شفقنا-بيروت
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الشعب الإيراني يواصل الدفاع عن وطنه في مواجهة “التهديدات والهجمات الأمريكية غير القانونية”، مؤكدة أن طهران ستوظف “كافة الأدوات المتاحة للدفاع المشروع عن حقوقنا وأمننا الوطني”.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، أنها تُعرب عن بالغ تقديرها لتضحيات القوات المسلحة الإيرانية في الدفاع عن البلاد، إلى روح القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وإلى جميع الشهداء الذين ارتقوا في سبيل استقلال إيران وعزتها، ومؤكدة عزم الجمهورية الإسلامية على مواصلة نهج المقاومة والصمود حتى القضاء الكامل على اعتداءات الأعداء.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تواصل التنصل من التزاماتها المتعلقة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو/حزيران، عبر استمرار الحصار البحري على الموانئ والملاحة التجارية الإيرانية، وشن هجمات على مناطق مختلفة من البلاد، وتشديد الضغوط الاقتصادية وإطلاق تهديدات غير قانونية، فإن الضربات الدفاعية التي تنفذها القوات المسلحة الإيرانية تتواصل بكل قوة.
كما أوضحت الوزارة أن “استمرار الحصار البحري يُعد، وفق قرار الأمم المتحدة رقم 3314 الصادر عام 1974، نموذجاً واضحاً للعمل العدواني”، مؤكدة أن استهداف الأهداف العسكرية والمدنية والبنى التحتية والمواطنين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، مشدّدة على أن إيران “ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لها لممارسة حقها الأصيل في الدفاع المشروع ضد هذه الاعتداءات”.
وأكدت أن الاعتداءات الأمريكية ضد إيران خلال الأشهر الـ15 الماضية تندرج ضمن “تهديد للسلم والأمن الدوليين، وانتهاك السلم والأمن الدوليين، والعمل العدواني”.
وفي السياق عينه، انتقدت الخارجية الإيرانية عدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي حتى الآن أي إجراء فعّال للوفاء بمسؤولياته القانونية تجاه الاعتداءات الأمريكية والصهيونية، معتبرةً أن ذلك يماثل الموقف الذي تبناه إبان الحرب المفروضة على إيران من قِبل نظام البعث العراقي والتي استمرت ثماني سنوات.
وأضافت: “للأسف، لم يصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً أي تحرك ملموس في هذا الصدد، باستثناء بعض البيانات الضبابية والمزدوجة”.
كما اتهمت الإدارة الأمريكية بارتكاب انتهاكات بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، معتبرة أنها استخدمت ذرائع مثل “منع إيران من حيازة قنبلة نووية”، و”مواجهة تهديد إيراني وشيك”، و”عمليات استباقية للدفاع عن “إسرائيل”” لتبرير عدوانها العسكري، مؤكدة أن السبب الحقيقي للهجوم، وفق البيان، هو تمسك الشعب الإيراني باستقلاله وسيادته الوطنية ورفضه الضغوط الأمريكية.
ولفت البيان إلى أنّه “لا يمكن للشعب الإيراني أن ينسى أن جذور العداء الأمريكي تعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي، حين خانت الإدارة الأمريكية آنذاك ثقة الإيرانيين، وتواطأت في الانقلاب الإجرامي ضد الحكومة المنتخبة شعبياً، لترسيخ حكم دكتاتوري قمعي”.
كما أكدت الوزارة أن الجولة الجديدة من العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران، التي بدأت في 8 تموز/يوليو، جاءت بذريعة الرد على حوادث مزعومة استهدفت ثلاث سفن في مضيق هرمز، معتبرة أنها امتداد لـ”العداء التاريخي” المستمر منذ 75 عاماً.




























