خاص- لماذا خضع نتنياهو لاتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة؟

خاص شفقنا- بيروت-
بدأ تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “حماس” والقوات الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد 470 يوم من العدوان الهمجي الذي تجاوز كل الأعراف والحقوق الإنسانية في العالم، حيث ارتكبت أشنع المجازر وأنواع الإبادة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، من أطفال ونساء وكبار سن ومعوّقين، إضافة إلى الاستهداف غير المسبوق للقطاع الصحي من مستشفيات وكوادر طبية وتمريضية وإسعافية.

  في هذا السياق، أكّد أمين سر العلاقات في حركة الجهاد الإسلامي هيثم أبو الغزلان في حديثٍ خاص لوكالة “شفقنا”، أنّ أي حرب لابد من أن يكون لها نهاية، وأنّ الصمود الفلسطيني للأهل في قطاع غزة، مع موضوع المقاومة وتكبيد العدو الإسرائيلي لخسائر فادحة، أدّيا إلى هذا الاتفاق، فقد كان واضحا من المشاهد التي بثّتها الأجنحة العسكرية، من سرايا القدس وكتائب القسام وكل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، استهداف وتنفيذ عمليات بطولية ضد قوات الاحتلال، قائلا: “كل ذلك شكّل عامل ضغط أدّى إلى إنجاز هذا الاتفاق، برؤية استطاعت من خلالها المقاومة إثبات أنّ العدو وتحديدا نتنياهو، الذي أعلن أكثر من مرة أنّه يريد تحقيق انتصار مطلق على حركات المقاومة، لم يستطع أن يفعل ذلك، والدليل ما شاهدناه بالأمس من وجود للمقاومة الفلسطينية”.

  هناك ظروف وعوامل عديدة أخرى أدّت إلى تنفيذ هذا الاتفاق تتعلّق بنتنياهو، أوّلها وصول دونالد ترامب إلى الإدارة الأمريكية، ثانيا تكرّر إعلان عدد من قادة هيئة أركان الجيش بأنّه لا يوجد أي أهداف يمكن تنفيذها داخل القطاع باستثناء التدمير المستمر، يضاف إلى ذلك غياب الدافعية لدى ضباط وجنود الجيش، خصوصا بعد أكثر من 15 شهرا من هذه الحرب العدوانية والإبادة ضد الشعب الفلسطيني.

“15 شهرا لم يستطع العدو أن يحسم هذه المعركة”

  وتابع أمين سر العلاقات في حركة الجهاد الإسلامي: “غياب الدافعية مناقض للنظرية الأمنية الإسرائيلية التي كانت قائمة على نقل المعركة إلى أرض العدو، واليوم الجميع يدرك أنّ المعركة ليست فقط في قطاع غزة، وإنما أيضا على كامل الجغرافيا الفلسطينية من جهة، وجبهات الإسناد التي كانت موجودة من جهة أخرى. وهناك موضوع الإنذار المبكر، الذي سقط خلال معركة طوفان الأقصى في 7 من تشرين الأوّل/أكتوبر ٢٠٢٣، يضاف إلى ذلك مسألة الحسم، فخلال 15 شهرا لم يستطع العدو أن يحسم هذه المعركة، بل على العكس من ذلك لا تزال المقاومة قوية وقادرة، تثخن في العدو وجنوده، ولا ننسى موضوع الأسرى وما بات يمثّل داخل الساحة الإسرائيلية، كل هذه الظروف مع العوامل الداخلية الإسرائيلية أدّت إلى أن يخضع نتنياهو في النهاية لهذا الاتفاق”.

  وفي الختام، وجّه أبو الغزلان تحية إلى الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وإلى كل الساحات المساندة من لبنان إلى اليمن والعراق وإيران، ومنهم الشهداء على طريق القدس الذين ارتقوا في هذه المسيرة، إضافة إلى كل الشعوب الحرة التي خرجت مساندة ومؤيّدة للحق الفلسطيني، والتي ثبّتت السردية الفلسطينية بأنّ هذا الكيان هو عدو مجرم فأدّت إلى عزله، كما خصّ بالتحية إلى جنوب إفريقيا التي بادرت إلى تقديم دعوة في محاكمة الاحتلال وقادته.

على أمل أن يسري تطبيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل كامل، ليس فقط للمرحلة الأولى كما دعا بعض وزراء حكومة الاحتلال، مهدّدين بالاستقالة في حال طبّق كاملا، وأن يعود الشعب الفلسطيني إلى حياته الطبيعية بعدما أثبت أنّه عصيّ على الإبادة ولو اجتمع العالم كلّه.

وفاء حريري – شفقنا

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

قصف مدفعي إسرائيلي إستهدف منطقة الجرمق