خاص- بعد حركة الوفود وموجة المطالب.. قراءة في المرحلة اللبنانية الراهنة

564
الكاتب والباحث السياسي سامر كركي

خاص شفقنا- بيروت-
ما إن انتهت زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، حتى ازدحمت حركة الوفود العربية والدولية إلى لبنان ، إلا أنّ نتائج هذه الزيارات لم تتوضّح بعد لجهة التفاؤل أم التشاؤم، ففي ظاهر الصورة فإن هناك رسائل دعم واضحة، ومساعي لفتح قنوات تساعد لبنان، على عبور التحديات الأمنية والسياسية نحو مرحلة أكثر استقرارًا.

الكاتب والباحث السياسي سامر كركي في حديثه لوكالة “شفقنا”، رأى أنّ حركة هذه الوفود حركة لا تحمل أي بركة، وهي مشبعة بطلبات ذات طابع استعلائي تنسجم تمامًا مع المطلب الإسرائيلي، ومع ما يرافق هذا المطلب من آلة سياسية وإعلامية ضخمة داخل لبنان تدفع باتجاه نزع السلاح وما شابه ذلك، وعلى الرغم من وجود محاولات سابقة تتعلّق بتجميد السلاح، فقد أُلغيت هذه المحاولات ليعاد طرح مصطلح تسليم السلاح أو نزعه من جديد.

واعتبر كركي أنّ ما حدث في اليومين الماضيين من ضجة متعلقة بتحرك النازحين السوريين في ذكرى سقوط النظام السوري السابق ، وما رافق ذلك، ينذر بأن المرحلة قاتمة وصعبة للغاية.

وتابع كركي: “السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في الآونة الأخيرة سيتصدر المشهد مع كلام من هنا وهناك لأورتاغوس وبراك، ويُراد من خلاله ضرب الوعي الجمعي لبيئة المقاومة أن لا خيار لكم سوى التفاوض ولكن بشروط إسرائيلية، ومنطقة اقتصادية هنا ومنطقة أمنية هناك، وبنفس الوقت العصا الغليظة مستمرة أي استمرار المسيّرات والاعتداءات والاغتيالات، وعليكم أن تعتادوا على ذلك في ظل عجز الدبلوماسية عن القيام بشيء سوى المزيد من التنازل”.

بانتظار ما ستؤول إليه هذه التحرّكات، تتضاعف حاجة المواطنين لا سيما الجنوبيين إلى مبادرات فعلية، تكبح دوّامة الاعتداءات اليومية وتمنحهم حدًّا أدنى من الطمأنينة، بعيدًا عن الوعود التي لا تزال معلّقة بين السياسة والميدان.

وفاء حريري – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.