خاص شفقنا- بيروت-
سُجِّلت في لبنان حالات إصابة لدى بعض الحيوانات بمرض “الحمى القلاعية”، ما أثار قلق المربين وأصحاب المزارع بسبب سرعة انتشاره وتأثيره السلبي على الثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية صارمة للحد من انتشاره وحماية القطاع الحيواني، فما هو هذا المرض وهل ينتقل إلى الإنسان؟
الطبيب البيطري الدكتور علي مطر لفت في حديث خاص لوكالة “شفقنا”، إلى أنّ الحمّى القلاعية (FMDV) هي فيروس Foot and Mouth Disease Virus، يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق فقط، مثل الأبقار، والأغنام، والماعز، والغزلان، ولا يصيب القطط أو الكلاب أو الطيور، أمّا أعراضه فتتمثل بارتفاع درجة الحرارة، وظهور تقرّحات في الفم واللثة، وتقرّحات في الحوافر، وغالبًا ما تكون على شكل تقرّحات أو التهابات في الظلف، ممّا يؤدّي إلى انخفاض إنتاج الحليب.
وأكّد مطر أنّ هذا الفيروس لا ينتقل إلى الإنسان حتى عن طريق الأكل سواء اللحم أو الحليب، وبما أنّه مرض فيروسي، فلا يوجد له علاج مباشر، وإنما يُعالج من خلال السيطرة على الأعراض؛ فإذا كانت درجة الحرارة مرتفعة تُعطى الحيوانات خافضات للحرارة ومضادات للالتهاب، وإذا وُجد فقدان في الشهية أو عدم القدرة على شرب الماء، فلا بد من إعطاء السوائل. كما يجب تعقيم الفم والحوافر وتنظيفها جيدًا.
وأضاف مطر: “لمنع سيطرة المرض أو تفشيه في جميع المزارع، يجب الالتزام بإعطاء اللقاح الدوري، والذي يُعطى كل ستة أشهر، وعند تسجيل حالة إصابة في إحدى المزارع، يجب عزل الحيوان المصاب ومنع اختلاطه بالحيوانات الأخرى، وبهذه الطريقة يمكن حصر المرض ومنع انتشاره، كما يجب تعقيم المزارع باستخدام المطهّرات اللازمة”.
ومع تفشي الحمى القلاعية حاليًا في لبنان، رأى مطر أنّ ذلك ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي، وسيكون هناك خسائر كبيرة بالثروة الحيوانية المنتجة، إذ يؤدّي انخفاض إنتاج الحليب وارتفاع نسة النفوق، خصوصًا بين العجول الصغيرة، إلى تراجع سوق الثروة الحيوانية، وعند تفشي المرض، يسود الهلع بين المزارعين، فيلجؤون إلى بيع مواشيهم بأسعار متدنية جدًا، وتكون تكلفة العلاج مكلفة لهم، وقد يؤدي ذلك لاحقًا إلى ارتفاع أسعار الحليب واللحوم بسبب كثرة النفوق، وقد يطالب هؤلاء بتعويضات، نظرًا لأن اللحوم تُعد جزءًا أساسيًا من الغذاء اللبناني، وتبقى الوقاية هي الأهم، وعلى المزارع أن يلقّح حيواناته مرة كل أربعة أشهر، لأنّ هذا الوضع سيؤثر حتمًا على الأمن الغذائي في لبنان.
أمام هذا الفايروس المتفشي بين المواشي تبرز الحاجة إلى الحيطة من قبل المزارعين وتدخل وزارة الزراعة للحد من انتشاره حفاظا على الثروة الحيوانيّة والأمن الغذائي في لبنان.
وفاء حريري – شفقنا

































