خاص- كيف تستخدم القصص لإيصال عاشوراء للأطفال؟

546

خاص شفقنا- بيروت-
في ذكرى عاشوراء يتنافس محبّو الإمام الحسين (ع) على تقديم المواساة والعزاء لأهل البيت (ع)، فتختلف أشكال هذه المواساة، فمنهم من يقيم المواكب والمضائف لتوزيع الطعام والشراب على حبّه (ع)، ومنهم من يقيم مجالس البكاء واللطم، ومنهم من يستخدم قلمه للكتابة والرسم، إلّا أنّ أغلب هذه الأشكال تستهدف الفئات العمرية الكبيرة، فماذا عن الأطفال الصغار؟

  الكاتبة الشابة هيام حرب وصاحبة سلسلة “طيور الجنان” اعتبرت في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، أنّ البعض يعتقد بأنّ الولد لا ينصت ولا يفهم ما يسمع بينما العكس صحيح، لذا الهدف الأوّل والأساسي من كتابة السلسة القصصية عن أطفال كربلاء كان لإيصال الحقيقة الكاملة بطريقة سهلة وجميلة للجيل الصغير، ومساعدة الأهل على جعل الطفل يفهم ما حصل حتى قبل واقعة الطف.

  وتابعت حرب: “بدأت سلسلة طيور الجنان برحلة طويلة منذ 2019، حيث تم تأليف أوّل قصة تناولت شخصية عبد الله الرضيع، واتخذ القرار أنّ القصص التي ستكتب لن تكون كتلك المروية في المجالس الحسينية للكبار، وأن تكون على لسان الشخصية، يعني كأنّ الطفل عبد الله الرضيع هو الذي يروي للقارئ، وبسبب جائحة كورونا في ذلك الوقت لم نتمكّن من الطباعة، إلى أن جاءت سنة 2023 حيث استكمل العمل على السلسلة لتكون بمتناول الأطفال عند قدوم ذكرى عاشوراء من العام نفسه، وتوسّعت الفكرة بالحديث عن أطفال آخرين كانوا موجودين مع الإمام الحسين (ع) في كربلاء ليتعرّف عليهم الأطفال”.

  ولفتت حرب إلى أنّه دائما يتم الحديث عن الشخصيات فقط في أيّام عاشوراء، بينما إحدى أهداف السلسلة هي تزويد الأطفال بالمعرفة تجاه هذه الشخصيات الطفولية وحياتهم قبل واقعة الطف، فتنطلق سردية كل قصة من بداية حياة الشخصية، وأضافت: “كالسيدة رقية (ع) التي حملها والدها الإمام الحسين (ع) عند ولادتها وكيف تربّت على يدي عمّها العباس (ع)، بينما كل ما يعرفه الأولاد عنها (ع) أنّها توفّت على رأس أبيها الشريف، كما أنّ هناك تفاصيل كثيرة لا يستطيع الأولاد ربطها مع بعض، كوصول رسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين (ع)، وتوجّه المسير من المدينة إلى مكة المكرمة، لا يعرفون رحلة سيد الشهداء (ع) من أوّلها إلى آخرها، لذا هذه السلسلة توصّل وتربط الأحداث بطريقة مبسّطة وسهلة، من أجل أن يفهم الأولاد الحقيقة الكاملة الصحيحة، عكس ما يعتقد البعض بأن الجيل الصغير لا ينصت، حتى الصور تم التركيز عليها بالدقة والتعبير عن القضية مع مراعاة عمر وشعور الطفل وحالته النفسية”.

  السلسلة المكوّنة من أربع قصص متوفّرة باللغتين العربية والإنكليزية، مع نية بتوسيعها ليرتفع العدد في المستقبل، وقد تتناول شخصيات لفئات عمرية أكبر من أجل أن تعم الفائدة على الجميع، خاصة وأن هناك توفيق ربّاني بسرعة كتابة وترجمة وطباعة القصص، ليتم نشرها في 1 محرم من العام الماضي، بحسب حرب، كما تم عرض السلسلة عند الانتهاء من كتابتها على أكثر من عالم دين للتأكّد من صحّة روايتها، إضافة إلى عرضها على أخصائي تربوي للتأكّد من أنّها تتناسب مع عمر الأطفال.

  وفي الختام أشارت حرب إلى وجود أنشطة أخرى للأولاد الذين ليس لديهم شغف في القراءة، حيث تم تصميم مقاطع رسوم متحرّكة، على مواقع التواصل الإجتماعي، عن القصص العاشورائية ومناسبات دينية أخرى كولادة النبي محمد (ص) وعيد الغدير، وذلك لتقريب الأولاد من أهل البيت (ع) بطرق سهلة وجميلة.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.