الوفاء للمقاومة: آن الأوان لتنهض القوى السياسية بمسؤوليتها لإنقاذ الوطن وحفظ وحدته

114

شفقنا – بيروت – رأت “كتلة الوفاء للمقاومة” انه “آن الأوان لكي تنهض القوى والمرجعيات السياسية على اختلاف توجهاتها في لبنان, بمسؤوليتها الوطنية لإنقاذ الوطن وحفظ وحدته ومكوناته، عبر تأكيد التزامها الكامل بمضمون وثيقة الوفاق الوطني، والتوافق على اقرار قانون انتخاب تمثيلي صحيح وعادل وفاعل يقوم على المناصفة ويصون العيش المشترك بين اللبنانيين، ويعتمد معايير واحدة وموضوعية وشاملة”.
وفي بيان أصدرته اثر اجتماعها الدوري الاسبوعي، والذي تلاه عضو الكتلة النائب حسن فضل الله، لفتت الى ان “التهرب من هذين الالتزامين هو أفظع جريمة يواصل “تيار المستقبل” ارتكابها بحق لبنان واللبنانيين عن سابق قصد واصرار، ذلك أن الاستنسابية في تطبيق وثيقة الوفاق الوطني هي السبب الأعمق لتفجر الأزمة السياسية التي تتفاقم في البلاد وتهدد بتعطيل كل مؤسسات الدولة وتشيع الفَوضى والفساد وسرقة المال العام وتضعف التضامن الوطني وتتسبب باختراق الأمن وتغري العدو بانتهاك السيادة وتضعف الاقتصاد وتزيد من عجز الخزينة وتشل الادارة وتحول دون ايصال الحقوق لأصحابها، كما تفاقم حدة الاحتقان والغليان وتصعّد الخطاب الطائفي والمذهبي، وتضيّع القضايا الوطنية الكبرى وتهدر للبنانيين ولجيشهم ولمقاومتهم نتائج تضحياتهم وتحبط الانجازات السيادية والانمائية التي تحققت بدمائهم”.
وأكدت الكتلة “حضورها جلسات اللجان النيابية المشتركة ومشاركتها الايجابية الفاعلة من اجل التوصل الى افضل قانون انتخاب عبر مناقشة موضوعية لكل اقتراحات ومشاريع القوانين المطروحة، وذلك وفق منهجية تستند الى وثيقة الوفاق الوطني والدستور ومعايير المساواة بين جميع اللبنانيين”.
وشددت على “وجوب متابعة ملفات الفساد وصولاً الى معاقبة المرتكبين الكبار والصغار خصوصاً في ملفي الانترنت غير الشرعي والاتجار بالبشر, ولن تقبل أي تمييعٍ قضائي أو لفلفة أو حرف الأمور عن مسارها الصحيح”.
ودعت اللبنانيين “للمشاركة بفاعلية في الانتخابات البلدية والاختيارية رغم الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، لأن الدور المباشر الذي يمكن للمواطنين القيام به لمصلحة مدنهم بلداتهم وقراهم لا يجوز أن يُهمل أو يُُتغافل عنه أياً تكن الصعوبات أو المعوقات لتحقيق الآمال أو لتحسين أوضاع المواطنين قدر المستطاع عبر مبادرات انمائية واجتماعية أو تكافلية ولو محلية اعتاد عليها أهلنا وشعبنا”.
من جهة أخرى، أكدت الكتلة أن “أحداً في العالم لن يستطيع تغيير هوية العالم العربي أو تصفّية قضاياه المحقة والمشروعة والعادلة، أو اسقاط حق شعوبه في المقاومة للاحتلال ولمشاريع فرض التبعية والارتهان”.
ولفتت الى ان “المقاومة التي حررت لبنان من الاحتلال الاسرائيلي واستعادت سيادته على أرضه من دون تفاوض أو ارتهان لشروط، والتي أقر العدو مؤخراً بأنها أصبحت تشكل “درع لبنان” في الوقت الذي يسعى فيه النظام السعودي لوصفها بالإرهاب تمهيداً لاستهدافها والتآمر عليها، هي ان هذه المقاومة عز وفخر ومجد دائم للبنان وللعرب ولكل المسلمين والاحرار في العالم”.
وشددت على ان “كل الاجراءات والحملات المنهجية ضد المقاومة لن تستطيع أن تجفف منابعها أو تخفي صوتها, لأنها التعبير الحقيقي عن ارادة الناس صناع الحياة الكريمة والتاريخ, ولأنها ليست حالة عابرة أو وافدة أو مستأجرة. فإن كل محاولات النيل منها لن تجدي نفعاً بل سترتد لمصلحتها نمواً وعزماً وابداعاً وخبرات”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here