خاص – موظفو مستشفى الحريري الجامعي يرفعون الصوت فمن يسمعهم؟

193
عضو لجنة موظفي المستشفى الأستاذ عبد اللطيف عيسى

خاص شفقنا-بيروت-
منذ أيام أعلنت لجنة مستخدمي ومتعاقدي وأجراء مستشفى الحريري الحكومي الجامعي، الإضراب المفتوح في أقسام المستشفى كافة (ما عدا قسم العلاج النهاري وقسم غسيل الكلى)، وذلك في ظل غياب الخطط التنفيذية الواضحة للنهوض بالمستشفى، الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال على أدائها وحجم الخدمة التي تقدّمها وعلى مستقبل العاملين فيها.

تحدّثت وكالة “شفقنا” مع عضو لجنة موظفي المستشفى الأستاذ عبد اللطيف عيسى حول هذه الأزمة، الذي أوضح أنّ الموظفين لا يريدون فكرة الإضراب أو توقيف خدمة المستشفى ولكنّهم مجبرين، فرفعوا الصوت عاليا بسبب توقّف الخدمة عمليّا وللفت نظر وزارة الصحة المعنيّة والرأي العام، وكل التابعين للشأن الصحي والاستشفائي بلبنان وللمهتمين والحكومة اللبنانية، بأنّ هذه المستشفى تعاني وتحتاج إلى الدعم والرقابة والمتابعة للاستمرار وأخذ دورها الطبيعي.

ولفت عيسى إلى أنّ الإضراب اليوم يتجاوز البعد المادي فقط، فالأمر ليس فقط إضراب لموظفين بسبب تأخّر في الراتب فترة 25 يوم مثلا، أو بسبب تهديد حقوقهم من قبض مثابرة أو إنتاجية، والمعروفة ببدل البنزين في الإدارات العامة، كاشفا أنّ المطالبة هي تعزيز وتحصين الوضع الإداري داخل المستشفى، وتعيين لجنة إدارية جديدة تقود المستشفى مع رئيس لجنة وإدارة جديدة معه، إضافة إلى إعادة تشكيل الهيكلية الإدارية الداخلية، وإعادة النظر بالمراكز الشاغرة أو غير الفعالة لناحية إدارة الشراء والإدارة المالية والطبية والتمريضية، قائلا: “كل الإدارات المركزية والأساسية، من إعادة تقييم سواء بالتعيين أو التحفيز أو تشديد الرقابة أكثر على الموجودين، لقيادة المستشفى نحو الخلاص، وتعود إلى السكة الصحيحة من واجبات ومهام”.

وتابع: “لا يكفي فقط تعيين مدير جديد، بل تفعيل الرقابة على المسؤولين التنفيذيين من رؤساء مصالح ودوائر، الذين هم مسؤولون عن تطبيق السياسات التي تصدر عن مجلس الإدارة ووزارة الصحة، وطالما أنّ هناك مشكلة في هذه المناصب سنبقى في نفس الأزمة، لهذا نطالب بتشكيل لجنة إدارية جديدة ومدير جديد، وبإعادة تفعيل أو تشكيل المناصب الإدارية الداخلية للمستشفى”.

وبعد هذه المطالب تأتي مطالب أساسية طبيعية من حق الموظف كراتب أساسي كل شهر، والحصول على حقوق موجودة في إدارت أخرى في الدولة، وقال عيسى: “لم ننقطع عن العمل من بداية أحداث ثورة 17 تشرين الاول 2019، وصولا إلى جائحة فيروس كورونا وكل الأزمات التي حصلت في البلد، لم نوقف العمل كأكبر مستشفى حكومي بلبنان، ورغم هذا نجد أنّنا المؤسسة العامة الأقل حصولا وإقرارا لحقوقها، رغم أنّنا الأكثر حضورا وعملا، تحمّلنا مسؤولياتنا ومازلنا، وهو واجب إنساني ومهني ووطني ووظيفي”.

تمنّى عيسى انتهاء الإضراب قريبا، كاشفا عن اجتماع كان قد عقد أمس مع رئيس اللجنة الادارية المكلفة المدير العام دكتور جهاد سعادي، حيث تم لمس نية لدى الادارة بإعادة تشكيل بعض الهيئات واللجان الداخلية والمراكز الفعّالة داخل المستشفى، من أجل إعادة تحريك عجلة عمل المستشفى، إضافة إلى الوعد بتحقيق مطلب يتعلق بمبلغ من المتأخّرات للرواتب بحدود 60% والافراج عنها بين يوم الجمعة أو الاثنين المقبلين.

وأضاف: “إذا كان هناك جدية في تطبيق المطالب من الممكن تعليق الاعتصام، يبقى أن ينظر وزير الصحة بمطلب إعادة تشكيل لجنة إدارية جديدة لإدارة مؤسسة عامة والتي هي إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي، إلى أن يحصل ذلك لن نغلق المستشفى أمام المرضى، لانه اكبر صرح استشفائي حكومي بلبنان، من واجب الدولة والموظفين العمل على إعادته إلى مركزه الطبيعي والصدارة في استقبال المرضى، خاصة المرضى الفقراء والمساكين الذين ليس لديهم أحد، أصحاب الدخل المحدود الذين لا يملكون أي جهة ضامنة سوى وزارة الصحة”.

وختم عيسى متمنّيا عودة قطاع الاستشفاء الحكومي في لبنان إلى الصدارة، ومنافسة القطاع الخاص بالأداء وعدد المرضى وتعدّد الخدمات الطبية المقدّمة، إذ إن بعض الخدمات متوقّفة بفعل الأوضاع المالية، وبالأخص لأنّ لبنان يواجه تهديدات بنشوب حرب، وسيكون هذا المستشفى المرجعية و الملجأ الوحيد لأي حدث أو كارثة أو عدوان قد يؤدّي إلى إصابات، والحاضن لكل حالات العناية.

وفاء حريري شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.