خاص – ضربة في قلب الضاحية… لبنان يدخل مرحلة حسّاسة

421

شفقنا-بيروت-
تصعيدٌ غير مسبوق شهدته الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الأحد، حيث اغتال الاحتلال الإسرائيلي القيادي الجهادي الكبير في حزب الله الشهيد هيثم علي الطبطبائي “السيد أبو علي” برفقة 4 آخرين، فيما أصيب من جراء الغارة 28 آخرين.

وحول دلالات هذا التصعيد قال أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد مشيك في حديثٍ خاص لوكالة “شفقنا” إن هذا الاستهداف خطير للغاية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بقيادة كبيرة في قلب الضاحية، فهذه ضربة كبيرة فعلًا، مشيرًا إلى أنّ هذا الاستهداف يعيدنا إلى ما قبل الحرب التي وقعت عام 2024، حرب الأيام الستة والستين في لبنان، ويذكرنا بعمليات اغتيال القادة مثل فؤاد شكر وعقيل وأبو طالب. وبطبيعة الحال، يدلّ ذلك على أمر واضح: إنّ الإسرائيلي لم يتوقف عند حدود معينة، خصوصًا بعد وقف إطلاق النار الذي تمّ أواخر عام 2024.

وأضاف مشيك: الاستهدافات الأخيرة في الجنوب تظهر أنّ العدو يسعى لمنع أي عملية إعمار هناك، وهذه أول نقطة يمكن التطرق إليها، كما يحاول منع السكان الجنوبيين من البقاء في أراضيهم، وقد رأينا استهدافًا لأي شخص يعود إلى منزله أو يحاول إحضار بيوت جاهزة، وذلك بهدف منع الناس من البقاء على أرضهم في الجنوب، أما بالنسبة للبقاع، فهو معروف بالنسبة للعدو كمخزون استراتيجي، ولذلك نشهد بين فترة وأخرى ضربات تطاله، كما حصل أمس، فقد جاءت الضربات متزامنة على الجنوب.

ورأى مشيك أنّه من حيث المبدأ، يبدو أنّ العدو وضع نقاطًا محددة في لبنان ينوي تنفيذ استهدافها، وهو يرى أنّ موازين القوى تغيّرت، وأنّه بعد الحرب أصبح قادرًا على تنفيذ ما يريد، خصوصًا في ظل غطاء دولي كبير يمنع محاسبته، لافتًا إلى أنّه ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، فإنّ الخروقات من جهته مستمرة، سواء تجاه لبنان أو تجاه المقاومة، إلا أنّ أحدًا لم يخرق وقف إطلاق النار بشكل كامل حتى الآن.

وتابع: هذا الواقع يجعلنا ندرك أنّ موازين القوى الدولية والضغوط لم تعد كما كانت سابقًا، في الماضي، كان هناك حراك دولي يضغط على “إسرائيل” لإيقاف أي عدوان على لبنان، أمّا اليوم، وفي ظل ما يحدث إقليميًا ودوليًا، خصوصًا ما يجري في أوكرانيا، فالوضع مختلف، وكل شيء بات يخضع لصفقات سياسية بين الدول الكبرى، مؤكدًا أنّه أمام هذا الواقع، تمتلك المقاومة عدّة خيارات.

وأضاف مشيك: من الواضح أنّ المقاومة تستعيد عافيتها، وحتى لو استعادتها بالكامل، فإنّ أي خطوة تُقدم عليها يجب أن تُدرس بدقة، ليس خوفًا من العدو، ولكن لضمان أن تحقق هذه الخطوة نتيجة واضحة.

وأردف مشيك: بعد معركة الأيام الستة والستين، أصبح من الضروري أن تكون كل عملية مدروسة من جميع الجوانب، خاصة بعد الخسائر التي مُنيت بها سوريا، موضحًا أنّه إذا قررت المقاومة الرد، فقد يكون ردًا مدروسًا للغاية، سواء على إحدى النقاط الخمس المحتلّة في جنوب لبنان، أو بطريقة غير مباشرة، أو ربما عبر خيار آخر. وقد تختار أيضًا الاستمرار في النهج الحالي، نهج الصمت بانتظار التوقيت المناسب للرد على العدو الإسرائيلي.

مكتب بيروت – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.