خاص – لماذا تريد “إسرائيل” نسف “الميكانيزم”؟

358
أستاذ العلاقات الدولية الدكتور طارق عبود

خاص شفقنا- بيروت-
في ظلّ تصاعد الضغوط السياسية والأمنية المرتبطة بجنوب لبنان، يعود الجدل مجددًا حول مصير لجنة “الميكانيزم” ودورها في مراقبة تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار، فبين تمسّك لبنان بالإطار الدولي الذي تشارك فيه فرنسا والأمم المتحدة، ومحاولات “إسرائيلية” حثيثة لنسف اللجنة وفرض مسار تفاوضي مختلف، تبرز تساؤلات أساسية حول الأهداف الحقيقية من تعطيل هذا المسار، والمخاطر المترتبة على استبداله بإطار أمني مباشر.

وفي هذا السياق، أكّد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور طارق عبود، في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أنّ لبنان ينظر إلى استمرار لجنة “الميكانيزم” بوصفها أمرًا ضروريًا، طالما أنها تشكّل إطارًا دوليًا تشارك فيه كلّ من فرنسا والأمم المتحدة، لافتًا إلى أن هذه اللجنة جاءت في سياق تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وأوضح عبود أن هذا الإطار، على الرغم من ملاحظاته، يبقى أفضل بالنسبة للبنان من أي بديل آخر غير واضح المعالم أو النتائج، مشددًا على أن وجود أطراف دولية يوفّر حدًّا أدنى من الضمانات السياسية والأمنية.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن محاولات “إسرائيل” نسف لجنة “الميكانيزم” وتعطيل عملها لا تنفصل عن سعيها إلى الانفراد بلبنان وإخراج فرنسا والأمم المتحدة من المشهد، تمهيدًا لفرض مسار تفاوضي مختلف.

ولفت عبود إلى أن هذا الإطار بات غير مرغوب فيه من الجانب “الإسرائيلي”، موضحًا أن “تل أبيب” تسعى إلى إطار بديل يقوم على رفع مستوى الحوار بين الطرفين، وصولًا إلى عقد اتفاقية أمنية مباشرة بين لبنان والكيان “الإسرائيلي”.

مكتب بيروت – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.