خاص – ما بعد “اليونيفيل”.. هل تقود إيطاليا إعادة رسم المعادلة الأمنية في الجنوب؟

300

شفقنا-بيروت-
مع انتهاء مهمة “اليونيفيل” بصيغتها الحالية، برز المقترح الإيطالي لقيادة قوة دولية جديدة، وسط تساؤلات حول دوافعه وتوقيته، ومدى اختلاف مهام القوة المرتقبة عن القرار 1701، ولا سيما في ما يتعلق بمواكبة الجيش اللبناني ونزع السلاح، وانعكاسات ذلك على مستقبل الجنوب والمشهد الأمني الإقليمي.

وفي هذا السياق رأى العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر في حديث خاص لوكالة “شفقنا” أن مهمة “اليونيفيل” بصيغتها الحالية كانت قد انتهت، مرجحاً عدم التوجه إلى تجديدها، في ظل اعتراض الولايات المتحدة وإسرائيل على استمرارها. وأشار إلى أن البحث كان قد بدأ في أسماء دول يمكن أن تشارك في قوة دولية بديلة، مع بروز إيطاليا كمرشح أساسي لتولي القيادة.

وأوضح العميد جابر أن “إيطاليا كانت مقبولة من الجانب الأمريكي، في حين أن فرنسا لم تكن مقبولة من الولايات المتحدة وإسرائيل”. وأضاف أن “إيطاليا وفرنسا، وتحديداً إسبانيا، كانت مقبولة من الجانب اللبناني”، مشيراً إلى أن دولاً أخرى كانت قد طُرحت كبدائل عن القوات الدولية، من بينها جورجيا وإندونيسيا، ولم تكن مرفوضة من المقاومة وحلفائها.

وفي ما يتعلق بإمكانية صدور قرار دولي جديد، أكد جابر أنه لم يكن يعتقد بوجود تغيير في القرار القائم، كما لم تكن هناك نية لإصدار قرار جديد من الأمم المتحدة بعد القرار 1701، لافتاً إلى أن القرار “1701” لم يكن قد نُفّذ بحذافيره من جانب الطرفين.

وأشار إلى أن إيطاليا كانت ستساعد في هذا المسار في حال اقتراحها واعتمادها، لكنه أكد في الوقت عينه أن “قراراً نهائياً لم يكن قد اتُّخذ بعد بشأن اختيار الدول التي ستكون بديلة عن اليونيفيل”.

وأوضح أن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا كانت كلها جزءاً من “اليونيفيل”، لكن إسرائيل كانت قد رفضت إسبانيا، فيما كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد رفضتا فرنسا. وقال إن “إيطاليا لم تكن قد بقي منها سوى أن تتولى دور القائد والريادة”، موضحاً أن “إيطاليا كانت ستستلم القيادة، ومن ينضم إليها سيكون العنصر الأساسي معها ضمن القوات التي ستصبح بديلاً عن اليونيفيل”.

وفي ما يتعلق بطبيعة المهام التي ستُسند إلى القوة الجديدة، لفت جابر إلى أنه لم يكن بإمكان أحد حتى ذلك الوقت تحديد هذه المهام بشكل نهائي، مشيراً إلى أنها كانت ستختلف، إلى حد ما، عن مهام “اليونيفيل”، التي كانت، بحسب تعبيره، “مجرد مراقب”.

وعن مستقبل الجنوب، قال جابر إن أحداً لم يكن يستطيع تحديد مساره، لأن أي صدام كان يمكن أن يقع بين القوات الجديدة وحزب الله، أو بينها وبين إسرائيل، كان سيعيد التوتر إلى المنطقة من جديد.

ورجّح العميد جابر أن تكون القوة متعددة الجنسيات قد جاءت بقرار من الأمم المتحدة وتحت الفصل السابع، معتبراً أن ذلك كان سيمنحها صلاحيات وقوة أكبر من تلك التي كانت تتمتع بها “اليونيفيل”.

وختم جابر بالقول: علينا أن ننتظر اتضاح القرار النهائي بشأن الدول المشاركة وطبيعة المهام التي ستُناط بها.

مكنب بيروت – شفقنا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here