البطريرك الراعي لأبناء بعلبك الهرمل: أنتم حماة لبنان وإذا استبيح البقاع سيجتاح العالم الغربي كله
44
شفقنا- بيروت- استقبل الراعي وفد اللقاء التشاوري الوطني لمنطقة بعلبك الهرمل ضم راعي ابرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، مطران بعلبك و زحلة للسريان الارثوذكس انطونيوس الصوري، مفتي بعلبك الشيخ خالد صلح، رئيس المحكمة الجعفرية الشيخ محمد اليحفوفي ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات من ابناء المنطقة الذين طلبوا من الراعي رفع الصوت معهم “لتقدم لهم الدولة على غرار مواطنيهم الإنماء المتوازن الذي حرموا منه من سنين طويلة”.
رحمة
والقى رحمة كلمة عبر فيها عن “معاناة اهل المنطقة الذين يحلمون بعودة الدولة وبسط سلطتها ورعايتها لأبنائها”.
وقال: “نضع بين ايديكم يا صاحب الغبطة معاناتنا فابناء المنطقة لا يريدون ان يكونوا خارج الدولة. يمكنهم ان يكونوا سندا للبنان على كل المستويات. يريدون ان تعود الدولة اليهم لا لقمعهم وانما لفتح الطرقات وتأهيلها وتأمين الحماية لهم ولأبنائهم وتقديم تنمية شاملة لكي يبتعد يؤمنوا مورد رزقهم لعيش عيشة كريمة”.
اليحفوفي
بدوره رأى اليحفوفي انه انطلاقا من”مسؤوليتنا تجاه اهلنا جئنا لزيارة غبطتكم لأننا نعتبر هذه الدار لكل مواطن لبناني. واكثر ما يهمنا هو العيش المشترك الذي نجسده من خلال عيشنا معا. مذكرة بكركي الوطنية كانت قد اظهرت ان مقولة العيش لمشترك ليست شيئا عارضا فنحن نجسد هذا العيش ولا نعتبره شعارا. وجودنا هنا يدا واحدة بتنوعنا يشخص هذا العيش ولكننا نطالب بالإنماء المتوازن وهو امر مهم ليتساوى اللبنانيون. المناطق المحرومة هي التي يجب ان تستفيد اكثر من غيرها في البقاع والهرمل”.
صلح
ثم كانت كلمة لصلح قال فيها: “ان ابناء المنطقة جاؤوا لمقابلة هذه القامة الشامخة التي زارت منطقتنا ونشكرها على هذه الزيارة. انها قامة غبطتكم انتم الذين لمستم من خلال زيارتكم لنا معاناة اهلنا ولم تتمكنوا من الوصول الى عدد من القرى نظرا لوعورة الطريق”.
واضاف: “بعلبك ليست خارجة عن القانون وهي اول من التزم القانون وهي منطقة معطاء لطالما غذت اهراءات روما من زراعتها. نسألكم اليوم ان ترفعوا الصوت معنا لاننا محافظة حبر على ورق لا انماء ولا مراكز للمحافظة فيها. غير صحيح ان ابناء المنطقة كما يصورهم البعض هم من المجرمين والهاربين من وجه الدولة. نحن لا ننتمي الى اي تنظيم لأننا ننتمي الى هذا الوطن ونريد ان نرفع صوت الذين لا صوت لهم امام غبطتك”.
الصوري
من جهته، رأى الصوري ان “للمنطقة تراثا كبيرا وفيها حياة مشتركة بين المسيحيين والمسلمين ونريد لهذه المنطقة ان تحافظ على روح الشراكة والمحبة وان تكون نموذجا من اجل الشهادة للانسان. منطقتنا مهملة ككل الأطراف حتى مدينة زحلة بحاجة الى انماء وكل ما هو خارج العاصمة مهمل. نحن بتنوعنا نتعاطى انسانيا واخلاقيا وتراثيا نطلب من محبتكم ان توصلوا صوتنا جميعا الى كل المسؤولين الروحيين والمدنيين”.
وختم: “من يعبث بأمن الناس لا بد من ان يتأدب وهذا امر من المحبة. نطلب من الدولة المساعدة لإيجاد فرص عمل للشباب ليؤمنوا عيشة كريمة ولا ينحرفوا بسهولة نحو اساليب ضد تعاليمنا وتراثنا واخلاقنا كشعب في هذه المنطقة”.
