10 كتب يجب أن يقرأها طفلك قبل سن الرابعة

63

لا يُعد اختيار الكتاب المناسب للطفل مهمة سهلة، إذ يجد كثير من الآباء أنفسهم في حيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالكتاب الأول الذي سيضعونه بين يدي طفلهم. وتزداد صعوبة الاختيار مع ارتفاع أسعار كتب مرحلة ما قبل المدرسة، إذ قد لا يعني الاختيار غير المناسب إهدار المال فحسب، بل ربما يفوّت على الطفل فرصة الحصول على “نقطة بداية” جيدة لعلاقته بالقراءة.

فما الذي ينبغي للوالدين معرفته قبل اختيار الكتاب الأول لطفلهما؟ وما أبرز الكتب العربية التي يوصي بها خبراء أدب الطفل لهذه المرحلة العمرية؟

هذا ما تفعله كتب الطفولة المبكرة في عقل طفلك

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن يبدأ الوالدان القراءة للأطفال منذ الولادة، فالقراءة لا تساعد على تنمية اللغة فحسب، بل تسهم أيضا في عدد من جوانب النمو والتطور المبكر، أبرزها:

تعزيز الروابط العصبية خلال مراحل النمو الحاسمة.

  • زيادة الانتباه.
  • تعزيز مهارات القراءة والكتابة.
  • تعزيز التنظيم الانفعالي.
  • تعميق العلاقة بين الطفل ووالديه.
  • الاستعداد للمدرسة وتحقيق فوائد طويلة الأمد.

وتشير أبحاث عديدة إلى فوائد القراءة المبكرة للأطفال، ومن أبرزها دراسة استخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي، ووجدت أن الأطفال الذين يُقرأ لهم باستمرار يظهر لديهم نشاط أكبر في مناطق الدماغ المرتبطة بالتخيل وفهم اللغة والسرد.

الطريق ليس مفروشا بالورود

لكن بناء علاقة بين الطفل والكتاب لا يسير دائما بسهولة. فبحسب الدليل الإرشادي الصادر عن موقع “بوك تراست”، ينبغي للوالدين توقع بعض التصرفات التي قد تبدو محبطة أثناء القراءة، مثل إغلاق الطفل للكتاب، أو تقليب صفحاته بسرعة، أو الحركة المستمرة، أو حتى الابتعاد عن جلسة القراءة.

ولا تعني هذه التصرفات بالضرورة أن الطفل لا يستمتع بالكتاب أو لا يرغب في القراءة. ومع ذلك، قد يتوقف بعض الآباء عند هذه المرحلة عن المحاولة، في حين أن الطفل ربما يحتاج فقط إلى طريقة أكثر مرحا وتفاعلا لجذب انتباهه، ومنها:

  • تقليد أصوات الحيوانات أو استخدام مؤثرات صوتية لتحويل القصة إلى حدث حي.
  • العناق واستدعاء الإخوة والأخوات للانضمام والاستمتاع بالقصص والقصائد سويا.
  • توجيه الأسئلة مثل: “ماذا ترى في هذه الصفحة؟” أو مطالبته بالإشارة إلى شيء محدد في الصورة.
  • صنع تعبيرات وجه مضحكة أو تقليد أصوات الشخصيات عندما يكون ذلك مناسبا، وهو ما قد يضفي مزيدا من المرح على جلسة القراءة.
  • الحرص على الجلوس في مكان هادئ بعيدا عن الضوضاء والتلفاز والهواتف النقالة.

كتاب كلاسيكي أم معاصر؟

كتاب للأطفال كُتب قبل 50 عامًا أم كتاب صدر حديثًا؟ قد تبدو المقارنة صعبة، لكن الفارق بينهما لا يقتصر على الموضوعات التي يتناولانها، بل يمتد إلى طريقة سرد الحكاية نفسها.

وتقول الدكتورة ريما زهير الكردي، مؤسسة منصة “جنى القراءة” لتعليم وتعلّم اللغة العربية، إن التحول لم يكن في الموضوعات وحدها، بل في الطريقة التي تُروى بها الحكايات.

وتضيف للجزيرة نت: اعتادت الكتب الأولى أن تمضي في خط سردي مستقيم؛ بداية واضحة، ثم أحداث متتابعة، فخاتمة تحمل قيمة أخلاقية صريحة. كان الهدف أن يتعلم الطفل من القصة درسا محددا، لذلك غلبت المباشرة على كثير من الأعمال.

