شفقنا-بيروت-
أشار الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، إلى أنّ “حزب الله قام على فكرة الجهاد وتحرير الأرض وعزة لبنان ودعم فلسطين”.
ولفت، في كلمة له خلال إحياء حزب الله مناسبة “يوم الشهيد”، إلى “أننا اخترنا يوم الشهيد في يوم عملية الاستشهادي أحمد قصير، لأن نموذج استشهاده نموذج مميز وهو الرمز لكل الشهداء والذين يسيرون على درب الشهادة
وأوضح أنّ “أحمد قصير أخذ قراره وتواصل مع الأخوة وكانت العملية بإشراف عماد مغنية وأبو الفضل كركي وجهزوا له السيارة وذهب إلى مبنى الحاكم العسكري ليفجر نفسه تعبيرًا عن رفضه للاحتلال”، معتبرًا أنّ قصير “علمنا بدمائه وربانا بعطاءاته ورسم لنا الطريق التي توصل لله وإلى الحياة العزيزة والتحرير والكرامة”.
إلى ذلك، ذكر قاسم أنّ “إسرائيل منعت خلال 42 عامًا من مشروعها التوسعي”، موضحًا “أننا قدمنا في معركة “أولي البأس” تضحيات كبيرة ومنعنا إسرائيل من تحقيق أهدافها ووقفنا حاجزًا أمام الاجتياح الإسرائيلي”.
ولفت إلى أنّ “الصمود الأسطوري لمجاهدي المقاومة أوقف 75 ألف جندي إسرائيلي الذين لم يستطيعوا الدخول إلا مئات أمتار”.
وشدد قاسم، على أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار يتحدث عن انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، وبالنسبة لنا فالاتفاق فيه ثمن مقبول لدى المقاومة لأن الثمن هو انتشار الجيش اللبناني في الجنوب”.
وأكّد “أننا نأمل أن يستمر الجيش اللبناني في وجوده على الأرض”، موضحًا “أننا رابحون في وجود الجيش اللبناني”.
وقال: “المقاومة تحملت المسؤولية 42 سنة وقالت الحكومة إنها ستتحمل المسؤولية هذه المرة ونحن فتحنا لها الطريق ونحن نؤيد أيا كان يريد الدفاع عن هذا الوطن”، موضحًا أنّ “إسرائيل خسرت لأنها لم تحقق أهدافها من العدو وعليها وفق الاتفاق الانسحاب من جنوب لبنان”.
ولفت إلى أنّ “العدو لم يلتزم بالاتفاق لأن لبنان يستعيد سيادته ومرت سنة والعدو يمارس خروقاته واستهدافاته”.
وشدد قاسك على أنّ “إسرائيل لا تريد أن تخرج من لبنان لأنه تريد أن تتحكم به وأن يكون حديقة خلفية لتوسيع المستوطنات كجزء من إسرائيل الكبرى”.
وقال: “أميركا وإسرائيل يتدخلان في مستقبل لبنان وهما يريدان انهاء قدرة لبنان المقاومة وتسليح الجيش بقدر لمواجهة المقاومة وليس مواجهة العدو الإسرائيلي”، موضحًا أنّ “أميركا وإسرائيل يعتبران أن الاتفاق يعطي لبنان مكاسب وأنه إذا خرجت إسرائيل من لبنان فهو يستعيد سيادته ولذلك يجري الضغط على الحكومة”.
وذكر قاسم أنّ “الحكومة للأسف لم ترَ من البيان الوزاري إلا نزع سلاح المقاومة، ولكن اليوم لم يعد نزع السلاح هو المشكلة بل اليوم باتت ذريعة بناء القدرة والأموال، وبعدها يقولون إن المشكلة بأصل الوجود وهذه الذرائع لن تنتهي”.
وصرّح بأنّ “إسرائيل تقتل المدنيين في بيوتهم وتدمر البيوت وتجرف الأراضي وتمنع عودة الأهالي إلى بيوتهم وتمنع الحياة عن القرى”.
وقال: “لن أناقش خدام إسرائيل، لأن البصيرة لديهم معدمة، الذين لا يدافعون عن مواطني بلدهم ولا يستنكرون عدوانية إسرائيل”.
وسأل: “لماذا لا تضع الحكومة اللبنانية خطة استعادة السيادة الوطني ضمن جدول أعمالها؟”، موضحًا أنّ “مشروع أميركا مشروع احتلال وتوسع وعدوان وتستخدم إسرائيل كأداة”.
وأضاف قاسم: “على الحكومة أن تتصرف على أساس حماية المواطنين ومسؤولياتها هي إعادة الإعمار والحقوق وليس الاستماع إلى الأوامر الأميركية”.
وأكّد أنّ “موقف حزب الله هو أن الاتفاق المعقود في 27 تشرين الثاني 2024 هو حصرًا في جنوب الليطاني وأنّه لا توجد مشكلة على أمن المستوطنات، والدولة تتحمل المسؤولية في إخراج إسرائيل بكل الوسائل المشروعة والمتاحة”.
وأوضح قاسم أنّه “إذا كان الجنوب نازفًا فالنزف سوف يطال كل لبنان”، مشيرًا إلى أنّ “لا تبرئة ذمة للعدو الإسرائيلي عبر اتفاق آخر”، مضيفًا: “يجب تنفيذ الاتفاق وبعدها كل السبل مفتوحة لنقاش داخلي حول قوة لبنان وسيادته ولا علاقة للخارج بهذا النقاش”.
وشدد على أنّ “استمرار العدوان لا يمكن أن يستمر ولكل شيءٍ حد”، مشيرًا إلى أنّ “مجتمع المقاومة يحمي الدولة من الضغوطات الخارجية فاستفيدوا من هذا المجتمع”، موضحًا “أننا في خطر وجودي حقيقي ولذلك من حقنا أن نقوم بأي شيء لحماية وجودنا”.
وأعلن الشيخ قاسم “أننا سندافع عن أهلنا ولن نستسلم ولن نتخلى عن سلاحنا الذي يعطينا العزيمة والقوة”، مضيفًا: “أي ثمن هو أقل من ثمن الاستسلام”.
وتابع: “على أميركا وإسرائيل أن ييأسوا، فنحن أبناء الحسين وأبناء الأرض الصامدون، فقد بعنا جماجما لله ولن نتركها للشياطين إما أن نعيش أعزة وإما أن نعيش أعزة”، مؤكدًا أنّ “المقاومة وشعبها لا يُهزمون وهذا زمن الصمود وصناعة المستقبل”.
وقال الشيخ قاسم: “نحن نتعافى في حضورنا الطبيعي، فمجتمعنا مجتمع حي مؤمن بالمقاومة والتحرير بينما مشكلتهم في أصل وجودي”.


































