تُستخدم قطرات الأنف والعين لتخفيف الاحتقان والتهابات الحساسية. وفقاً لـ “مايو كلينك”، يجب استخدام القطرات المزيلة للاحتقان لفترات قصيرة (3 إلى 5 أيام) لتجنب عودة الاحتقان بشكل أسوأ، وتتوفر بدائل آمنة مثل بخاخات المحلول الملحي.
قطرات العيون
تخفف قطرات العيون المضادة للهيستامين من حكة العين واحمرارها وتورمها. قد تحتوي قطرات العيون هذه على مزيج من مضادات الهيستامين وأدوية أخرى. لكن تتطلب بعض قطرات العيون المضادة للهيستامين وصفة طبية لصرفها.
قد تشمل الآثار الجانبية الصداع وجفاف العينين. إذا جعلتك قطرات العيون المضادة للهيستامين تشعر بوخز أو حرقان، فحاول حفظها في البرّاد. أو استخدم القطرات المسيلة للدموع الاصطناعية المبرّدة قبل استخدام قطرات العيون المضادة للهيستامين.
تشمل أمثلة قطرات العيون المضادة للهيستامين ما يأتي:
– كيتوتيفين (Alaway، Zaditor).
– أولوباتادين (Pataday).

البخاخات الأنفية
تساعد البخاخات الأنفية المضادة لـ”الهيستامين” على تخفيف العطاس، والحكة في الأنف أو سيلانه، واحتقان الجيوب الأنفية، والتستيل الأنفي الخلفي.
قد تشمل الآثار الجانبية للبخاخات الأنفية المضادة للهيستامين مرارة المذاق والشعور بالنعاس الشديد.
تشمل أمثلة البخاخات الأنفية المضادة للهيستامين ما يأتي:
– أزيلاستين (Astepro).
– أولوباتادين.

بخاخات العيون والأنف قد تضيق وتتلف الأوعية الدموية والإدمان
وفي هذا السياق، تفيد كارينا كوزينا، طبيبة العيون بأنّ قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية، قد تسبب الإدمان بعد أيام قليلة، واستخدامها فترات طويلة قد يؤدي إلى تلف خطير في الأنسجة.
تقول: “إنّ الدواء المستخدم لعلاج المشكلة قد يصبح مع مرور الوقت سبباً في استمرارها. فمع تكرار الاستخدام، لم تعد الجرعة نفسها تحقق التأثير المطلوب، ما يدفع المريض إلى زيادة عدد مرات الاستعمال. ويؤدي تضيق الأوعية الدموية المزمن الناتج عن ذلك إلى إضعاف تدفق الدم إلى الأنسجة، الأمر الذي قد يسبب ترققها وتلفها تدريجياً. وفي بعض الحالات الشديدة، قد يستدعي الأمر تدخلاً جراحياً”.
وأكدت الطبيبة أنّ قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية مخصصة للاستخدام قصير الأمد فقط، ولمدة تتراوح بين 3 و5 أيام، مشددة على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض، بدلاً من مواصلة استخدامها من دون إشراف طبي.
وأشارت إلى أنّ المشكلة نفسها تنطبق على قطرات العين المخصصة لتخفيف الاحمرار، لأنها تحتوي أيضاً على مواد مضيقة للأوعية الدموية تمنح العين مظهراً طبيعياً بسرعة. إلا أنّ الاستخدام اليومي يؤدي إلى اعتياد الجسم عليها، ليعود الاحمرار بصورة أشد بعد زوال مفعولها.

وأوضحت أنّ الاستخدام المتواصل لهذه القطرات قد يسبب التهاب الملتحمة الدوائي Drug-induced conjunctivitis، وهي حالة تفقد فيها الأوعية الدموية في العين قدرتها على أداء وظيفتها الطبيعية بصورة مستقلة. لذلك، ينبغي استخدام هذه القطرات كحل مؤقت فقط، أما إذا تكرر احمرار العين، فيجب البحث عن السبب الحقيقي، مثل جفاف العين، أو الحساسية، أو الإرهاق، أو عدم ملاءمة العدسات اللاصقة، أو غيرها من الحالات المرضية.
ونصحت الطبيبة الأشخاص الذين تظهر لديهم علامات الاعتماد على هذه الأدوية، مثل الحاجة إلى استخدامها بوتيرة أعلى من الموصى بها، أو تفاقم الأعراض عند التوقف عنها، أو الشعور بضرورة حمل العبوة باستمرار، بعدم إيقافها من تلقاء أنفسهم، ولا سيما إذا استمر استخدامها لفترة طويلة، بل مراجعة طبيب عيون أو طبيب أنف وأذن وحنجرة، لوضع خطة للتوقف التدريجي عنها وعلاج السبب الأساسي للمشكلة.
كما أكدت على أنّ هذه الأدوية لا تعالج المرض، وإنما تخفف أعراضه مؤقتاً، لذلك فإنّ مراجعة الطبيب مبكراً تقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.





























