شفقنا- بيروت- «الكويت محمية من الله، هي بلد الأمن الأمان وبلد التعايش بين جميع الطوائف والأديان الذين يعيشون بسلام واحترام»، هذا ما أكده غبطة بطريرك الأرمن الأرثوذكس الكاثوليكوس آرام الأول، مثنيا على ما تقدمه الكويت من تسهيلات وحرية العبادة للجالية الأرمنية.
وقال، على هامش حفل الغداء الذي أقامته السفارة اللبنانية أمس بمناسبة زيارته البلاد، إن «الكويت تحتضن جميع الأديان والثقافات واللغات، وهذا الذي جعلها تحتل مركزا مرموقا في التسامح والإنسانية»، معربا عن فخره لهذا الخليط في المجتمع الكويتي، مثمنا دور الشيخ صباح الأحمد، ودعمه لتحقيق هذا التعايش، واصفا اياه بـ«رجل السلام».
وقال «للكويت مكانة كبيرة في دول العالم، حيث إنها تتمتع باحترام جميع الدول العربية وغيرها من دول العالم وهذا مهم جدا».
وعن زيارته للكويت ذكر أن الهدف منها «افتتاح الكنيسة الجديدة للجالية الأرمنية وكذلك لافتتاح المطرانية الجديدة»، مشيرا إلى أن الكنيسة هي لأبناء الجالية ولا بد أن نكون معهم في هذه المناسبة.
وعن لقائه بالشيخ صباح الأحمد،قال «لقد التقيته لمدة 40 دقيقة وتحدثنا حول العلاقات اللبنانية- الكويتية، وناقشنا وضع الجالية الأرمنية في الكويت وكما تعلمون أن للكويت مكانة خاصة في قلوب جميع اللبنانيين، وأنا أؤمن بأن هذه المشاعر متبادلة بين الجميع»، مثنيا على العمل الجبار الذي يقوم به رئيس البعثة اللبنانية ماهر خير «حيث إن عمله ملحوظ جدا، وعلاقاتنا مميزة جدا وخاصة».
وأكد أن «الوضع في لبنان مستقر وما يحدث من حساسيات قد يحدث داخل الأسرة الواحدة»، مشيرا إلى أن الكويت ولبنان نموذجان للحوار ما بين الأديان.
بدوره، قال رئيس البعثة الديبلوماسية اللبنانية لدى الكويت ماهر خير ما أحوجنا في زمننا هذا إلى مثل هذه الرسالة للسمو عن الصغائر والكراهية والضغينة وتغليب النور على الظلامية ونبذ القتل والعنف والدمار، وتغليب وردة الغفران على طلقة الرصاصة، وقنبلة الإخوة على السكاكين والدم، مضيفا أن المحبة وحدها نادت بها كل الرسائل السماوية قادرة على إرساء ركائز الاستقرار والخير والسلام على وجه الأرض.
ولفت إلى أن الشعوب ترقى بالمحبة مهما كان لونها ومعتقداتها وترتقي بالقيم الحضارية والإنسانية المبنية على الانفتاح واحتضان الآخر، مضيفا «وهنا تتجلى صورة لبنان التعددية والتسامح والانفتاح ما جعله رسالة للعالم اجمع».
وأشار إلى أنه من مكامن التسامح ينبثق جوهر الرحمة التي خصنا الله بها إكراما للإنسانية، متوجها بالتحية للكويت مركز العمل الإنساني وسمو الأمير قائد العمل الإنساني، لكرم عطائه الإنساني.
الانباء الكويتية
شارك هذا المقال