى عن موضوع الحرب على لبنان يأتي ضمن الحرب النفسية، والتهويل على لبنان سياسيا لكي يقدم تنازلات في موضوع عودة الرضوان أو عودة المقاتلين أي موضوع الابتعاد عن الحدود الشمالية 5 أو 7 كلم أو بعد الليطاني، كل هذا الحديث يدور اليوم حتى عبر الموفدين والإعلام الإسرائيلي ومسؤوليه يأتي في هذا السياق، وهذا لا يمنع أن يتورط الإسرائيليون في هكذا حرب، ولكن إذا اتخذ الإسرائيليون القرار بالحرب فإن لبنان جاهز للدفاع عن أرضه، وستكون معركة فاصلة وسيشاهد الإسرائيليون ما لم يتخيّلوه يوما من المقاومة في لبنان، والمقاومة ليست خائفة بل هي حاضرة للحرب ولا تتمناها، ولكنها جاهزة لخوضها إذا أقدم الإسرائيليون على ذلك.

الموفدون إلى لبنان طالبوا بفصل موضوع جبهة الجنوب عن جبهة غزة، فهل يمكن أن تقبل المقاومة بهذا البند ؟

يجيب الدكتور عبّود: أولا الحرب لم تنتهِ، ثانيا لدى المقاومة التزام اخلاقي وسياسي وعقائدي مع الجبهة في قطاع غزة، في الوقت أن معظم العرب لم يساندوا الفلسطينيين بينما المقاومة التزمت بمساندة الفلسطينيين، وهذا أعطى دعما معنويًّا كبيرا جدا، وهو أحد الأسس والركائز التي جعلت الفلسطينيين يصمدون إلى هذه الدرجة بعد 260 يوم من الحرب، طبعا مع الإخوة في اليمن والعراق، الجبهة الشمالية ضاغطة بشكل كبير على الإسرائيلي، بدليل أن الموفدين الأميركيين والغربيين يأتون دائما للقول والتمني على لبنان لوقف الجبهة الشمالية، فإذا كانت الجبهة الشمالية لا تؤدّي إلى نتائج كبيرة فلماذا يأتي هؤلاء الموفدين الغربيين ؟

ويشدد عبّود على أن المقاومة ملتزمة بأنه عندما تتوقف الحرب في قطاع غزة ستتوقف الجبهة الشمالية، ومن يريد إنهاء الجبهة الشمالية فليوقف الحرب في قطاع غزة، حتى هوكشتاين قال: “عندما تتوقف الحرب في قطاع غزة ستتوقف في الجبهة الشمالية”، المعادلة واضحة.

شفقنا مكتب بيروت

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.