الشيخ العيتاوي لـ”شفقنا”: احذرْن مما يحاك ضد مجتمعاتنا الاسلامية واتخذن من السيدة زينب خير أسوة

329

خاص شفقنا- بيروت-

لا يغفل أحد أن التاريخ سجل مواقف عظمية للسيدة زينب “ع” قبل واقعة الطف وبعدها، خصوصا في مجلس يزيد، فقد سيطرت على الامور العاطفية ودموعها وحكمت العقل والدين لتواجه اعداء الله تعالى وتتمسك بإيمانها واعتصامها بالله وتوكلها عليه وتزداد بذلك صبرا، ليأتيها السؤال: كيف رأيتِ صنع الله بكم، فتجيب: “ما رأيت إلا جميلا”.

وفي ذكرى وفاتها عليها السلام، يستعرض فضيلة الشيخ بسام العيتاوي في حديث خاص لوكالة “شفقنا” المصائب التي مرت بها السيدة زينب “ع” وما تحملته، فهي التي شاهدت شهادة جدها رسول الله وتأثيرها على والديها، كذلك ما جرى مع أمها الزهراء “ع” من محنة بعد وفاة ابيها الى انتهاك حرمة دارها وكسر ضلعها واسقاط جنينها ومنع ارثها، وما كسر قلبها انها سمعتها تستغيث ولا تغاث وتنادي ولا تُجاب.

ويتابع فضيلته “شاهدت أباها امير المؤمنين علي “ع” مضرجا بدماء الشهادة مشقوق الرأس قد سرى السم في بدنه، شاهدت بأم عينها أخاها الحسن “ع” مصفر اللون بعدما سقي سما نقيعا والذي عز عليها انه منع من دفنه قرب جده الرسول “ص”.
وأما ما شاهدته في كربلاء من مصاب الحسين “ع” واخيه ابا الفضل العباس واهل بيت الحسين واصحابه وما جرى من مصائب وفي مسير السبي من كربلاء الى الكوفة ومن الكوفة الى الشام ومع الإمام زين العابدين والاطفال من امور تفوق الوصف، يقول فضيلته، لقد قابلت هذه الاحداث وتحملت بل وازدادت بذلك صبرا وثقة، ولا شيء ادل على ذلك من قيامها بين يدي الله عز وجل ليلة الحادي عشر من محرم ورجال كربلاء بلا رؤوس ومن حولها النساء والأطفال لتقوم لتصلي صلاة الليل كأبيها علي “ع”.

ويضيف “فالسيدة زينب عندما تواجه بهذا الإيمان والصبر، وانها لم تر الا كل جميل، فهذا يدل على عمق ايمانها وصبرها وتحملها وعلى اعلى الدرجات التي وصلت اليها من التقى والاخلاص والعلوم، فهي العالمة غير المعلمة كما يقول الإمام زين العابدين كما أنها في أعلى درجات الصبر، وهذا ما جعل القوم يتعجبون من عظيم صبرها واعتبرت ان كل ما يكون في عين الله جميلا”.

دور السيدة زينب “ع” في ابراز قيم الإسلام
ويتابع متحدثا عن أدوارها “ع” والتي من خلالها، استطاعت ان تبرز قيم الإسلام، خصوصا بعد واقعة الطف، فلولا وجود السبايا والإمام زين العابدين ومن كان معهم لضاعت الكثير من هذه الاهداف التي من اجلها نهض الإمام الحسين “ع” في كربلاء فعندما صبرت وحافظت على الامامة اعطت الدروس العظيمة واستطاعت ان تعلي كلمة التوحيد وتبيان قيم ومبادئ الإسلام، فكانت بمواقفها كأمها الزهراء “ع” وجدتها خديجة بنت خويلد، وعلمتنا كيف يكون لكل امرأة دورها.
ويضيف “كما انها اعطتنا دروسا كيف تكون البنت الصالحة مع اهلها والزوجة الصالحة مع زوجها والأم البارة مع اولادها، فكانت قدوة عظيمة قدمت من ابنائها ولدين شهداء ابرار استشهدوا بين يدي الإمام الحسين، وضحت بكل غال ونفيس من اجل هذه الاهداف”.

الغرب يخطط
وتوجه بجملة من الرسائل الى نساء اليوم بالقول: اتخذن من السيدة زينب “ع” خير اسوة، فنحن اليوم احوج ما نكون الى نساء عفيفات طاهرات نقيات يتميزن ويتصفن بالحياء، لان المجتمع الذي تكون فيه المرأة صالحة يكون المجتمع صالحا، فالغرب يخطط لنا لنبتعد عن قيمنا ومبادئنا وعن قدوتينا السيدة الزهراء “ع” والسيدة زينب “ع”.
وتوجه بالقول للفتيات والشابات: احذرن وانتبهن مما يحاك ضد مجتمعاتنا الاسلامية، فهم يريدون افساد نسائنا وشاباتنا لينحرفن عن الصراط المستقيم ولكي يستفيدوا منهن في افساد المجتمعات، وقفن وقفات صالحة فإن وراء كل عظيم امرأة، والحذر الحذر من اعداء الإسلام ومن وسائل التواصل والفضائيات واللباس فكن الواعيات، وتعلمن كيف تقوم المرأة بأدوارها في اصعب الظروف واحلكها واشدها”..

ملاك المغربي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here