شدّدت رابطة موظفي الإدارة العامة، على أنّ “ما يعيشه موظّفو الإدارة العامّة لم يعد يُحتمل. حقوق تُنتهك، رواتب تُفرَّغ من قيمتها، وكرامة وظيفيّة تُستباح، فيما تستفيد السّلطة من أي انقسام داخلي للتهرّب من مسؤوليّاتها، وتستمر في سياساتها الترقيعيّة الّتي لا تُنصف الموظّف ولا تُصلح الإدارة”.
وأشارت في بيان، إلى “أنّها وُجدت للدّفاع عن الحقوق والكرامة، لا عن المواقع ولا عن الأشخاص. وعليه، نؤكّد أنّ وحدة الصّفّ اليوم ليست خيارًا، بل شرطًا أساسيًّا لانتزاع الحقوق، وأنّ أي خلاف أو مناكفة في هذه المرحلة يخدم السّلطة وحدها، ويضرب مصالح الموظّفين مباشرةً”.
ولفتت الرّابطة إلى “أنّنا صبرنا سنوات، وتحمّلنا أعباء الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ولم نعد قادرين على الاستمرار بهذا الواقع المزري. من هنا، نعلن الإضراب العام والتوقّف عن العمل ابتداءً من يوم الثّلاثاء 13/01/2026 ولغاية الأحد 18/01/2026، احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمطالبنا المشروعة ورفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات”.
وطالبت الحكومة بـ:
– إعادة القيمة الشّرائيّة لرواتب موظّفي الإدارة العامّة بالدّولار الأميركي، كما كانت عشيّة الانهيار النّقدي عام 2019.
– الاحتفاظ بجميع الحقوق والتقديمات الّتي يتقاضاها العاملون في الإدارة العامّة، وضمّها إلى أساس الرّاتب، إلى حين صدور سلسلة رتب ورواتب منصفة لجميع الفئات والأسلاك الوظيفيّة، وتراعي نسب غلاء المعيشة والتضخّم.
– إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامّة بمختلف أسلاكها (إداري، فنّي، تعليمي، عسكري…)، وفق المشروع المقدَّم من رابطة موظّفي الإدارة العامّة. ونحذّر من أي مخطّط لضرب النّظام التقاعدي، وتخفيض الرّواتب التقاعديّة والمسّ بحقوق المستفيدين منها أيًّا كانوا، كونها مكرّسة بقانون يراعي الظّروف الاجتماعيّة، بغياب أي سياسة اجتماعيّة ضامنة وراعية للمواطنين”.
كما أكّدت أنّ “المرحلة تفرض الانتقال من الكلام إلى الفعل والنّضال النقابي وخطّة التحرك المنظّم، دفاعًا عن حقوقنا”، موضحةً أنّ “في ما يتعلّق بالشأن التنظيمي، إنّ الهيئة الإداريّة كانت قد طلبت من قضاء العجلة انتداب خبير وكاتب لضبط اجتماع تداعى له بعض موظّفي الإدارة العامّة، للنّظر في قانونيّة هذا الاجتماع ومدى تطابقه مع نظام الرّابطة، ونترك الكلمة الفصل للقضاء الّذي نحترم ونجلّ، على أن تُجرى انتخابات شفّافة بالتزامن مع تثبيت الحقوق، لأنّ التنظيم يأتي بعد استعادة الحقوق لا قبلها” .
وحذّرت الرّابطة من “الاستمرار في الكيديّات والمناكفات”، وحمّلت “كلّ مَن يضرب وحدة الموقف، المسؤوليّة النّقابية والأخلاقيّة كاملة”. وأعلنت “جهوزيّتها التامّة، والتضامن مع كلّ مكوّنات تجمّع روابط القطاع العام، مدنيّين وعسكريّين، وإبقاء اجتماعاتها مفتوحة إلى حين تحقيق المطالب”، واعتذرت من المواطنين ودعتهم إلى “عدم التوجّه إلى الإدارات العامة والوزارات خلال فترة الإضراب”.
وشدّدت على “أنّنا اليوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إمّا وحدة ووعي يفرضان الحقوق، وإمّا انقسام يُسقطها”، مركّزةً على “أنّنا في مواجهة مفتوحة دفاعًا عن الحقوق والكرامة، ونقف سدًّا منيعًا بوجه مشاريع ضرب القطاع العام والملاكات الدّائمة، عن طريق اللّجوء إلى مشروع التعاقد الوظيفي” .
وختمت: “لا للتجاهل… نعم للحقوق. وستقف الرّابطة خطًّا منيعًا للدّفاع عن الإدارة العامّة، في وجه الهجمات كافّة الّتي تتعرّض لها”.

































