الشيخ حمود لـ”شفقنا”: قضية فلسطين أكبر من أن يحملها شعب واحد
20
خاص شفقنا- بيروت-
“ادعو جميع مسلمي العالم الى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة في تعيين مصير الشعب الفلسطيني يوماً للقدس، وأن يعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمي للمسلمين دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم”.
كلمات قالها الإمام الخميني “قده” أعلن من خلالها مراسم الدفاع عن القضية الفلسطينية على انها قضية تخص العالم أجمع، “فيوم القدس العالمي يربط أفضل أيام العام والتي هي آخر ليالي شهر رمضان مع أقدس قضية وهي فلسطين، هذه الرمزية يُعاد تأكيدها مرة بعد أخرى لأنها الأصل”، يؤكد إمام مسجد القدس في صيدا ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود.
واعتبر الشيخ حمود في حديث خاص لـ”شفقنا” ان المسلمون موعودون ان تعود القدس، كما ورد في النص القرآني وحتى في الثقافتين اليهودية والصهيونية ، مشيرا الى ان هذا لن يحصل إلا بعد أن يتوحد المسلمون وأن يكونوا أمة واحدة، فنص الآية الكريمة يقول “ليدخلوا المسجد”، اي بصيغة الجمع وبصيغة المجهول أي المسلمون بشكل عام”.
وأضاف “ان قضية فلسطين أكبر من أن يحملها شعب واحد او حزب واحد او جهة واحدة ،هي قضية الأمة بل قضية الأحرار في العالم وعليها يجب ان يتوحدوا حتى نصل الى الهدف المنشود”.
وحول تراجع بعض الدول العربية عن احياء هذا اليوم، يقول سماحته: “يجب ان نعترف ان المؤامرة كبيرة جدا وان اكثر الحكومات العربية والرؤوساء ذهبوا باتجاه المصالحة مع اسرائيل، وعلى شروطهما وليس على شروط احد من الجهات الاسلامية المعتبرة، وهذا نتيجة تراكم احداث كثيرة منها الهزائم العربية والتخلف العلمي والتقني الموجود في بلاد العرب والتشرذم، وأهمها البعد عن روح الاسلام واصالته ونصه الذي يدعو إلى الوحدة ونبذ الاحقاد وعدم الاتفات الى ضجيج الآخرين لأن اسرائيل زائلة وفق القرآن الكريم والتوارة.
ولفت الشيخ حمود ردا على سؤال حول الحديث عن نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس ومدى علاقته بإنهاء القضية الفلسطينية، “هذا يجب ان يحفز المسلمون اكثر فأكثر وان تصبح القضية اكثر قداسة وان تكون ردة الفعل مناسبة لهذا الحجم من التحدي الاميركي، مع العلم اننا لا نرى ان الاميركي سيفعل ذلك خصوصا وانه قد اعلن ذلك مرارا وتكرارا ثم تراجع، مشيرا الى ان الرأي العام الاميركي والعالم لا يحتملون هذا القرار واذا حصل تذهب المقاومة الى التصعيد ودعم فكرة يوم القدس وما يعنيه”.
وشدد على ان المتعاطفون والمنخرطون في الجو التكفيري والارهابي والانحرافي عددهم قليل، مشيرا الى ان الشعب الفلسطيني بالأكثرية الساحقة لا يزال يتحدث عن البندقية والمقاومة والثورة والتحرير.
وختم بالقول “نحن متافئلون الى أبعد حد رغم كل مظاهر التخلف الموجودة في الأمة لأن هذه المجموعة – الصغيرة – اذا جاز التعبير، من المقاومة في غزة ولبنان وغيرهما تشكل رأس حربة لمشروع التحرير وتمثل عمليا وليس خطابيا فكرة يوم القدس ومستقبل الامة.
ختاما، وفي يوم القدس العالمي لا يسعنا إلا العودة إلى قول الإمام الخميني قدس سره: “ان شاء الله سيأتي اليوم الذي يكون فيه كل المسلمين اخوة، وتقتلع كل بذور الفساد من كل بلاد المسلمين وتجتث جذور “اسرائيل” الفاسدة من المسجد الاقصى ومن بلدنا الإسلامي وان شاء الله نذهب معاً ونقيم صلاة الوحدة في القدس ان شاء الله”…