خاص – ما هي دلالات انسحاب الاحتلال من حدب عيتا في الجنوب اللبناني؟

6

خاص شفقنا-بيروت-
بشكل مفاجئ انسحب جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أمس من منطقة استراتيجية مهمة وهي حدب عيتا، ليدخلها الجيش اللبناني حيث أزال علم لواء جولاني ورفع مكانه العلم اللبناني.

وفي هذا السياق قال العميد المتقاعد الدكتور بهاء حلال في حديث خاص لوكالة “شفقنا” إنّ لهذا الانسحاب أهمية تتجلى بداية في أنّ تلة رويسات حدب عيتا هي تلة واقعة في عيتا الشعب في القطاع الأوسط جنوب غرب مدينة بنت جبيل وهي تقابل 4 مواقع للاحتلال الإسرائيلي وهي شتولا، والراهب، ونطوعا، وتل الشعر، وكما أنّها منطقة تتداخل فيها الجغرافيا ما يسمح أن تقوم المقاومة بعملياتها منها بسهولة، وأيضًا اتمام عمليات مراقبة ورصد، وقد كانت منطلقًا للعمليات العسكرية وليس لنا إلا أنّ نُذكر بعملية خلة وردة في عام 2006 وخطف الجنود الإسرائيليين.

هل الانسحاب هو نتيجة ضغط أو إعادة تموضع ؟

وحول أسباب الانسحاب إن كان نتيجةً للضغط أو إجراء طبيعي لإعادة التموضوع أشار حلال إلى أنّ الانسحاب الحاصل يرتكز على سيناريو من اثنين، فهو يتزامن من وصول المبعوثة الأميركية إلى لبنان أول الأسبوع القادم وهي ستقال من منصبها، لذا ولعله عملية إعطاء دفعة على الحساب لكن ليس من حساب إسرائيل الاستراتيجي بل من حسابنا الميداني ليقال أنها تنفذ بعضًا من الاتفاق.

وأضاف: “السيناريو الأول عملية انسحاب يراد منها تخلص الإسرائيلي من عملية الضغط الأميركي والأوروبي والفرنسي تحديدًا وذلك تحت وطأة تقدم المفاوضات الإيرانية الأميركية، والسيناريو الثاني هو إعادة تموضع كون المنطقة العازلة التي يحتلها العدو في جنوب لبنان لا تتأثر ميدانيًا بترك هذه التلة”.

وعن إمكانية الانسحاب من باقي النقاط التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، رأى حلال أنّه “منذ تاريخ 27 تشرين الثاني 2024، أي منذ وقف الأعمال العدائية على لبنان من قبل العدو الإسرائيلي، يواصل هذا العدو عدم التزامه بتنفيذ القرار رقم 1701، وهو لا يزال يحتل منطقة عازلة تمتد من تلة الحمامص حتى تلة اللبونة، مرورًا بجميع التلال المشرفة، وهو يدّعي أن تلك هي خمس نقاط فقط، ولكنني أؤكد أنه يقيم في كامل هذه البقعة منطقة عازلة بعمق يتراوح بين كيلومتر واحد وكيلومترين”.

وتابع: “في الواقع، بعد انسحابه من رويسات حدب عيتا، لا تزال هناك نقاط متبقية، وأعتقد أنه يناور في مسألة انسحابه من هذه النقاط، إذ يبدو أنه لا ينوي الانسحاب منها ويعتبرها منطقة عازلة، وهذا انطلاقًا من تقييمه للمعركة الأخيرة، “طوفان الأقصى”، حيث أعتقد أنه غيّر استراتيجيته وأصبح يخوض المعارك من الخطوط الأمامية، انطلاقًا من مناطق أنشأها حديثًا، وهي ما يصفها بالمناطق العازلة”.

ولفت العميد حلال إلى أنّ “هذا ما دفعه إلى الاستيلاء على هذه المنطقة العازلة في جنوبنا العزيز، وامتداده منها إلى داخل الأراضي السورية بعد سقوط النظام السابق، حيث احتل جبل الشيخ وتوجّه شرقًا حتى وصل إلى ريف درعا، وبذلك يكون قد أنشأ منطقة عازلة في كامل جنوب سوريا”، مؤكّدًا أنّه “لا يرى أفقًا قريبًا للانسحاب من النقاط المتبقية، لأن هذا العدو لا يفهم إلا بلغة القوة، وليس بالدبلوماسية وحدها، وهذا الموضوع يرتبط إن كنا سنعتمد فقط على الدبلوماسية، بما ستقرره الولايات المتحدة الأمريكية لنا في الأيام القادمة”.

مكتب لبنان | شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here