ويمكن أن نلمس هذا التوجه في عدد من الإصدارات المبكرة لرواد الكتابة للطفل، مثل كامل الكيلاني، وفي كثير من القصص التي أعادت تقديم التراث العربي والحكايات الشعبية بلغة مبسطة.

وتبيّن الدكتورة أن ذلك لا ينتقص من قيمتها، فهي أسست لعلاقة أجيال كاملة بالقراءة، وعرّفت الأطفال باللغة العربية في أجمل صورها، لكنها كانت تنظر إلى الطفل بوصفه متلقيًا يحتاج إلى الإرشاد أكثر من كونه شريكا في اكتشاف المعنى.

وتقول الكاتبة والباحثة والناقدة في مجال أدب الطفل: “أصبحت القصة العربية المعاصرة أكثر ثقة بقدرة الطفل على التفكير والتأويل، ولم يعد الكاتب يشرح كل شيء، بل يترك مساحات للتأمل والتساؤل، ويجعل الصورة جزءا من السرد، ويمنح الشخصيات مشاعر متناقضة تشبه الحياة في تنوعها”.

وتضيف “كما ظهرت تقنيات سردية أكثر حيوية، مثل البدء من لحظة مشوقة قبل العودة إلى الماضي، أو تقديم الحدث من أكثر من زاوية، أو ترك نهاية تدعو الطفل إلى التفكير بدلا من تلقينه الإجابة. ويمكن ملاحظة هذا التطور في الأعمال التي تقدّم شخصيات أقرب إلى واقع الطفل، وتمنح الصورة والنص دورا متكاملا في بناء المعنى، وتتعامل مع الطفل قارئا ناقدا، لا مجرد مستمع للحكاية”.

وتوضح أن “الكتاب الناجح هو الذي يجعل الطفل يعيش التجربة ويقوده إلى التفكر وطرح الأسئلة بدلا من الاكتفاء بالتلقي المباشر. لهذا لم تعد جودة كتاب الطفل تُقاس بزخرفة الرسوم أو كثرة المؤثرات البصرية فحسب، بل بقدرته على بناء حكاية صادقة تحترم عقل الطفل وخياله معا”.

10 كتب عربية للأطفال يوصي بها الخبراء

تضم قائمة “100 كتاب للقراء الصغار باللغة العربية” مجموعة مختارة من إصدارات أدب الطفل باللغة العربية، أعدتها لجنة قراءة العالم العربي التابعة لمجلة “تاكام تيكو” (Takam Tikou) الفرنسية المتخصصة في أدب الأطفال، وتستهدف القائمة بصورة خاصة أمناء المكتبات والمعلمين والباحثين والمهتمين بأدب الطفل خارج العالم العربي.

وتقدم القائمة مختارات من الكتب المنشورة في بلدان عربية مختلفة، وتشمل كتبًا مصورة وأعمالا للقراءة المبكرة وحكايات شعبية وشعرا وروايات وقصصا مصورة وكتبا معلوماتية، إلى جانب بعض الأعمال المترجمة إلى العربية. ومن بين الكتب المناسبة للأطفال في المراحل العمرية المبكرة:

  1. “دودة صغيرة جدا”، تأليف أمل ناصر ورسوم ميل أرمسترونغ، من 0 إلى 3 سنوات.
  2. “شوشويا”، تأليف ابتسام التاج ورسوم شارلوت شاما، من عمر سنتين.
  3. “مكتبتي الأولى”، من سلسلة “كتابي الأول”، تأليف ورسوم إريك كارل، من عمر سنتين.
  4. “أصوات الأبجدية”، تأليف نادين آر. إل. توما ورسوم لارا أسود، من عمر 3 سنوات.
  5. “في عيادة بابا“، تأليف تغريد النجار ورسوم علي الزيني، من عمر 3 سنوات.
  6. “خط أسود”، تأليف يزن مصارة ورسوم برتشو يلماز، من عمر 3 سنوات.
  7. “لا تلعب مع الديك“، تأليف حسن عبد الله ورسوم لينا مرهج، من عمر 3 سنوات.
  8. “أحلى عالم في العالم”، تأليف ورسوم لورا روميرو، من عمر 4 سنوات.
  9. “آ آ آ بك بك بك”، تأليف أمل فرح ورسوم سالي سمير، من عمر 4 سنوات.
  10. “شوكة وزيتونة”، تأليف ورسوم وليد طاهر، من عمر 4 سنوات.
المصدر: الجزيرة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here