دعا البابا لاوون الرابع عشر، إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، مطالباً المجتمع الدولي بدعم الجهود الرامية إلى إنهاء القتال، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتصاعد المواجهات في عدة مناطق من البلاد، ولا سيما مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.
وعقب قدّاس في ساحة القديس بطرس، أعرب البابا عن قلقه إزاء ما وصفه بالوضع “المأساوي” المستمر في السودان، مشيراً بصورة خاصة إلى التطوّرات في مدينة الأبيض. وجدّد دعوته إلى الجهات المعنية لضمان فتح ممرات إنسانية أمام السكان المدنيين، مؤكّداً تضامنه مع الشعب السوداني في ظلّ تداعيات الحرب المستمرة.
كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم التحرّكات الهادفة للتوصّل إلى وقف فوري لإطلاق النار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتفاقم معاناة المدنيين. وتأتي دعوة البابا في ظلّ تدهور الوضع الإنساني والأمني في مدينة الأبيض ومحيطها، مع تصاعد العمليات العسكرية والهجمات بالطائرات المسيّرة في شمال كردفان خلال الأسابيع الماضية.
وكانت أفادت تقارير أممية بتسجيل 21 حادثاً مرتبطاً بالطائرات المسيّرة بين 01 و19 تموز/يوليو في شمال كردفان، بالتزامن مع تزايد المخاطر التي تواجه المدنيين وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية. كما حذّرت الجهات الإنسانية من أنّ استمرار القتال حول الأبيض يعرقل حركة السكان ويزيد مخاطر النزوح ونقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية.
وتحوّلت شمال كردفان، خلال الأشهر الأخيرة، إلى إحدى أبرز جبهات القتال، مع تقدّم الجيش السوداني في عدد من المناطق ومحاولات قوات “الدعم السريع” الحفاظ على مواقعها وخطوط إمدادها باتجاه غرب البلاد.





























