الولايات المتحدة الأمريكية تؤكد إرسال قوات إلى اليمن

207

شفقنا-بيروت- اعترض وفد الرياض، اليوم السبت، خلال الجلسة الصباحية للمفاوضات اليمنية على وقف غارات العدوان السعودي على اليمن، كما أنكر وجود قوات أميركية من المارينز على أرض اليمن رغم اعتراف وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” بوصول مجموعتين من قوات المارينز الأميركية إلى اليمن، للتهرب من الاعتراف بالتصريحات الأميركية.
وانتهت الجلسة الصباحية التي جمعت في قصر بيان الاميري في الكويت الوفد الوطني اليمني مع وفد الرياض بحضور المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ.
وقد أثار الوفد الوطني في الجلسة الصباحية مجموعة من القضايا الحساسة التي تمس بمستقبل اليمن وابرزها التحشيد العسكري الأميركي في جنوب اليمن وخصوصاً في قاعدة العند الجوية وأيضاً مسألة الحصار والتعرض للمسافرين اليمنيين عبر مطاري بيشة السعودي وعمان الأردني، فضلاً عن تثبيت وقف اطلاق النار في ضوء الخروقات المستمرة لقوى العدوان.
وبحسب المصادر فقد كان لافتا حالة الارباك التي ظهرت على وفد الرياض برئاسة عبد الملك المخلافي عند طرح التوغل الأميركي في الجنوب اليمني حيث أنكر الوفد أي تواجد لأميركي في اليمن رغم البيانات الصادرة عن البنتاغون. وتضيف المصادر: “زاد إرباك المخلافي وفريقه عندما وجه لهم الوفد الوطني سؤالاً عما إذا كان الاميركيون يستأذنونكم عند دخولهم العسكري إلى اليمن، أم أن أرضه أصبحت مستباحة بإذن من شرعيتكم المزعومة، وذلك رداً على تكرار المخلافي دعوة الجميع إلى أن يسلموا بشرعيتهم”.
وطالب الوفد الوطني من وفد الرياض اصدار موقف واضح من عرقلة المسافرين اليمنيين في المطارات الاردنية والسعودية وان يطلب رفع القيود الاقتصادية التي نفذها بعض البنوك الخليجية مما يفاقم معاناة الشعب اليمني، إلا أن المطالب قوبلت بالرفض.
وبشأن الغارات والخروقات رفض المخلافي أيضا صدور أي بيان يعترض على وقف الغارات مكرراً اعتبارها جزءا من أسلحته وأوراق قوته ويرفض التخلي عنها.
من جانبه، طلب المبعوث الدولي ولد الشيخ مناقشة موضوع الخلاف الجوهري وهي السلطة السياسية مقترحاً تشكيل لجنة مصغرة لمناقشة هذه القضية الجوهرية فتهرب وفد الرياض من نقاش مبدأ السلطة التوافقية مجددا مكرراً الزعم بان حكومته هي السلطة الشرعية.
ومن المقرر انعقاد جلسة مسائية عامة تعود بالنقاش الى المبدأ الأساسي المتمثل في تشكيل سلطة تنفيذية توافقية بحسب ما ورد في رؤية الوفد الوطني.

إلى ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” جيف ديفيس، الجمعة، أن “عددا صغيرا جدا من الجنود الأميركيين أرسل أخيراً إلى اليمن، لمساعدة القوات اليمنية وقوات التحالف العربي لطرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا الساحلية”.
وهذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها “البنتاغون” عودة جنود أميركيين إلى الميدان اليمني، منذ مغادرة آخر القوات الأميركية في آذار العام 2015.
وأشار المتحدث الأميركي إلى أن واشنطن “قدمت مساعدة للقوات اليمنية وقوات التحالف العربي، وخصوصاً الامارات” في الاسابيع الماضية، تشمل تقديم معلومات استخباراتية الى جانب وضع عدد محدود من العسكريين في تصرفها.
وأوضح أن ذلك تم عند بدء هذه القوات عملية عسكرية ضد تنظيم “القاعدة” جنوب اليمن، مكنتها من استعادة مناطق ابرزها مدينة المكلا في اواخر نيسان الماضي.
ولفت ديفيس الانتباه إلى أن المساعدة تشمل “عددا صغيرا جدا” من العسكريين الى جانب مساعدة في مجال الاستخبارات والمراقبة والتخطيط والامن البحري والقطاع الطبي.
واضاف أن القوات تساعد الاماراتيين في مجال الاستخبارات، لكنه امنتنع عن القول ما اذا كانوا من قوات العمليات الخاصة.
وأشار إلى أن عملية المكلا شكلت “مصلحة كبيرة لنا: ليس من مصلحتنا وجود تنظيم إرهابي يسيطر على مدينة ساحلية، ولهذا السبب نحن نقدم المساعدة”.
وتشن القوات الأميركية بشكل دوري ضربات جوية ضد تنظيم “القاعدة”، على غرار تلك التي أدت في آذار الماضي إلى مقتل أكثر من 70 مقاتلا داخل مخيم للتدريب.
وقال ديفيس: “وجهنا اربع ضربات ضد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب منذ 23 نيسان الماضي أدت الى مقتل عشرة ناشطين واصابة اخرين”.
وفي هذا الإطار، ندد الحوثيون “بوصول طلائع قوات غزو أميركية بمعداتها إلى جنوب الوطن وقاعدة العند الجوية”، تزامناً مع إجراء محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في الكويت.
وقال الحوثوين في بيان نشر على موقع “سبأ نيوز”، “إننا نعتبر الوجود الأميركي والإماراتي وغيره في الأجزاء الجنوبية من بلادنا وجودا عدوانيا استعماريا، يهدف إلى نهب الثروات واستعباد الشعب وتقسيم واحتلال الأرض، وسيواجه بالمقاومة بكل الوسائل والخيارات”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here