خاص شفقنا- بيروت-
في ظلّ ما يشهده لبنان اليوم من ظروف أمنية وتوترات متصاعدة نتيجة الحرب الإسرائيلية عليه، برزت من جديد الدعوات إلى إعادة العمل بخدمة العلم في الجيش اللبناني كخطوة تهدف إلى تعزيز الجهوزية الوطنية وتدعيم قدرات المؤسسة العسكرية، فإعادة إحياء هذه الخدمة تُعدّ وسيلة لترسيخ روح المواطنة والانتماء لدى الشباب، لإشراكهم في حماية الوطن والدفاع عنه.
النائب الدكتور حيدر ناصر، والذي كان قد قدّم اقتراحاً مُعجّلاً مُكرّراً حول خدمة العلم بتاريخ 8 أيّار 2024، اعتبر في مداخلة لوكالة “شفقنا”، أنّ إعادة تفعيل هذا الأمر سيخدم المصلحة الوطنية أولاً، عبر إعادة اللحمة الوطنية، ففي لبنان لا توجد وسائل للتواصل، فابن الجنوب لا يعرف ابن الشمال، قائلاً: “المكان الوحيد الذي كانوا يلتقون فيه هو الخدمة العسكرية، لأنه كان يُحرَص في الجيش على أن يكون من مناطق متعددة ويعيشون مع بعضهم البعض في نفس الخيمة”.
وتابع النائب ناصر: “ثانياً، نحن في لبنان نتشارك الهوية على الورق فقط، ولكن يجب أن نتشارك نفس الهواجس ونفس الشعور الوطني في مكاننا، لكي نحمي الجنوب والشمال ونحمي لبنان كله سوياً، من هذا المنطلق، تحتاج الناشئة اللبنانية إلى إعادة تكوين فكرة جديدة عن الوطنية اللبنانية وعن الانتماء لوطن واحد، لذا من المهم أن يكون هذا الشيء في قلب المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية، الحافظة للأمن والحامية لكل لبنان، والتي تتمتع بالشرعية لحماية لبنان”.
إضافة إلى تعزيز صحة الناشئة وانتمائهم للوطن، ويُخصم لهم فترة محددة من الخدمة العسكرية إذا كان لديهم هواجس للسفر أو العمل أو دخول الجامعة، بدلاً من أن تكون سنة كاملة أو تسعة أشهر أو ما شابه، بحسب النائب ناصر.
وأضاف ناصر: خدمة العلم تغطي حاجة الجيش وتخفف العبء عن العسكريين، والخدمة العسكرية ضرورية إذ يمكن الاستفادة من خبرات متعددة، موضحاً: “أنتِ لا تجلبين عسكرياً متمرساً للقتال فقط، بل تجلبين طبيباً، ومهندساً، وإدارياً، يستفيد منه الجيش اللبناني بعدة طرق، وهي كلفة أقل بكثير من تجنيد عسكري متمرس”.
وفاء حريري – شفقنا


































