خاص- ما هي رسائل الغارات جنوب الليطاني اليوم وهل نتجه نحو التصعيد؟

637
الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش
خاص شفقنا-بيروت-
تصعيدٌ غير مسبوق من الاحتلال “الإسرائيلي” تجاه لبنان، غاراتٌ حربية استهدفت عدد من المباني المدنية في القرى الجنوبية، بدأت صباحًا باستهداف منشرة في بلدة طورا ارتقى على إثرها شهيد وأصيب 3 آخرين بجراح، وذلك بحسب بيان لوزارة الصحة اللبنانية. 
وحول دلالات التصعيد قال الصحافي والكاتب السياسي محمد علوش في حديث خاص لوكالة “شفقنا” إنّه لا رابط بين الكتاب المفتوح الذي وجهه حزب الله اليوم للرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني وبين التصعيد الإسرائيلي الأخير، مشيرًا إلى أنّ هذا التصعيد هو أكثر ارتباطً باعتقادي بتقرير الجيش اللبناني الذي كان يعرضه قائد الجيش في نفس التوقيت أمام مجلس الوزراء في قصر بعبدا.
وأضاف: الواضح أن التصعيد الإسرائيلي كان رسالة إلى الجيش اللبناني خاصة مع تركّز التصعيد جغرافيًا ضمن نطاق جنوب الليطاني، مفادها أنّه غير صحيح بأنّ الجيش يقوم بما عليه (بحسب الرواية الإسرائيلية) بموضوع حصر السلاح جنوب النهر، لافتًا إلى أنّه منذ أيام، طلب الجيش الإسرائيلي من خلال لجنة الميكانيزم من الجيش اللبناني أن يكون هناك مداهامات في الجنوب في جنوب الليطاني لمنازل وغير المنازل من أجل البحث عن السلاح.
ورأى علوش أنّ استهداف منازل مدنيين بحجة الأعمال العسكرية هو ذريعة فقط في حين أنّ التدقيق بالأهداف يؤكد أنها أهداف مدنية حصرًا، موضحًا أنّ الجيش الإسرائيلي يريد أن يثبت نظريته القائلة بأن أداء الحكومة اللبنانية بموضوع حصر السلاح جنوب النهر تحديدًا هو أداء بطيء وغير ذي جدوى، لذلك قام بما قام به.
وأردف: هذا التصعيد أيضًا يأتي في سياق كل ما كان يقوله الإسرائيلي بأنه يتجه نحو تصعيد عملياته تدريجيًا في الجنوب، مشيرًا إلى أنّ التصعيد حاليًا هدفه الضغط على الدولة اللبنانية وعلى حزب الله وهذا الضغط سيزداد ويرتفع، وهنا نتحدث عن الضغط السياسي والضغط المالي، موضحًا أنّ هناك عقوبات جديدة سطرت وستسطر بحق جهات لبنانية متهمة بموضوع تمويل المقاومة، كما أنّ هناك أيضًا زيارات أمريكية مالية في هذا السياق إلى بيروت وبعض الدول الإقليمية من أجل محاولة تجفيف منابع التمويل الإيراني للحزب في لبنان، وأيضا الضغط العسكري الإسرائيلي الدائم الذي لم ينقطع يوما منذ اتفاق وقت إطلاق النار حتى اليوم وهو بنسق تصعيدي متدرج، حتى ربما نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، لكن هذا الأمر يبقى بإطار التوقعات الميدانية ولكن هناك أيضا سياق أو مسار سياسي قد ينجح بتجنب تصعيد كبير وقد لا ينجح، ولكن الأمور اليوم هي في هذا الموقع الصعب.
مكتب بيروت – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.