شفقنا-بيروت
مينا الأسنان هي الطبقة الخارجية الصلبة التي تحمي الأسنان، لكنها ليست محصّنة بالكامل. فمع التعرّض المتكرر للأحماض والسكريات، تبدأ هذه الطبقة بالضعف تدريجياً، ما يزيد من خطر التسوّس والتآكل.
وبحسب تقرير نشره Verywell Health، فإن بعض الأطعمة والمشروبات اليومية قد تكون أكثر ضرراً مما نعتقد، خاصة عند استهلاكها بشكل متكرر أو ببطء.
عصائر الفواكه: مفيدة… لكنها حمضية
رغم فوائدها الغذائية، قد تُسهم عصائر الفواكه في تآكل المينا.
عندما ينخفض مستوى الحموضة في الفم إلى أقل من 5.5، تصبح المينا أكثر ليونة. وتُعد عصائر الحمضيات من الأكثر حمضية، كما يحتوي بعضها على حمض الستريك الذي يسحب المعادن من الأسنان.
كما أن العصائر المعبّأة غالباً ما تكون أكثر ضرراً بسبب إضافة الأحماض والفيتامينات لزيادة مدة الصلاحية، في حين قد تكون العصائر المدعّمة بالكالسيوم أقل تأثيراً.
المشروبات الغازية والمياه الفوّارة
تُعد المشروبات الغازية من أبرز العوامل التي تؤثر في صحة الأسنان، إذ تحتوي على عدة أحماض، من بينها حمض الفوسفوريك الذي يسحب الكالسيوم من المينا.
وتشير الدراسات إلى أن كل رشفة تُحدث هجوماً حمضياً يستمر نحو 20 دقيقة، ما يجعل احتساء هذه المشروبات ببطء أكثر ضرراً.
أما المياه الفوّارة، فهي أقل تأثيراً، لكن الأنواع المنكّهة والمحلاة قد تزيد من خطر التآكل.
المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة
رغم دورها في تعويض السوائل، إلا أن هذه المشروبات قد تكون قاسية على الأسنان.
فهي تحتوي على أحماض وسكريات، إضافة إلى الكافيين الذي يقلّل من إفراز اللعاب، ما يضعف قدرة الفم على حماية الأسنان.
وقد تبيّن أن بعض مشروبات الطاقة قد تُلحق ضرراً أكبر من المشروبات الغازية، لأنها تبقى حمضية لفترة أطول.
الأطعمة المخلّلة والخل
يعرّض الخل، بما في ذلك خل التفاح، الأسنان لحمض الأسيتيك، ما يزيد من خطر التآكل.
كما أن صلصات السلطة الجاهزة قد تحتوي على أحماض إضافية. ويعتمد مستوى الضرر على الكمية وطريقة الاستهلاك، إذ يقلّ الخطر عند تناولها مع الطعام أو مع مكونات مثل الزيوت أو منتجات الألبان.
الوجبات الخفيفة السكرية والنشوية
تتحوّل الكربوهيدرات المكرّرة إلى سكريات داخل الفم، ما يوفّر بيئة مناسبة للبكتيريا لإنتاج الأحماض.
كما تلتصق هذه الأطعمة بالأسنان، ما يطيل فترة تعرّضها للأحماض ويزيد من الضرر.
الحلوى والفواكه المجففة
تُعد الحلوى من أبرز مسبّبات تآكل المينا، خاصة الأنواع الصلبة أو الحامضة أو اللزجة.
أما الفواكه المجففة، فرغم كونها خياراً صحياً نسبياً، إلا أنها تحتوي على السكر وتلتصق بالأسنان لفترة طويلة، ما يزيد من نشاط البكتيريا.
القهوة والشاي
تُعد القهوة والشاي آمنين نسبياً عند تناولهما باعتدال، لكن المشكلة تظهر عند احتسائهما بشكل متكرر أو ببطء، ما يطيل تعرّض الأسنان للأحماض.
كما أن الكافيين يقلّل من إفراز اللعاب، وإضافة السكر أو الشرابات يزيد من خطر التآكل.
أما بعض الأنواع مثل الشاي المثلّج المعبّأ أو شاي «الكومبوتشا»، فقد تكون أكثر حمضية.
ما الذي يزيد من خطر تآكل المينا؟
تشير الأبحاث إلى أن خطر التآكل لا يعتمد فقط على نوع الطعام أو الشراب، بل أيضاً على:
* تكرار الاستهلاك
* مدة بقاء الأحماض على الأسنان
* كمية اللعاب وجودته
* عادات العناية بالفم
كيف تحمي أسنانك؟
لتقليل خطر تآكل المينا، يُنصح بـ:
* تجنّب احتساء المشروبات الحمضية أو السكرية لفترات طويلة
* شرب الماء بانتظام
* تناول الأطعمة الحمضية مع الوجبات
* شطف الفم بالماء بعد تناولها
* استخدام القشّة لتقليل ملامسة المشروبات للأسنان
كما تساعد العناية اليومية، مثل تنظيف الأسنان بلطف باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، واستخدام الخيط، وزيارة طبيب الأسنان بانتظام، في الحفاظ على صحة الفم.
ويُفضّل الانتظار من 30 إلى 60 دقيقة قبل تنظيف الأسنان بعد تناول أطعمة حمضية، لتجنّب إلحاق ضرر إضافي بالمينا.
الخلاصة
لا يعني ذلك التوقف عن تناول هذه الأطعمة والمشروبات، بل فهم تأثيرها واستهلاكها بوعي.
فالتوازن، إلى جانب العادات الصحية اليومية، يبقى العامل الأهم في حماية مينا الأسنان والحفاظ على ابتسامة صحية على المدى الطويل.





























