خاص شفقنا-بيروت-
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد مبادرات الخير التي تعكس روح التكافل الاجتماعي والتراحم بين أبناء المجتمع. وفي هذا الإطار، أجرينا هذه المقابلة مع القائمين على مبادرتين رائدتين في مجال الإطعام والعمل الإنساني: مائدة الإمام زين العابدين (ع) التابعة لـ مجمع الإمام المجتبى السانتريز، ومبادرة عطاء الخير، للوقوف على أهدافهما، آليات عملهما، وأبرز إنجازاتهما خلال شهر رمضان وسائر أيام العام.
مائدة الإمام زين العابدين (ع)
في حديث خاص لوكالة “شفقنا” قال الحاج عباس حمود إنّ مائدة الإمام زين العابدين (ع) في مجمع الإمام المجتبى “ع” – السانتريز تهدف إلى خدمة العوائل المستضعفة عبر تقديم مساعدات عينية ومالية تعينهم على تأمين وجبتي الإفطار والسحور في شهر رمضان المبارك بشكل خاص، إضافة إلى استمرار الدعم في سائر أيام السنة.
وأشار إلى أنّ آلية تحديد المستفيدين تجري من خلال التعرف على العائلات الأكثر حاجة من خلال الثقات في الأحياء، إضافة إلى تعبئة استمارة خاصة تُمكّن من دراسة الحالات وتحديد الفئات الأشد فقرًا والمتعثرين، لافتًا إلى أنّ المبادرة تخدم يوميًا نحو 650 عائلة، أي ما يعادل 3250 فردًا، ما يعكس حجم الجهد المبذول لتأمين الاحتياجات الأساسية لهذه الأسر.
وحول أنواع المساعدات يقول: “تشمل المساعدات حصص تموينية وغذائية، ومساعدات صحية، ووجبات سحور، وأشكال متنوعة من الدعم بحسب الحاجة.
مبادرة عطاء الخير
وحول مبادرة عطاء الخير التي تدخل هذا العام موسمها السابع قال جاد الرماح إنّ عملها لا يقتصر على شهر رمضان، بل يمتد على مدار العام لتلبية احتياجات اجتماعية متنوعة.
وأضاف: أنشطة المبادرة على مدار السنة تشمل كسوة العيد، حيث يتم فرز الثياب التي تصل إلى المبادرة وتوزيعها ككسوة للعيد. وقد تم توزيع أكثر من 20 ألف قطعة ثياب العام الماضي ضمن مشروع “كسوة العيد”، وتوزيع نحو 1000 حصة كسوة سنويًا، كما توزع المبادرة القرطاسية والمستلزمات المدرسية قبيل انطلاق العام الدراسي من كل عام، إلى جانب توزيع نحو 200 حصة غذائية حتى الآن، أما فيما يخص الأدوية، فقد توقفت المبادرة هذا العام عن توزيعها مباشرة، بينما يقتصر دورها في المساعدات المالية على وصل المتبرعين بالحالات المرضية المحتاجة.
وأردف الرماح: خلال فترة الحرب، واجهت المبادرة ظروفًا صعبة، لكنها تمكنت من تقديم ما بين 1000 إلى 1500 حصة غذائية، مشيرًا إلى أنّه تم توزيع الطعام على الأهالي الذين بقوا في الضاحية، إضافة إلى النازحين، إلى جانب توزيع أغطية وفرش ومستلزمات أساسية دعمت صمود العائلات في تلك المرحلة.
وقال الرماح: في شهر رمضان هذا العام، تلتزم المبادرة بتأمين وجبات الإفطار يوميًا لنحو 950 شخصًا.
تبقى هذه المبادرات صورة مشرقة من صور العطاء في شهر الرحمة، حيث تتجسد معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، ويُترجم العمل الإنساني إلى أفعال ملموسة تخفف عن كاهل المحتاجين وتزرع الأمل في قلوبهم.
مكتب بيروت – شفقنا


