الحجيري
وكانت كلمة لرئيس بلدية عرسال باسل الحجيري شدد فيها على ان ما يجمع ابناء المنطقة هي “المحبة والتسامح الذي توفر بفضل جهود ابناء المنطقة”، ولفت الى “حاجة المنطقة لرعاية الدولة وللأمن والإنماء”، مطالبا الأجهزة المختصة “بإحضار المجرم وتأديبه والدولة باحضار وزاراتها للانماء”.
الراعي
في الختام القى الراعي كلمة قال فيها: “فرحتنا كبيرة اليوم بلقاء ابناء منطقة بعلبك الهرمل هذه المنطقة العزيزة والتي لا يمكن انكار تاريخها او تراثها او قيمتها. قلعة بعلبك العظيمة التي بناها الرومان لا نجد مثلها في روما. منطقتكم هي منطقة الكرم والسخاء والجودة وهذا معروف. لا ننسى المشاعر الإنسانية الصادقة التي لمسناها عندكم في خلال زيارتنا الى منطقتكم”.
اضاف: “انا آسف لأن تهمل الدولة اللبنانية اعز منطقة تاريخية وسياحية وهي تحتاج لحضور فعال هناك. وما يزعجنا هو اظهار الوجه السلبي لأبناء المنطقة وهذا لا يخفي القيم الإيجابية والروحية العالية التي تتمتعون بها. من يشوه وجه المنطقة يجب ان تصل اليه العدالة فتحمي الشعب الطيب الذي لا يجب ان يدفع الثمن. انا لا اقول ابدا الأطراف وانما اؤكد واشدد على القول بانكم سياج الوطن الذي يحميه بصموده. انتم تسهرون للقضاء على الحركات الإرهابية انتم حماة لبنان ونحن معكم والى جانبكم وسنرفع مطالبكم الى المعنيين”.
محفوظ
بعدها تلا رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ بيانا تضمن المطالب التي يرفعها ابناء المنطقة الى الدولة، بعد ان سلم الراعي نسخة عنه، وجاء فيه: “يتقدم اللقاء التشاوري الوطني لمنطقة بعلبك الهرمل من سيادتكم وانتم القادرون على المساعدة لرفع هذا الارث التاريخي من الاهمال لمنطقة، كانت وما زالت تحلم بعودة الدولة وبسط سلطتها ورعايتها لابنائها، وهم الذين لم يبخلوا يوما في تقديم أغلى ما يملكون للحفاظ على وجود وعزة هذا الوطن.
امام هذا الواقع المؤلم جئنا نحمل اليكم يا صاحب الغبطة بعض معاناتنا لنضعها بين ايديكم:
-اولا: يدعو اللقاء الدولة الى حضور فاعل بمؤسساتها العسكرية والامنية كافة لانه لم يعد مسموحا ان يبقى الامن متفلتا ومسيبا، ويؤكد ضرورة فرض الامن واستتبابه كونه يشكل المدخل الصحيح لتعزيز السلم والاستقرار والضامن الاول والثابت للانماء والاستثمار.
– ثانيا: يطالب اللقاء بالعمل على حل مشكلة المطلوبين من خلال اصدار قانون عفو مدروس لانه من غير المقبول ابقاء المجتمع البقاعي مجتمعا فارا ومطلوبا.
– ثالثا: تفعيل المستشفيات الحكومية في منطقة بعلبك الهرمل التي تفتقر الى الحد الادنى من المتطلبات الطبية والصحية.
– رابعا: انشاء فروع الجامعة اللبنانية بفروعها وخصوصا كلية الزراعة.
– خامسا: ضرورة ادراج سدود مقررة اصلا منذ عشرات السنين للمنطقة على لائحة مجلس الانماء والاعمار ووزارة الطاقة، وتنفيذ برامج المساعدات الدولية المقررة لبلدات عرسال والفاكهة ورأس بعلبك، واصدار مرسوم بالفرز والضم لمنطقة البقاع الشمالي.
– سادسا: اعطاء ملف للمزارعين ودعم الانتاج الزراعي وايجاد حلول لزراعات بديلة واذا تعذر، يصار الى الافادة من الزراعات الممنوعة للاستعمال في المجال الطبي تحت رقابة الدولة اسوة ببعض الدول.
– سابعا: تفعيل محافظة بعلبك الهرمل عبر اتخاذ المراسيم والاجراءات اللازمة”.